«باروكة شعر بشري داخل المقابر».. حكاية صورة بالمتحف المصري الكبير  

كتب: آية أشرف

«باروكة شعر بشري داخل المقابر».. حكاية صورة بالمتحف المصري الكبير  

«باروكة شعر بشري داخل المقابر».. حكاية صورة بالمتحف المصري الكبير  

من داخل الأقفاص الزجاجية في المتحف المصري الكبير، يجد الزائر نفسه أمام مقتنيات مدهشة من عصور الأسر القديمة، تروي عبقرية الحضارة المصرية وتفوقها منذ آلاف السنين، ليس فقط في الطب والعمارة وأسرار التحنيط، بل في فن التجميل وأدوات تصفيف الشعر أيضًا، فهي حضارة لم تغفل عن أي تفصيلة، حتى صناعة البواريك و«الإكستنشن» للسيدات والرجال على حد سواء.

باروكة شعر بشري داخل المقابر

بالتزامن مع بدء العد التنازلي لافتتاح المتحف المصري الكبير، تداولت صفحات معنية بآثار مصر القديمة صورة تُظهر شعرًا مجعدًا كثيفًا، ظنه البعض شعرًا لإحدى الملكات، لكنه في الحقيقة باروكة من الشعر البشري صُنعت بدقة متناهية وظلت محتفظة بجمالها حتى اليوم.

تعود فكرة الضفائر الاصطناعية والشعر المستعار – المعروفة حاليًا بوصلات الشعر (Extensions) – إلى ما قبل عصر الأسرات، إذ عُثر على أوشحة وقطع شعر إضافية داخل مقابر تعود إلى الأسرة الثانية عشرة.

كانت البواريك تُستخدم في المجتمع المصري القديم لأسباب متعددة، منها الحفاظ على النظافة، وأيضًا للزينة والتفاخر، فكلما كانت أفخم وأكثر تعقيدًا، دلّت على الوجاهة والمكانة الاجتماعية الرفيعة.

ووفقًا لما ذكره حساب المتحف المصري القديم، فإن هذه القطعة الشعرية تعود إلى فترة الأسرة الثامنة عشرة، وقد صُنعت من شعر بشري حقيقي، ومن المرجّح أنها كانت تُرتدى من قبل رجل ذي مكانة عالية في فترة المملكة الحديثة، وقد تم اكتشافها في طيبة.

كيف كان شكل الباروكة؟

تتكون من شعر بشري مضفّر ومصفف بعناية، تم تثبيت خصلاته باستخدام شمع النحل والصمغ. الجزء العلوي من الشعر مجعّد بشكل صناعي، بينما تتدلى مئات الضفائر الرفيعة من الأذن إلى الأذن حول العنق في تصميم دقيق ومبهر.

كانت البواريك المصرية القديمة – أو كما كان يُطلق عليها آنذاك «الوشاح» – تُصنع من مواد متنوعة مثل الشعر البشري، الصوف، الألياف النباتية، أو شعر الخيل، إلا أن أفخمها كانت تُنسج من الشعر البشري أو صوف الخراف السوداء، أو مزيج بينهما.

ولتثبيت التسريحات، استخدم المصريون القدماء شمع النحل والصمغ، مما ساعد على الحفاظ على شكل الباروكة لفترات طويلة رغم مرور آلاف السنين.

كتالوج المتحف المصري يصف الصورة الشهيرة؟

ووصف كتالوج المتحف المصري هذا الشعر بأنه شعر بشري مصنوع، ارتداء كلًا من الرجال والنساء ويعود للأسرة الـ20