«السيسي» يشهد حفل افتتاح المتحف المصري الكبير بمشاركة 80 وفدا رسميا بينهم 40 برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات
«السيسي» يشهد حفل افتتاح المتحف المصري الكبير بمشاركة 80 وفدا رسميا بينهم 40 برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات
كتب - محمد أبوعمرة وعبده أبوغنيمة:
المتحف يستقبل خلال يومى 2 و3 نوفمبر الزيارات الخاصة لضيوف مصر ثم استقبال الزوار المصريين والسائحين يوم 4 نوفمبر
يستعد المتحف المصرى الكبير لكتابة فصل جديد فى تاريخ الحضارة المصرية، حيث تفتح مصر العظيمة ذراعيها لتستقبل زوارها من قادة وزعماء العالم وكوكبة من كبار الضيوف لافتتاح الصرح الحضارى والثقافى المتكامل، إذ يُعد المتحف إحدى أبرز المنارات الحضارية فى العالم، والتى تُجسّد رؤية الدولة فى صون تراثها وتقديمه للعالم فى مزيج فريد يجمع بين عراقة التاريخ وروعة التصميم.
ويشهد حفل الافتتاح تشريف السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وحضور ما لا يقل عن 40 رئيس دولة، وملكاً، ورئيس حكومة، إلى جانب عدد كبير من الوزراء، وكبار المسئولين من دول كثيرة، حيث قامت البعثات الدبلوماسية والقنصليات المصرية بإجراء اتصالات مكثّفة لضمان أوسع وأرفع مشاركة فى هذا الحدث الفريد، وهو ما أثمر تأكيد مشاركة قرابة 80 وفداً رسمياً فى حفل الافتتاح، من بينهم نحو 40 برئاسة الملوك والأمراء ورؤساء الدول والحكومات، حسب ما أعلنه وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطى، وهو عدد غير مسبوق فى مثل تلك الفعاليات الثقافية الدولية، بما يعكس اهتمام المجتمع الدولى بالحضارة المصرية وبالدور الثقافى والإنسانى الذى تضطلع به مصر.
ويشهد المتحف 3 أيام من الاحتفالات، تبدأ اليوم السبت بحفل افتتاح أسطورى، كما يستقبل خلال يومى 2 و3 نوفمبر عدداً من الزيارات الخاصة لضيوف مصر من مختلف أنحاء العالم، قبل أن يبدأ رسمياً فى استقبال الزوار من المصريين والسائحين من جميع دول العالم، اعتباراً من يوم 4 نوفمبر، خلال ساعات العمل الرسمية. ويتزامن هذا اليوم التاريخى مع الذكرى 103 لاكتشاف مقبرة الملك الذهبى توت عنخ آمون، ليمنح الزائرين فرصة فريدة للاستمتاع بتجربة استثنائية تجمع بين عبق الماضى وروعة الحاضر فى واحد من أعظم صروح الحضارة الإنسانية.
وأرسلت مصر دعوات فخمة ومصمّمة بطابع فرعونى إلى ملوك ورؤساء الدول حول العالم لحضور الافتتاح التاريخى، بطريقة مبتكرة تعكس عراقة الحضارة المصرية وروعتها المعمارية. وجرى تسليم الدعوات الرسمية إلى قادة الدول ضمن بروتوكول رسمى، ترافق معها هدايا تذكارية تشمل مجسّماً مصغراً للمتحف. وجاء نص خطاب الدعوة التى أرسلتها مصر إلى رؤساء وملوك العالم، وفقاً لقناة «إكسترا نيوز» الإخبارية، كما يلى: «يطيب لى أن أدعو سيادتكم لحضور حفل الافتتاح الرسمى للمتحف المصرى الكبير يوم 1 نوفمبر 2025، والذى يُعد صرحاً حضارياً وثقافياً فريداً من نوعه.. فهو أكبر متحف فى العالم، ويروى تاريخ الحضارة المصرية القديمة، ويمثل افتتاحه إحدى أهم وأبرز المحطات الثقافية فى تاريخ مصر الحديث.. ويحتوى المتحف على أكبر عدد من القطع الأثرية الفرعونية المميزة، من بينها كنوز الملك الذهبى توت عنخ آمون، والتى تُعرض لأول مرة كاملة منذ اكتشاف مقبرته فى عام 1922.. ويأتى إنشاؤه تتويجاً للجهود المصرية فى الحفاظ على تراثها الثقافى وإرثها التاريخى العريق.. وإذ أتمنى لكم أطيب التمنيات بالتوفيق، فإنى أتطلع إلى مشاركتكم القيّمة فى هذا الحدث التاريخى لنشهد سوياً افتتاح هذا الصرح الذى سيُمثل إسهاماً معتبراً فى توثيق تاريخ الإنسانية والإرث المشترك لشعوب العالم وحضاراته العريقة.. وتفضّلوا بقبول وافر الاحترام والتقدير».
وزير السياحة: المتحف يُمثل نواة لوجهة سياحية متكاملة قائمة بذاتها
وقال شريف فتحى، وزير السياحة والآثار، إن الافتتاح هو اللحظة التى ينتظرها العالم أجمع، فهو ليس مجرد مبنى، بل هو رسالة حضارية تُقدّمها مصر للعالم بكل فخر، وتجربة ثقافية وأثرية وسياحية متكاملة ستُعيد رسم خريطة السياحة الثقافية فى مصر، فالجميع يعمل بجد وإخلاص من أجل إخراج حفل افتتاح المتحف بالصورة التى تليق بمكانة مصر التاريخية والحضارية، وبالإنجازات التى تحقّقت على مدار سنوات طويلة من العمل المتواصل، ليكون المتحف إحدى العلامات المضيئة على خريطة المتاحف العالمية.
وأوضح الوزير أن المتحف يُعد أحد أبرز روافد السياحة الثقافية فى مصر، ويُجسّد رؤية الدولة فى تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين عبق الحضارة وأحدث تقنيات العرض المتحفى، مضيفاً: «بفضل موقعه الاستراتيجى بجوار أهرامات الجيزة، وتكامله مع مطار سفنكس الدولى، والمخطط الشامل لتطوير المنطقة المحيطة به وصولاً إلى دهشور، فإن المتحف يُمثل نواة لوجهة سياحية متكاملة قائمة بذاتها. ومن المتوقع أن يُسهم هذا المشروع القومى فى زيادة الطلب على السياحة الثقافية، ورفع متوسط عدد الليالى السياحية فى القاهرة الكبرى، بما يدعم الاقتصاد الوطنى ويعزّز مكانة مصر بين مصاف الدول السياحية الكبرى».
قال «فتحى» إن هناك استراتيجية متكاملة تم إعدادها للتسويق الدولى للمتحف، من خلال تخصيص جزء للترويج لما يعرضه من كنوز أثرية متميزة وما يُقدّمه من تجربة سياحية لزائريه لاكتشاف أسرار الحضارة المصرية فى مكان يجمع بين الأصالة والحداثة، بين عبق التاريخ وروح الابتكار، وذلك بالأجنحة التى تشارك بها الوزارة فى البورصات والمعارض السياحية الدولية، بالإضافة إلى إطلاق الحملات الرقمية والإعلانية فى الأسواق المستهدَفة، وتنظيم زيارات تعريفية لكبار الصحفيين والمؤثرين وشركات السياحة له، فضلاً عن التنسيق مع الفنادق والمنتجعات السياحية المصرية للترويج للمتحف، وما يقدّمه من تجربة سياحية استثنائية متكاملة تربط بين عبق الماضى ورفاهية الحاضر».
وأكد «فتحى» أن المتحف يتكون من ثلاث مناطق رئيسية للعرض المتحفى، أبرزها قاعات كنوز الملك الذهبى توت عنخ آمون، والتى تُعرض لأول مرة كاملة فى مكان واحد، إضافة إلى متحف مراكب خوفو الذى يُجسّد ملحمة علمية وميدانية فى عملية النقل والترميم والبناء. كما أنه يضم مركزاً متكاملاً للترميم، به معامل متخصّصة لأعمال الفحص والترميم للمواد الأثرية المختلفة، ومُجهز بأحدث تقنيات التكنولوجيا الحديثة، ودوره لن يقتصر على صيانة القطع الأثرية فقط، بل سيكون مركزاً بحثياً إقليمياً ودولياً فى علم المصريات، وسنُطلق من خلاله مؤتمراً سنوياً عالمياً للخبراء والعلماء من جميع أنحاء العالم لمناقشة أحدث الأبحاث والاكتشافات.