أمين «حماة الوطن» بالإسكندرية: المال السياسي شماعة الفاشلين.. ومصر تعيش عصرها الذهبي
أمين «حماة الوطن» بالإسكندرية: المال السياسي شماعة الفاشلين.. ومصر تعيش عصرها الذهبي
أكد السيد محمد مجاهد، أمين حزب حماة الوطن بمحافظة الإسكندرية، المرشح على رأس القائمة الوطنية عن قطاع غرب الدلتا فى انتخابات مجلس النواب، أن ما يُثار من شائعات حول استخدام المال السياسى فى العملية الانتخابية يهدف إلى بث الإحباط فى نفوس المواطنين، لافتاً إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات تمارس دوراً كبيراً فى كشف أى تجاوزات من شأنها التأثير على نزاهة الاستحقاق الديمقراطى. وأضاف «مجاهد»، فى حوار مع «الوطن»، أن القوى المعادية تسعى لتشويه الإنجازات المصرية على الصعيدين المحلى والإقليمى، داعياً المواطنين إلى المشاركة فى الاستحقاق الدستورى، واختيار من يمثلهم بعقل وحكمة.
■ ما تقييمكم لما يتم تداوله حول استخدام المال السياسى فى العملية الانتخابية؟
- أؤكد فى البداية أن ما يُثار حول هذا الموضوع مجرد محاولة لتبرير الإخفاق المتوقع لبعض المرشحين، فهناك من يُدرك مسبقاً ضعف موقفه فى دائرته الانتخابية، فيسعى إلى خلق مبررات مُسبقة لهزيمته، وأسهل هذه المبررات هو الادعاء بأن المنافسين يعتمدون على المال السياسى.
والحقيقة أن المرشح الذى يمتلك رصيداً شعبياً وخبرة ميدانية لا يحتاج إلى شراء أصوات، لأن الناس تؤيده بإرادتها وقناعتها.
■ ولكن ألا تتطلب الدعاية الانتخابية المال لإنجازها؟
- بالطبع، هناك تكاليف للدعاية، غير أن المال ليس هو العنصر الحاسم فى النجاح الانتخابى، والأساس فى أى انتخابات هو محبة المواطنين وثقتهم فى المرشح، ومدى تواصله الدائم معهم وخدمته لقضاياهم، أما المال فهو وسيلة لتنظيم الحملات وليس غاية فى حد ذاته.
وعندما يكون المرشح محل احترام وتقدير داخل دائرته، يجد دعماً طبيعياً من المواطنين أنفسهم، فالمال السياسى هو شماعة الفاشلين.
■ هل ترون أن الهيئة الوطنية للانتخابات تمارس رقابة كافية لمنع استخدام المال السياسى؟
- نعم، الهيئة تمارس دورها الرقابى بكفاءة وشفافية كاملتين، وقد حدّدت مسبقاً الحد الأقصى المسموح به للدعاية الانتخابية، سواء للمرشحين على المقاعد الفردية أو القوائم، ولا يستطيع أى مرشح تجاوز هذا الحد بأى شكل، خصوصاً فى ظل تطبيق نظام الشمول المالى الذى يُخضع جميع المعاملات المالية للرقابة والتتبع.
■ هناك من يلمّح إلى أن بعض الأحزاب تتلقى تمويلات خارجية، ما تعليقكم على ذلك؟
- هذا الادعاء عارٍ من الصحة، جميع الأحزاب السياسية تعتمد فى مواردها المالية على تبرعات أعضائها فقط، كل حسب قدرته وإمكاناته، ودون أى إلزام أو إجبار، وهذه التبرعات تُسهم فى تمويل الأنشطة الحزبية ودفع إيجارات المقرات وتنظيم الفعاليات، فهى الوسيلة الطبيعية التى يواصل بها الحزب عمله العام. وينبغى التأكيد على أن الحزب السياسى ليس مشروعاً تجارياً يسعى للربح، بل هو كيان تطوعى وطنى هدفه خدمة المجتمع، وكل ما يدخل إليه من موارد يخضع للرقابة والمراجعة القانونية.
■ ما الهدف من ترويج شائعات المال السياسى فى هذا التوقيت؟
- الهدف واضح تماماً، وهو محاولة ضرب الثقة فى أى إنجاز أو نجاح تحقّقه الدولة، نحن نعيش اليوم فترة من الاستقرار والإنجازات الحقيقية، فى ظل القيادة الرشيدة للرئيس عبدالفتاح السيسى، وقد أصبحت مصر محل تقدير واحترام على المستويين الإقليمى والدولى، وهذا الأمر لا يُرضى بعض القوى المعادية فى الداخل والخارج، التى تسعى لتشويه أى إنجاز، وخلق حالة من البلبلة.
■ هل ترى أن الشائعات تزداد مؤخراً؟
- بالتأكيد، كلما تحقّق إنجاز جديد فى مصر، ظهرت معه حملات تشكيك تحاول التقليل من قيمته، فإذا أنجز المتحف المصرى الكبير وصفوه بإهدار المال العام، وإذا أطلقت المشروعات القومية الكبرى قالوا إنها استعراض إعلامى، وإذا جرت انتخابات نزيهة وشفافة ادّعوا وجود مال سياسى، وهى جميعها محاولات متكرّرة للنيل من ثقة المواطن فى دولته، غير أنها تفشل أمام وعى الشعب وإدراكه حقيقة ما يُحاك ضد وطنه.
■ كيف يمكن أن تؤثر هذه الشائعات على العملية الانتخابية؟
- هذه الشائعات، إن صدّقها البعض، قد تُضعف إقبال المواطنين على المشاركة، وهو ما يريده مطلقوها، لكننى على ثقة بأن الوعى الشعبى كفيل بإحباط هذه المحاولات، كما أن الانتخابات فى مصر تسير وفق إجراءات قانونية ورقابية دقيقة، وأى محاولة للتشكيك فى نزاهتها تهدف فقط إلى بث الإحباط فى نفوس المواطنين.
ومن هنا، فإننى أوجه رسالة إلى الجميع بضرورة عدم الانسياق وراء الأكاذيب، والتمسّك بالثقة فى مؤسسات الدولة، لأن المشاركة الإيجابية هى الرد الأقوى على كل المشككين.