«شنط سودة» وحياة أقرب إلى الموت.. والاسم «غنية»

كتب: فاطمة مرزوق

«شنط سودة» وحياة أقرب إلى الموت.. والاسم «غنية»

«شنط سودة» وحياة أقرب إلى الموت.. والاسم «غنية»

لا تملك ولو قيراطاً من حظ اسمها، حين نادوها بـ«غنية»، ضحكت من قلبها وهى تستعير المثل الشعبى «حسدوا الاقرع على شعر حواجبه»، لتعيش كل هذه السنوات على شعار «الصيت ولا الغنى»، الكل يندهش من حالها واسمها، والكل يسأل عن سر الحقائب السوداء التى تملأ غرفتها، وأحالتها إلى «عوض» بطل «البخيل وأنا»، ونسجت حولها كثيراً من القصص الوهمية، تنهار جميعاً فى أول جلسة قد يستمع فيها سائل لقصة «غنية محمد». {left_qoute_1}

هى أسوأ من غرفة، وأفضل من مقلب قمامة، إنه الحال الذى تعيش فيه «غنية»، السيدة التى لا تنال من حظ اسمها سوى «التريقة»، وكرسى خشبى لا تغادره، وما عداهما مجرد حقائب سوداء بلاستيكية، كتلك التى يجمع فيها عمال النظافة قمامتهم، تعيش بينها، تقتات على الذكريات التى تركها لها زوجها الذى رحل عنها وتركها وحيدة بلا عائل ولا ابن ولا ظهر ولا سند سوى «رب كريم».

وفاة الزوج قصمت ظهر السيدة العجوز التى لم تعد تعلم سنها الحقيقية، تدرك فقط أنها «عايشة كتير».

هنا فى روض الفرج يعلم الجميع قصتها وينسجون حولها مزيداً من القصص، يكفى أن الكل يسأل عن سر الشنط السوداء، تضحك العجوز الماكرة وهى تداعبهم «افتحوها هتلاقوها شوية هلاهيل، تتذكر السيدة قصة هذه الشنط: «الحكاية وما فيها إن كل واحد عايز يعمل خير يجيبلى شوية هدوم آخد منها اللى احتاجه والباقى أوزعه، أخدت جلبيتين والباقى مكوم فى الشنط، بقيت غنية بجد، بس لا مؤاخذة بالهلاهيل».

 


مواضيع متعلقة