خبير استراتيجي: سقوط مدينة الفاشر يمثل تطورا خطيرا في الأزمة السودانية
خبير استراتيجي: سقوط مدينة الفاشر يمثل تطورا خطيرا في الأزمة السودانية
أكد العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن هناك هندسة مقصودة لخرائط التوتر المحيطة بالحدود المصرية، مشيرًا إلى أن الوضع الإقليمي بات أكثر تعقيدًا بعد قمة شرم الشيخ ومع اقتراب انتهاء الحرب في غزة.
وأوضح العكاري، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة «الحياة»، أن سقوط مدينة الفاشر آخر معاقل الجيش الوطني السوداني في دارفور، يمثل تطورًا خطيرًا يعكس عمق الأزمة في السودان، لافتًا إلى أن مصر تواجه تحديات أمنية متعددة الاتجاهات.
وأشار إلى أن الحدود مع ليبيا تمتد لأكثر من 1100 كيلومتر ومع السودان نحو 1060 كيلومترًا، موضحًا أن المناطق الصحراوية غير المسيطر عليها في تلك الدول تشكل مصدر تهديد مباشر للأمن القومي المصري، إذ تُستغل في تهريب السلاح والعناصر المتطرفة، ما يستدعي جهودًا دائمة من القوات المسلحة لتأمين الحدود.
وأضاف الخبير الاستراتيجي أن الأزمة السودانية أكثر تعقيدًا من الحرب في غزة، لأنها صراع داخلي بين سودانيين، على عكس ما يجري في غزة من مواجهة بين جيش احتلال وشعب مقاوم، مشيرًا إلى أن بعض القوى الإقليمية تسعى لتوزيع مناطق نفوذ عبر السودان بهدف ممارسة ضغط غير مباشر على مصر.
وأوضح أن قوات الدعم السريع تبني كيانًا موازيًا داخل السودان، وأن التجويع أصبح أداة رئيسية لفرض واقع جديد على الأرض، محذرًا من أن ظهور كيان جديد على مقربة من الحدود المصرية سيشكل عبئًا إضافيًا وضغطًا متزايدًا على القوات المسلحة المصرية، التي تبذل جهودًا ضخمة للحفاظ على استقرار الحدود الجنوبية والغربية للبلاد.