إلى أين يتجه سعر الذهب العالمي بعد التحركات الجديدة؟ توقعات الفترة المقبلة
إلى أين يتجه سعر الذهب العالمي بعد التحركات الجديدة؟ توقعات الفترة المقبلة
تشهد أسواق الذهب العالمية مُوجة صعود قوية أعادت المعدن النفيس إلى صدارة المشهد المالي، مع تجاوز الأسعار مستوى 3970 دولارًا للأوقية، واقترابها في بعض الجلسات من حاجز الـ4000 دولار، الذي وصفه خبراء بأنه «المستوى النفسي الأهم» في حركة الذهب خلال الفترة الحالية.
الذهب يقترب من الحاجز النفسي 4000 دولار
قال أحمد عزام، خبير أسواق المال، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن المعدن الأصفر يٌواجه مٌقاومة قوية عند مستوى 4000 دولار للأوقية، مٌوضحًا أن كسر هذا الحاجز يدفع الأسعار نحو مٌستويات 4040 و4050 دولارًا، وهي مناطق حاسمة لتحديد الاتجاه المقبل للسوق.
وأشار عزام إلى أن التوقيت الحالي مُناسب جدا للشراء، خصوصا للمستثمرين الذين يُخططون للاحتفاظ طويل الأجل، لافتا إلى أن الذهب ما زال يتمتع بزخم قوي مدفوعا بحالة عدم اليقين في الأسواق العالمية وتأخر قرارات خفض الفائدة الأمريكية، لافتا إلى أن أي تراجع مؤقت للأسعار نحو 3700 أو 3800 دولار للأوقية سيكون فُرصة جيدة للشراء، لأن الاتجاه العام ما زال صاعدًا في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية.
توقعات بارتفاعات جديدة على المدى المتوسط والطويل
وبيّن خبير أسواق المال أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأداة تحوط رئيسية ضد التقلبات السياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن زيادة البنوك المركزية لاحتياطاتها من الذهب تُعزز الثقة في المعدن كغطاء نقدي آمن.
وتوقع عزام أن تشهد أسعار الذهب موجة ارتفاعات جديدة خلال المدى المتوسط والطويل، رغم احتمالية حدوث عمليات تصحيح وجني أرباح مؤقتة قد تدفع الأسعار للهبوط نحو 3700 دولار قبل استئناف الصعود مجددا.
المصريون يتجهون إلى السبائك والجنيهات رغم ارتفاع الأسعار
وأشار عزام إلى أن الطلب المحلي على الذهب في مصر ارتفع خلال الربع الثالث من العام بنسبة 5% ليصل إلى نحو 5.6 طن، رغم تراجع مبيعات المشغولات الذهبية بنحو 15%، ما يعكس توجه المصريين نحو الاستثمار في السبائك والجنيهات باعتبارها أداة للحفاظ على القيمة وسط التقلبات العالمية.
وأوضح أن الأسواق تشهد ما يُعرف بـ«حالة الفومو» أو الخوف من فوات الفرصة، إذ تدفع الارتفاعات المتواصلة التي بلغت نحو 60% منذ بداية 2025 العديد من المستثمرين الأفراد إلى التسابق نحو الشراء سواء في مصر أو على مستوى العالم.
واختتم عزام بالتأكيد على أن الذهب ما زال يمثل الخيار الآمن والاحتياطي الأفضل في فترات عدم اليقين الاقتصادي، مُشيرًا إلى أن الفترة الحالية قد تكون من أنسب الأوقات للدخول في السوق لمن يبحثون عن استثمار طويل الأجل ومستقر.