من يقف إلى جوار رمسيس؟.. 7 ملوك وملكات في صدارة قاعات المتحف المصري الكبير
من يقف إلى جوار رمسيس؟.. 7 ملوك وملكات في صدارة قاعات المتحف المصري الكبير
لا تتوقف عظمة افتتاح المتحف المصري الكبير عند تمثال رمسيس الثاني أو كنوز توت عنخ آمون الشهيرة، بل تتجاوز رسالة المتحف إلى تقديم بانوراما شاملة ومبهرة لتاريخ الحضارة المصرية القديمة، تزخر قاعات المتحف بعشرات التماثيل والقطع الفريدة التي تمثل أبرز الملوك والملكات من مختلف الأسر، مقدمة للزوار رحلة متكاملة عبر عصور القوة والازدهار، وهذا التقرير يسلط الضوء على 7 من أبرز هذه التماثيل التي تروي حكايات القادة الذين صاغوا تاريخ مصر القديمة.
الملك أمنحتب الثالث
يوجد في المتحف المصري الكبير تمثالًا لرأس للملك أمنحتب الثالث، أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة، وفي الدولة الحديثة، القطع الموجدة في المتحف عبارة عن رأس من الفخار من خبيئة الكرنك، يصوِّر الملك أمنحتب الثالث مرتدياً التاج الأزرق، ويُزين جبهته الصِّل الملكي، وللملك عينان لوزيتان واسعتان، وهي سمة أصبحت فيما بعد مميزة لأسلوب فن العمارنة، ومن المحتمل أنه قد تم صُنْع هذا الرأس في نهاية عهد الملك أمنحتب الثالث، التمثال في القاعات الرئيسية في المتحف.
تمثال للملكة حتشبسوت
تمثال جرانيتي أحمر للملكة حتشبسوت هي ابنة الملك تحتمس الأول، والزوجة الملكية الرئيسية للملك تحتمس الثاني، وهي من الأسرة الثامنة عشرة بالدولة الحديثة، والتمثال موجود بالدرج العظيم بالمتحف المصري الكبير، بعد وفاة زوجها تولت الوصاية على ابنه الصغير تحتمس الثالث، ثم حكمت كملك من خلال تأكيد نسبها الملكي المباشر إلى والدها الملك تحتمس الأول ووالدتها الملكة أحمس. وقد عكست تماثيل حتشبسوت في البداية السمات الأنثوية، ولكن تم استبدالها لاحقًا بسمات ذكورية بشكل متزايد.
وتمّ اكتشاف هذا التمثال عام 1928 في معبدها الجنائزي في الدير البحري بغرب طيبة في الأقصر، ويصوّر التمثال حتشبسوت واقفة وذراعيها ممدودتين على نقبتها الملكية في وضع تعبدي تقليدي عرف منذ عصر الدولة الوسطى، ويعكس التمثال مزيجًا فريدًا من السمات الأنثوية مع الرموز الملكية الذكورية، كاللحية المستعارة، وغطاء الرأس، والنقبة الملكية.
تمثال للملك تحتمس الأول
التمثال معروض في قاعات العرض الرئيسية ويجسد الملك تمثال للملك تحتمس الأول مع آمون رع والملكة إعح – مس، ينتمي إلى الأسرة الثامنة عشرة، في الدولة الحديثة، واكتشف هذا التمثال في خبيئة الكرنك، يصوِّر التمثال المعبود آمون- رع جالسًا بين تحتمس الأول والملكة إعح- مس مما يعبر عن العلاقة الوثيقة بين الآلهة والملوك في مصر القديمة.
تمثال للملك حور محب
تمثال للملك حور محب حاملا لواء -شارة- موجود في القاعة الرئيسية، وهو من ملوك الأسرة الثامنة عشرة في الدولة الحديثة، والقطعة الأثرية عبارة عن تمثال صغير من الخشب المتحجر، اكتُشِف بخبيئة الكرنك عام 1904، ويصوّر التمثال الملك مُقدِّمًا قدمه اليسرى للأمام، حاملًا لواءً بموازاة ذراعه اليسرى، تحاكي طراز ملابس هذا التمثال الطراز الشائع لملابس عصر الملك أمنحتب الرابع، بالرغم من أن النص المنقوش على عمود ظهر التمثال يذكر اسم الملك حورمحب.
تمثال الملك سنوسرت الأول
تمثال جرانيتي ضخم للملك سنوسرت الأول بالهيئة الأوزورية، موجود على الدرج العظيم بالمتحف المصري الكبير، وهو من ملوك الأسرة الثانة عشرة، في الدولة الوسطى. وقد عثر على هذا التمثال في عام 1859 بمعبد أوزيرخنتي إمينتيو بأبيدوس.
ويصور التمثال الملك سنوسرت الأول في هيئة أوزيرية مرتديًا التاج الأبيض لمصر العليا، ويعكس الفن الجميل لهذه الفترة التاريخية حيث نحتت ملامح وجه الملك بشكل مثالي ليبدو شابًا مع حاجبين منمقين وفم مبتسم، ويقف الملك على الأقواس التسعة رمز الأعداء التقليديين لمصر القديمة.
تمثال للملك تحتمس الثالث
تمثال جرانيتي للملك تحتمس الثالث على هيئة أبي الهول، ينتمي إلى الأسرة الثامنة عشرة، في الدولة الحديثة، و اكتشف هذا التمثال بخبيئة الكرنك، ويمثل الملك تحتمس الثالث على هيئة أبي الهول برأس آدمي مرتدياً غطاء الرأس (النمس)، مُزينًا باللحية الملكية والكوبرا.
تمثال للملك نفرحتب الثاني
تمثال جالس للملك نفرحتب الثاني، من ملوك الأسرة الثالثة عشرة في الدولة الوسطى، إذ عثر أثناء أعمال الحفائر في خبيئة الكرنك عام 1904، تم الكشف عن تمثالين ملكيين، يحملان اسم الملك نفرحتب الثاني/ مر- سخم- رع.
ويُصوِّر هذا التمثال الملك نفرحتب الثاني بتاج مكسور، يرتدي النُّقْبة الملكية التقليدية واللحية المستعارة، وذراعاه مستقرتان على ركبتيه. التمثال يخلو من الكتابات، باستثناء عمودين من النقوش المحفورة على ساقي العرش، والتي تشير إلى اسم الملك وألقابه الملكية، والتمثال موجود في قاعات العرض الرئيسية فب المتحف.


افتتاح المتحف المصر الكبير اليوم
ويشهد السيد الرئيس السيسي، افتتاح المتحف المصري الكبير مساء اليوم السبت في احتفالية عالمية غير مسبوقة، تُجسّد لحظة فارقة في تاريخ الثقافة والحضارة الإنسانية، وتُعيد إلى مصر موقعها الريادي كقلبٍ نابضٍ للتراث الإنساني وملتقى لحوار الحضارات.