استشاري معماري: تصميم المتحف المصري الكبير يعبر عن الهوية المصرية الأصيلة

كتب: شريف سليمان

استشاري معماري: تصميم المتحف المصري الكبير يعبر عن الهوية المصرية الأصيلة

استشاري معماري: تصميم المتحف المصري الكبير يعبر عن الهوية المصرية الأصيلة

أكدت المهندسة رانيا حشمت، الاستشارية المعمارية وأحد أعضاء فريق التصميم بالمتحف المصري الكبير، أن افتتاح المتحف يمثل لحظة فخر واعتزاز وطني لجميع المشاركين في المشروع، مشيرة إلى أن آلاف المهندسين والعمال والفنيين عاشوا سنوات من العمل المتواصل لتحويل الحلم إلى واقع يعكس عظمة الحضارة المصرية بروح معاصرة تليق بمكانة مصر بين الأمم.

وأضافت خلال حوارها في برنامج هذا الصباح، عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنّ فلسفة التصميم المعماري للمتحف تقوم على الربط بين عبقرية الماضي ورؤية الحاضر، حيث استُلهمت خطوطه الهندسية من البساطة التي ميزت العمارة المصرية القديمة مثل المثلثات والخطوط المستقيمة، مؤكدة أن المتحف يمثل جسرًا بصريًا بين الأهرامات والحضارة الحديثة، إذ تتجه محاوره المعمارية بدقة نحو هرم خوفو في تكامل رمزي يعزز هوية المكان وعمقه التاريخي.

المسلة المعلقة في المتحف المصري الكبير

وتابعت، أن المسلة المعلقة التي تعود للملك رمسيس الثاني، تعد أول مسلة من نوعها في العالم، ويبلغ طولها 16 مترًا ووزنها نحو 110 أطنان، موضحة أن تصميمها وتنفيذها استندا إلى حسابات هندسية دقيقة لضمان توازنها وجمالها البصري، إذ ثُبِّتت بدعائم معدنية على قواعد خرسانية ضخمة، ثم جُلدت بالجرانيت الأسود المحفور والمزين بخريطة لمصر واسمها بعدة لغات، لتصبح أيقونة فريدة تستقبل الزائرين وتعكس هيبة التاريخ المصري القديم.

المتحف المصري يعبر عن الهوية المصرية الأصيلة

وبيّنت حشمت أن اختيار الخامات المستخدمة في بناء المتحف المصري الكبير جاء بعناية ليعبر عن الهوية المصرية الأصيلة، إذ تم استخدام الجرانيت الوردي والأسود والرخام والأونكس، وهي خامات استعملها القدماء المصريون في معابدهم ومجوهراتهم، كما استُخدم الزجاج العاكس للسماء ليمنح المكان شعورًا بالاتصال بالطبيعة. وأكدت أن المتحف يبدو وكأنه جزء من الهضبة الطبيعية للأهرامات، بما يجسد وحدة الحجارة والتاريخ والهوية المصرية في لوحة معمارية واحدة.