أسامة كمال: أزمة الصواريخ الكوبية نموذج تاريخي لتجنب الحرب النووية
أسامة كمال: أزمة الصواريخ الكوبية نموذج تاريخي لتجنب الحرب النووية
قال الإعلامي أسامة كمال، إنّ العالم عاش لحظات من الرعب خلال أزمة الصواريخ الكوبية في أكتوبر 1962، حيث كادت مواجهة نووية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي أن تؤدي إلى حرب شاملة تهدد البشرية بأكملها.
وأضاف «كمال»، مقدم برنامج «مساء dmc»، عبر قناة «dmc»، أن الأزمة بدأت بعد نجاح الثورة الكوبية بقيادة فيدال كاسترو، وتصاعدت التوترات بعد تأميم الشركات الأمريكية في كوبا وتقارب كاسترو مع الاتحاد السوفيتي، ما دفع واشنطن لفرض حصار اقتصادي وقطع العلاقات الدبلوماسية مع هافانا.
زيادة شعبية كاسترو
وأشار «كمال» إلى محاولة غزو خليج الخنازير في أبريل 1961، التي نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية باستخدام كوبيين منفيين، مؤكداً أن فشل هذه العملية زاد من شعبية كاسترو داخل كوبا ودفعه لطلب دعم عسكري سوفيتي.
وتابع، بأن الاتحاد السوفيتي نشر صواريخ باليستية مزودة برؤوس نووية على أراضي كوبا، ما أثار تهديداً مباشراً لأمن الولايات المتحدة، خصوصاً مع تفوق واشنطن العددي في الرؤوس النووية مقارنة بموسكو.
سحب الصواريخ من كوبا
وتطرق أسامة كمال إلى الإجراءات الأمريكية التي اتخذها الرئيس جون كينيدي، بما في ذلك الحصار البحري لكوبا واجتماعات لجنة الأزمة، وكيف أفضت المفاوضات المكثفة بين كينيدي وخروتشوف إلى سحب الصواريخ من كوبا في 28 أكتوبر 1962، وهو اليوم الذي أعلن فيه خروتشوف رسمياً إنهاء الأزمة بعد 13 يومًا من التوتر النووي.
وأوضح «كمال» أن هذه الخطوة أفضت إلى إنشاء خط ساخن بين موسكو وواشنطن ومعاهدة حظر التجارب النووية الجزئية التي ساعدت على استقرار العالم.
واختتم أسامة كمال حديثه بالتأكيد على أهمية دراسة هذه الأزمة التاريخية واستخلاص الدروس منها، مشيراً إلى مفهوم "التدمير المتبادل المؤكد" الذي نشأ بعد الأزمة، والذي فرض على الدول النووية تفادي أي مغامرات قد تؤدي إلى حرب شاملة، مؤكداً أن الدروس التاريخية تظل ضرورية لفهم النزاعات الحالية مثل أزمة روسيا وأوكرانيا وتوسيع حلف شمال الأطلسي.