أكدت الدكتورة وفاء علي، خبيرة الاقتصاد والطاقة، أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفّض أسعار الفائدة بنسبة 0.25% للمرة الثانية، دعمًا لسوق العمل الأمريكية بعد ظهور تصدعات واضحة، مستغلًا حالة الاستقرار النسبي في معدلات التضخم بالولايات المتحدة، موضحة أن الأسواق كانت قد سعّرت مسبقًا قرار الخفض، ما دفع أسعار الذهب إلى تصحيح مراكزها بعد تراجع استمر أسبوعًا.
توقعات خفض الفائدة
وأوضحت «علي»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج «حديث القاهرة»، المُذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن الذهب انخفض في البداية مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة، قبل أن يعاود الارتفاع على المستويين المحلي والعالمي، مضيفة أن تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي تعكس قلقًا من حجم الديون الأمريكية التي بلغت مستويات كبيرة جدًا.
اتفاق تجاري بين الصين والولايات المتحدة
وأشارت إلى أن هذا القرار ستكون له انعكاسات على الأسواق الناشئة، إذ يؤدي ضعف الدولار أمام عملات تلك الدول إلى تحسن قيمة الجنيه المصري وزيادة تدفقات الاستثمار المباشر نحو الأسواق الناشئة، مؤكدة أن خفض الفائدة على الدولار يسهم في خفض معدلات الدين الخارجي.
وشددت على أن أي اتفاق تجاري بين الصين والولايات المتحدة سيعيد تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي، مضيفة أن كل خفض في سعر الفائدة الأمريكية يمثل «هدية» للأسواق الناشئة، ومنها مصر.
وذكرت، أن أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاقتصادية تسببت في زعزعة الاقتصاد العالمي، حيث اتجهت واشنطن إلى تداول العملات الرقمية التي تحقق أرباحًا كبيرة، ومع انخفاض أسعار الفائدة بدأت تلك العملات في تحقيق ارتفاعات قياسية.