«هنا بلد الحضارة».. أجواء ساحرة أمام الأهرامات قبل افتتاح المتحف المصري الكبير
«هنا بلد الحضارة».. أجواء ساحرة أمام الأهرامات قبل افتتاح المتحف المصري الكبير
قبل ساعات قليلة من الحدث الذي يترقبه العالم بأسره، تعيش منطقة الأهرامات أجواءً استثنائية من السحر والترقب، استعدادًا لافتتاح المتحف المصري الكبير يوم السبت، الأول من نوفمبر، في احتفال يوصف بأنه الأضخم في تاريخ مصر الحديث.
من أمام الأهرامات الثلاثة، وعلى امتداد الطريق من ميدان الرماية حتى المتحف الجديد، تتلألأ الأضواء وتنبض الحياة في مشهد مهيب تمتزج فيه الأصالة بالتكنولوجيا، حيث تعانق أحجار الأهرامات العريقة سماء القاهرة بزخارف ضوئية ورسومات ثلاثية الأبعاد تُرسم بواسطة الطائرات المسيّرة «الدرونز» في عرض مبهر يُحاكي رحلة الحضارة المصرية القديمة.
أشكال ساحرة من أمام الأهرامات
رصدت كاميرا «الوطن» أجواء الاستعدادات الأخيرة، إذ بدت الأهرامات وكأنها تعود للحياة من جديد، بينما غمرت المكان طاقة حيوية مدهشة، تتداخل فيها موسيقى تجريبية تُبَثّ من الموقع مع موجات ضوء ترسم وجوه ملوك مصر القديمة، لتعيد إلى الأذهان عظمة التاريخ وخلوده.
ومن المقرر أن يستمر الاحتفال لمدة ثلاثة أيام، بحضور ملوك ورؤساء وممثلي دول من مختلف أنحاء العالم، في مشهد يجسد مكانة مصر الثقافية والحضارية على خريطة العالم. وتُفتح أبواب المتحف رسميًا أمام الزوار في الرابع من نوفمبر، ليبدأ فصل جديد من فصول السياحة الثقافية المصرية.
وفي المنطقة الفاصلة بين الأهرامات والمتحف، يمتد ممشى مضيء تزينه الطائرات الصغيرة بألوان مبهرة تُشكّل لوحات مستوحاة من الرموز الفرعونية القديمة، ذلك الممشى الذي وصفه كثيرون بأنه الأجمل في العالم، أصبح أيقونة جديدة تربط بين الماضي المجيد والحاضر المتجدد.
في هذه اللحظات التي تسبق الافتتاح، يفيض شعور الفخر في قلوب المصريين، بينما يستعد العالم لاستقبال تحفة معمارية وثقافية طال انتظارها، تُعلن من أرض الجيزة أن بلد الحضارة عادت لتضيء من جديد، وأن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى، بل وعدٌ بمستقبل يعيد لمصر مكانتها كعاصمةٍ للتاريخ والجمال.
يُعد المتحف المصري الكبير أحد أكبر وأهم الصروح الثقافية في العالم، ويقع على مساحة حوالي 500 ألف متر مربع عند هضبة الأهرامات بالجيزة، ليكون بوابة حضارية تربط بين الماضي العريق والحاضر الحديث.
ابرز محتويات المتحف
وبحسب الصفحة الرسمية لوزارة السياحة والأثار، صُمم المتحف ليضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي جميع مراحل التاريخ المصري القديم، من عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر اليوناني الروماني، مع التركيز على عرض كنوز الملك توت عنخ آمون كاملة لأول مرة في مكان واحد منذ اكتشاف مقبرته عام 1922.
ومن أبرز القطع المعروضة:
القناع الذهبي لتوت عنخ آمون وأدواته الملكية ومركبته الجنائزية.
تمثال الملك رمسيس الثاني الذي يستقبل الزوار في البهو العظيم بارتفاع يتجاوز 11 مترًا.
مجموعة ضخمة من التماثيل الملكية واللوحات الجدارية النادرة التي تحكي تفاصيل الحياة اليومية والدينية في مصر القديمة.
قاعة المومياوات الملكية التي تُجهّز لتكون واحدة من أكثر القاعات جذبًا، باستخدام تقنيات عرض رقمية وصوتية متطورة.