«الإفتاء» توضح حكم سب الدين: «جريمة شرعية كبرى.. والكفر مرتبط بالقصد»
«الإفتاء» توضح حكم سب الدين: «جريمة شرعية كبرى.. والكفر مرتبط بالقصد»
أكدت دار الإفتاء المصرية أن سب الدين فعل محرم شرعا وجريمة دينية وأخلاقية جسيمة، مٌشيرة إلى أن الحكم الشرعي يختلف باختلاف نية القائل ومقصده من اللفظ.
حكم سب الدين
وقالت الدار، في بيان رسمي، إن من سب الدين قاصدا به طريقة شخص أو تدينه أو أخلاقه، فإنه آثم شرعا ومُرتكب لمعصية وصفها النبي ﷺ بالفسق، مُستشهدة بحديثه الشريف: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر»، متفق عليه.
أما من سب دين الإسلام نفسه عن علم واختيار وقصد صريح، فقد أكدت الدار أنه كافر خارج عن ملة الإسلام بإجماع الفقهاء.
الفقهاء فرقوا بين من يسب «دين الإسلام» ومن يسب «دين مسلم»
وأوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء فرقوا بين من يسب «دين الإسلام»، ومن يسب «دين مسلم»، مٌبينة أن اللفظ الثاني يحتمل التأويل، إذ قد يراد به سلوك الشخص أو تصرفاته، لا العقيدة ذاتها، وفي هذه الحالة لا يحكم بكفر القائل، لكن يعد آثما مستوجبا للتأديب الشرعي من قبل الحاكم.
واستشهد البيان بآراء كبار العلماء، منهم ابن عابدين الحنفي و العلامة عليش المالكي، الذين أجمعوا على أن التكفير لا يصح إلا مع تحقق القصد إلى سب شريعة الإسلام وأحكامها، مٌؤكدين في الوقت نفسه وجوب تجديد النكاح احتياطا في بعض الحالات التي يشيع فيها هذا اللفظ بين العوام دون وعي بمعناه.
كما نقلت الدار عن فتوى المفتي الأسبق الشيخ عبد المجيد سليم الصادرة عام 1941م، قوله: «لا يُفتَى بكفر مسلمٍ أمكن حمل كلامه على محمل حسن، ومن ذلك ما يقع من العامة من سبّ الدين؛ إذ يٌمكن حمله على محمل غير الكفر».
سب الدين من كبائر الذنوب
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن سب الدين من كبائر الذنوب، وأنه بين الكفر والإثم بحسب النية والمقصود، داعية المسلمين إلى صون ألسنتهم عن الألفاظ الموهمة أو الفاحشة التي قد تجر صاحبها إلى الإثم أو الردة، مٌشددة على ضرورة نشر الوعي الديني والتهذيب اللفظي في المجتمع.