15 أسرة في معسكر «القومي للمرأة» لحل نزاعات الآباء والأبناء: «بالوعي نحميها»

كتب: مصطفى عنز

15 أسرة في معسكر «القومي للمرأة» لحل نزاعات الآباء والأبناء: «بالوعي نحميها»

15 أسرة في معسكر «القومي للمرأة» لحل نزاعات الآباء والأبناء: «بالوعي نحميها»

في مركز شباب قرية الفقهاء القبلية بمركز سيدي سالم بمحافظة كفر الشيخ، تتحول كل أسرة إلى فريق صغير يجمع بين التعلم والمرح، ضمن المعسكر التدريبي الذي يُنظمه فرع المجلس القومي للمرأة بكفر الشيخ، بمشاركة 15 أسرة في إطار المبادرة الرئاسية «نعم بالوعي نحميها»، ويهدف إلى تعليم الأسر أسرار التنشئة المتوازنة وبناء أسرة صحية ومستقرة.

يتحرك الأطفال بحرية بين ألوانهم وفرش الرسم، أصواتهم مليئة بالضحك والفضول، فيما يجلس الآباء والأمهات في مناقشات وحوارات هادئة، يطرحون أسئلتهم ويستمعون إلى تجارب بعضهم البعض.

معسكر

الدكتورة ليلى الدغيدي، مدرّبة برنامج التنشئة المتوازنة، تحكي عن تلك التجربة التي جمعت الأسر وهدفها بقولها: «اليوم الأول ركزنا على كيفية بناء أسرة سليمة، وفهم حقوق الزوج والزوجة، وأساليب حل النزاعات.. أما الأطفال، فتعلموا مهارات التواصل وفن الحوار والاستماع، وشاركوا في أنشطة مثل الرسم والتلوين والتشكيل بالصلصال، ما جعل التعلم ممتعًا وحيويًا».

المعسكر لم يكتفِ بالنظريات، لكنه اهتم أيضًا بتوضيح الجانب العملي، حيث تعرّف المشاركون على خدمات مكتب شكاوى المجلس القومي للمرأة، مثل الخط الساخن 15115 ووحدة «لمّ الشمل» عبر الرقم 19906، لتكون الأسر مجهّزة بالدعم والمساعدة عند الحاجة، كما توضّح الدكتورة هبة الكيلاني، مدرّبة معتمدة في برنامج الأمومة والتربية.

معسكر

على الأرض يتحدّث الأطفال بفخر عن مهارات جديدة تعلموها، من بينهم أحمد حسن الذي يروي ما تعلمه: «اتعلمت إزاي أتكلم مع اخواتي وأبويا وأمي بدون ما أزعلهم، وإزاي أسمع لهم كويس، كمان الألعاب خلتنا نفهم بعض أكتر».

الأهالي تخلوا عن دورهم في المراقبة المعتادة خلال تلك التجربة، وأصبحوا شركاء فيها، وذلك ما زاد علاء الدين فاروق، سعادة عبَّر عنها في كلمات عفوية وبسيطة: «فرحت أوي لما شُفت أولادي مستمتعين وبيتعلموا حاجات جديدة، وفي نفس الوقت إحنا كأهالي استفدنا من جلسات التواصل بين الزوجين، وفهمنا حقوق كل طرف، وده خلانا نحس إننا فريق واحد».

معسكر

تصف الدكتورة أماني شاكر، مقرّر فرع المجلس القومي للمرأة بكفر الشيخ، المعسكر بأنه «ليس مجرد تدريب، بل خطوة حقيقية نحو تعزيز الوعي الأسري، وخلق بيئة متوازنة داخل الأسرة، حيث يسود الحب والاحترام والتفاهم كل زاوية من البيت، لتكون الأسرة نواة لمجتمع مستقر ومتماسك».