في ذكرى رحيله.. «الأزهر للفتوى» يحتفي بفكر مصطفى محمود الإيماني والعلمي
في ذكرى رحيله.. «الأزهر للفتوى» يحتفي بفكر مصطفى محمود الإيماني والعلمي
أحيا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ذكرى رحيل المفكر والفيلسوف المصري الدكتور مصطفى محمود، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 31 أكتوبر 2009، بعد مسيرة فكرية وعلمية غزيرة ترك خلالها بصمة لا تُنسى في تشكيل الوعي العربي والإسلامي.
برنامج «العلم والإيمان»
وأكد المركز، في منشوره بهذه المناسبة، أن الدكتور مصطفى محمود (1921 – 2009) كان أحد أبرز رواد الفكر في العالم العربي، حيث استطاع أن يمزج بين العلم والإيمان والفلسفة في منظومة معرفية فريدة خاطبت العقل والروح معًا، وقدَّم عبر مؤلفاته وبرنامجه الشهير «العلم والإيمان» طرحًا متزنًا عميقًا أسهم في تصحيح الكثير من المفاهيم وتوسيع أفق التفكير لدى أجيال كاملة.
واستشهد العالمي للفتوى الإلكترونية بأحد أشهر اقتباسات الدكتور مصطفى محمود، والتي تُجسد منهجه في ربط العلم بعقيدة الإيمان، حيث قال في كتابه «رحلتي من الشك إلى الإيمان»: «إن العلم الحق لم يكن أبدًا مناقضًا للدين، بل إنه دال عليه، مؤكد لمعناه؛ وإنما نصف العلم هو الذي يوقع العقل في الشبه والشك، وبخاصة إذا كان ذلك العقل من مزهوًا بنفسه، معتزًا بعقلانيته، وبخاصة إذا دارت المعركة في عصر يتصور فيه العقل أنه كل شيء».
رمز الفكر المتوازن
ويظل الدكتور مصطفى محمود رمزًا للفكر المتوازن الذي جمع بين المنهج العلمي واليقين الإيماني، وقدَّم نموذجًا فريدًا للمثقف الذي استخدم أدوات العصر للدفاع عن الحقيقة وترسيخ قيم المعرفة والتأمل.