وزنه 83 طنا.. حكاية تمثال عمره 19 عاما داخل المتحف المصري الكبير (صور وفيديو) |عاجل
وزنه 83 طنا.. حكاية تمثال عمره 19 عاما داخل المتحف المصري الكبير (صور وفيديو) |عاجل
في اللحظة التي تخطو فيها قدماك داخل المتحف المصري الكبير، وتحديدًا في البهو العظيم، ستجد تمثال رمسيس الثاني شامخًا، يحمل على ظهره اسمه الملكي ولقبه بعد التتويج بلغتنا المصرية القديمة، وربما يكون أول صورة تلتقطها داخل المتحف المصري الكبير المقرر افتتاحه يوم السبت، الموافق الأول من نوفمبر، في حدث عالمي كبير.
تمثال رمسيس الثاني، الذي ظل شامخًا لسنوات طويلة وسط ضجيج القاهرة في أشهر ميادينها وأكثرها ازدحامًا، ميدان رمسيس، أو «باب الحديد» كما كان يُعرف سابقًا، خاض رحلة طويلة لم تكن مجرد نقل حجر، بل كانت رحلة تاريخ يتحرك ببطء وبأيادٍ مصرية أصيلة، قبل أن يستقر في مكانه الجديد عقب رحلة نقل مهيبة امتدت لـ19 عامًا.
حكاية تمثال عمره 19 عامًا داخل المتحف المصري الكبير
في الخامس والعشرين من أغسطس عام 2006، بدأت عملية نقل تمثال رمسيس الثاني من ميدان رمسيس، ذلك التمثال الذي يزن أكثر من 80 طنًا. لم تكن العملية مجرد نقل لحجر ضخم، بل كانت مهمة تحمل هيبة الفرعون، فصُممت له عربة خاصة بتقنيات دقيقة، وبدأ رفع التمثال ليشق طريقه من قلب الميدان وسط مباني المدينة وتجمهر المواطنين الذين تابعوا الحدث وكأنه عرض مصري أصيل. قطع التمثال مسافة 30 كيلومترًا محمولًا داخل سلة معدنية مرفوعة فوق مقطورتين تجرهما سيارة مخصصة، حتى وصل إلى المتحف المصري الكبير ليستقر في موضعه الجديد قبل أن يُنقل لاحقًا إلى البهو العظيم.



نقل رمسيس الثاني من الميدان إلى المتحف
جرت عملية النقل في موكب عظيم، بقيادة إحدى الشركات المصرية التي تولت تنفيذ أدق تفاصيل نقل التمثال من الميدان الذي سُمِّي على اسمه، وذلك حفاظًا عليه من التلوث والاهتزازات الناتجة عن حركة المرور.
أُجريت دراسات دقيقة لتحديد الطريقة المثلى لنقل التمثال، وتم التنفيذ عبر حمله على مركز ثقله، بعد أن قام فريق متكامل من المرممين والمهندسين بسلسلة من أعمال الترميم التي مرّت بسبع مراحل: بدءًا من الترميم الأولي، ثم تغطيته بطبقة من الشاش الطبي، تلتها طبقة من السيليكون، ثم طبقة من الفوم، وبعدها تركيب القاعدة الحديدية، ثم تثبيت التمثال على القواعد الجانبية، وصولًا إلى إزالة القاعدة الخرسانية ورفعه على السيارات الخاصة بعملية النقل، وذلك بعد مرور ثمانية أشهر من هذه الإجراءات، وفقًا لما ذكره الموقع الرسمي للشركة المنفذة.

نقل رمسيس الثاني من المتحف الكبير إلى البهو الرئيسي
في عام 2018، قامت وزارة الآثار بالتعاون مع شركة المقاولون العرب بنقل التمثال لمسافة 400 متر ليستقر في البهو العظيم الذي يقف فيه الآن، وقد أعلن المتحف المصري الكبير آنذاك استقباله نحو 100 قناة تليفزيونية محلية وعالمية، و50 كاميرا خاصة بمراسلي الصحف المختلفة لتصوير ومتابعة عملية نقل تمثال الملك رمسيس الثاني من مقره المؤقت إلى مقره الدائم داخل البهو العظيم، ليكون التمثال أول قطعة تراها عيناك عند زيارة المتحف.

تمثال رمسيس الثاني يزن 83 طنًا
الجدير بالذكر أن تمثال رمسيس الثاني عُثر عليه عام 1820 في منطقة ميت رهينة على يد المكتشف الإيطالي جيوفاني، وكان حينها مقسمًا إلى ستة أجزاء. وفي عام 1954، تم نقله إلى ميدان باب الحديد بواسطة شركة ألمانية، بعد أن قام المرمم المصري الراحل أحمد عثمان بتجميعه واستكمال الساق والقدم الناقصتين، إلى جانب ترميم التاج الملكي وبعض الأجزاء الصغيرة من التمثال.
ويُصنع تمثال رمسيس الثاني من الجرانيت الوردي، ويزن أكثر من 83 طنًا، بحسب ما ذكره الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار.
