ملتقى السيرة بالأزهر: بر الوالدين عبادة عظيمة وسبيل لرفع الكرب ونيل رضا الله

كتب: عبد العزيز سلامة

ملتقى السيرة بالأزهر: بر الوالدين عبادة عظيمة وسبيل لرفع الكرب ونيل رضا الله

ملتقى السيرة بالأزهر: بر الوالدين عبادة عظيمة وسبيل لرفع الكرب ونيل رضا الله

نظم الجامع الأزهر، مساء الأربعاء، الملتقى الرابع والثلاثين من سلسلة ملتقيات السيرة النبوية تحت عنوان: «مكانة الوالدين في السنة المطهرة»، وذلك في رحاب الظلة العثمانية، بحضور كوكبة من العلماء والباحثين وطلاب العلم، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وتوجيهًا من فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر.

استضاف الملتقى كلًّا من الأستاذ الدكتور السيد زلط، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور أسامة مهدي، أستاذ الحديث وعلومه المساعد بكلية أصول الدين بالقاهرة، وأدار اللقاء الإعلامي الدكتور علاء عرابي، المذيع بإذاعة القرآن الكريم.

زلط: الإسلام ارتقى بالوالدين إلى مرتبة العبادة والطاعة

في كلمته، أوضح الدكتور السيد زلط أن الإسلام ارتقى بمكانة الوالدين إلى مرتبة العبادة والطاعة، بعدما كان البرّ بهما في الجاهلية قائمًا على العرف والعادة، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم جعل الإحسان إليهما مقرونًا بعبادة الله تعالى في قوله عز وجل: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾.

ملتقى السيرة بالجامع الأزهرشملتقى السيرة بالجامع الأزهرش

وأضاف أن هذا الاقتران الإلهي يبرز عِظَم منزلة الوالدين ويؤكد أن برّهما ركن من أركان الإيمان العملي، لافتًا إلى أن الوالدين هما أصل الوجود ومصدر العطاء، فالأب يسعى لتأمين حياة أبنائه، والأم تبذل جهدها وتضحي براحتها، وكل نجاح يحققه الأبناء إنما هو ثمرة لتربيتهما ودعائهما الصادق.

مهدي: برّ الوالدين باب من أبواب الفرج ورفع البلاء

ومن جانبه، بيّن الدكتور أسامة مهدي أن برّ الوالدين باب من أبواب الفرج ورفع البلاء، مشيرًا إلى أن من ضاقت به السبل فعليه أن يلجأ إلى برّ والديه بإخلاص النية لله، مستشهدًا بحديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار، وكيف كان برّ أحدهم بوالديه سببًا في تفريج الكرب.

وأكد أن رضا الوالدين سبب لرضا الله، كما قال النبي ﷺ: «رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين»، داعيًا إلى جعل البرّ بهما خبيئةً بين العبد وربه تكون سببًا في نيل الرحمة والرضوان.

وفي ختام الملتقى، شدد الإعلامي الدكتور علاء عرابي على أن برّ الوالدين من أعظم القيم التي أكدت عليها السنة النبوية، وهو أساس صلاح الأسر واستقرار المجتمعات، مشيدًا بدور ملتقيات الجامع الأزهر في نشر الوعي بقيم الإسلام ومقاصده العليا، وغرس روح البرّ والإحسان في نفوس الأجيال.

وأكد أن من وُفّق لبرّ والديه فقد نال سعادة الدنيا ونعيم الآخرة، سائلًا الله أن يرزق الجميع برّ الوالدين أحياءً وأمواتًا.