رئيس «المصريين الأحرار»: مؤتمر القاهرة للإعمار خطوة مفصلية.. وترامب أمام اختبار
رئيس «المصريين الأحرار»: مؤتمر القاهرة للإعمار خطوة مفصلية.. وترامب أمام اختبار
قال النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، إن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع قدرًا عاليًا من الوعي والمسؤولية السياسية، لأن ما يجري في المنطقة ليس مجرد تفاوض أو مبادرة، بل إعادة تشكيل لمعادلة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ومصر تقف في قلب هذا التحول.
خطة ترامب ومخرجات قمة شرم الشيخ لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحة
أكد رئيس حزب المصريين الأحرار، لـ«الوطن» أن إنجاح خطة ترامب ومخرجات قمة شرم الشيخ لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على استكمال خطوات المرحلة الأولى تمهيدًا لمرحلة جديدة أكثر عمقًا واستقرارًا.
وأضاف أن الجهود المصرية تسابق الزمن لتأمين هذا المسار بما يحفظ الحقوق ويمنع العودة إلى المربع الأول من الصراع، كما ثمّن «خليل» إجماع الفصائل الفلسطينية على عدم منح أي ذريعة للعودة للحرب، معتبرًا أنّ هذا الموقف الواعي يمثل تحولًا استراتيجيًا في الأداء الفلسطيني، ويعد الركيزة الأساسية لعبور المرحلة الحرجة، وشدد على ضرورة التمسك بخطة ترامب باعتبارها الإطار العملي الوحيد القابل للتطبيق الآن.
ملف جثامين المحتجزين في غزة يواجه صعوبات
أوضح رئيس الحزب أن ملف جثامين المحتجزين في غزة يواجه صعوبات بالغة نتيجة التعقيدات الأمنية والإنسانية، مؤكدًا أن مصر تدعم الفصائل الفلسطينية بشكل كامل في مساعيها لإنهاء هذا الملف المؤلم، وتعمل عبر قنواتها لتخفيف معاناة الأسر الفلسطينية وإغلاق هذا الجرح الإنساني.
وأشار خليل إلى أنّ إنهاء الانقسام الفلسطيني وعودة غزة والضفة كوحدة سياسية واحدة هو هدف استراتيجي تدعمه مصر منذ البداية، مؤكدًا أنّ الأولوية الآن هي تثبيت وقف إطلاق النار، وإنجاح خطة ترامب، وتأمين دخول المساعدات وبدء إعادة الإعمار كمدخل لتثبيت الاستقرار طويل الأمد.
وشدد على أنّ موقف مصر ثابت وواضح وغير قابل للمزايدة، وأنّ القاهرة تتحرك بثقة ومسؤولية من منطلق وطني وإنساني، مؤكدًا أن مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة خلال نوفمبر المقبل سيكون خطوة محورية لإطلاق خطة تنموية واقعية، داعيًا الدول العربية إلى دعم مسار الإعمار من أجل الشعب الفلسطيني لا من أجل الحسابات السياسية.
وأكد النائب عصام خليل، أن الإفراج عن مروان البرغوثي يمثل مطلبًا مهمًا لتهيئة المناخ السياسي الفلسطيني الداخلي، معربًا عن أمله في أن ينجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ممارسة الضغط الكافي على إسرائيل لتحقيق ذلك، بما يخدم هدف الاستقرار ويعيد الثقة في مسار التسوية.
واختتم قائلا إن مصر وقيادتها الرشيدة لا تبحث عن أدوار، بل تؤدي واجبها تجاه المنطقة وشعبها، واضعة ضميرها الوطني والعربي فوق أي حسابات آنية، ولا سيما أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى وحدة رؤية وشجاعة قرار ومصر تمتلك كليهما.