«ميليسا» يضرب جامايكا ويزحف نحو كوبا.. نصف مليون يفرّون من الإعصار المدمر

كتب: رباب أشرف

«ميليسا» يضرب جامايكا ويزحف نحو كوبا.. نصف مليون يفرّون من الإعصار المدمر

«ميليسا» يضرب جامايكا ويزحف نحو كوبا.. نصف مليون يفرّون من الإعصار المدمر

ضرب إعصار «ميليسا» منطقة الكاريبي، مدمّرًا كل ما يقف في طريقه، زاحفًا نحو كوبا، بعد أن ترك جامايكا غارقة في ظلامٍ ومياهٍ لا تنتهي، الإعصار، الذي وصلت سرعة رياحه إلى 295 كيلومترًا في الساعة، صُنّف كعاصفة من الفئة الخامسة، وهي الأعلى على مقياس سافير-سيمبسون، ما جعله أحد أعنف الأعاصير التي تضرب المنطقة منذ عقود.

رعب ووفيات

في جامايكا، تحولت أبرشية سانت إليزابيث إلى مشهد من أفلام الكوارث؛ منازل غارقة حتى النوافذ، طرق اختفت تحت السيول، وأصوات الصراخ تختلط بصفارات الإنذار، أكثر من نصف مليون شخص فقدوا الكهرباء تمامًا، بينما تكافح فرق الطوارئ وسط رياح تُسقط الأشجار كما لو كانت عيدان قش ووسط الفوضى، أعلنت السلطات وفاة ثلاثة أشخاص، وإصابة منسقة كوارث بسكتة دماغية وهي تؤدي واجبها، في مشهد يجسد حجم الضغط والرعب الذي أصاب الجميع.

أضرار جسيمة لا مفر منها

ومع تحرك «ميليسا» شمالًا نحو كوبا، أعلنت الحكومة إجلاء أكثر من 500 ألف مواطن من السواحل الشرقية، الطرق مزدحمة، الوجوه مذعورة، والمنازل تُغلق على عجل بينما تُسمع صفارات الإنذار في الخلفية، الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل حذّر في بيان رسمي من «أضرار جسيمة لا مفر منها»، داعيًا المواطنين إلى الالتزام الكامل بتعليمات الطوارئ.

ما شهدته جامايكا ليس سوى مقدمة

لكن الخطر لا يقف عند كوبا وحدها؛ هايتي وجمهورية الدومينيكان أيضًا تعانيان من أمطار غزيرة وانهيارات أرضية أودت بحياة أربعة أشخاص، بينما بدأت البهاما في إجلاء سكانها خوفًا من الموجات العاتية القادمة.

الخبراء يحذرون من أن ما شهدته جامايكا ليس سوى مقدمة لما هو قادم، وأن الأيام المقبلة قد تحمل دمارًا بيئيًا وبشريًا هائلًا إذا استمرت العاصفة في مسارها الحالي.


مواضيع متعلقة