تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالين هاتفيين من كل من مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، وتوم فليتشر، وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، وذلك لبحث تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية الخطيرة في إقليم دارفور، خصوصًا في مدينة الفاشر، وسبل دعم جهود التهدئة والاستقرار في السودان.
تحركات لوقف الانتهاكات المتصاعدة في مناطق النزاع بدارفور
وخلال الاتصال الأول، استعرض المستشار الأمريكي التحركات الجارية ضمن إطار الرباعية الدولية الرامية إلى وقف الانتهاكات المتصاعدة في مناطق النزاع بدارفور، فيما أكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض القاهرة لأي مخططات تهدف إلى تقسيم البلاد أو النيل من مؤسساتها الوطنية.
وشدد الوزير على أهمية تنفيذ بيان الرباعية الدولية الصادر في 12 سبتمبر الماضي، مؤكدًا ضرورة الإسراع في التوصل إلى هدنة إنسانية فعالة تمهد لوقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.
تبادل وجهات النظر بشأن تعزيز الاستجابة الدولية للأزمة السودانية
أما في الاتصال مع وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة توم فليتشر، جرى تبادل وجهات النظر بشأن تعزيز الاستجابة الدولية للأزمة السودانية وضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر تضررً، وأشار فليتشر إلى عزمه تقديم إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول الانتهاكات الواسعة التي يشهدها السودان خلال الفترة الأخيرة.
واستعرض خلال الاتصال الجهود المصرية المتواصلة لدعم الشعب السوداني على المستويين الإنساني والسياسي، مؤكدًا أن مصر تواصل إرسال المساعدات الإغاثية عبر حدودها المشتركة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والشركاء الدوليين لضمان وصولها إلى المناطق المنكوبة.
واتفق الوزير عبد العاطي مع كل من بولس وفليتشر على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف خلال المرحلة المقبلة، دعمًا للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام المستدام في السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية عن شعبه الشقيق.