ما سر اختيار هذا المكان لعرض قناع توت عنخ آمون في المتحف المصري الكبير؟

كتب: إسراء عبد العزيز

ما سر اختيار هذا المكان لعرض قناع توت عنخ آمون في المتحف المصري الكبير؟

ما سر اختيار هذا المكان لعرض قناع توت عنخ آمون في المتحف المصري الكبير؟

في ليلة افتتاح المتحف المصري الكبير، تضيء قاعات المتحف المصري الكبير، إذ يلتقي الماضي بالحاضر في مشهد لم تعرفه الحضارة من قبل، تلمع قاعة الملك توت عنخ آمون كأنّها قلب المتحف النابض، وبين أروقة مهيبة صممت بدقة ليشعر الزائر وكأنه يدخل إلى مقبرة ملك حي، يقف القناع الذهبي في مكانه الجديد منفردًا، متوجًا بالأسرار والعظمة في آن واحد، فما سر اختيار هذا المكان لعرض قناع توت عنخ آمون في المتحف المصري الجديد؟

..

سر اختيار مكان عرض قناع توت عنخ آمون في المتحف المصري الجديد

منذ اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922 على يد عالم الآثار الإنجليزي هوارد كارتر، لم يتوقف العالم عن الانبهار بهذا الفتى الذهبي الذي رحل صغيرًا، لكنه صار أيقونة خالدة للحضارة المصرية واليوم، بعد أكثر من قرن من اكتشافه، يعود الملك الشاب إلى الأضواء مجددًا من أوسع أبوابها، داخل المتحف المصري الكبير، في مشهد يجمع بين الرهبة والخلود والفخر الوطني، وفقًا لحديث الدكتور زاهي حواس عالم الآثار المصري في تصريحات تليفزيونية.

..

أما عن سر اختيار المكان الذي وُضع فيه قناع توت عنخ آمون داخل المتحف قال «حواس»: «القناع له مكان لوحده، علشان الزائر يشوفه براحة، ويتأمل جماله من غير زحمة أو تشويش، والقاعة مصممة مخصوص حتى يعيش الزائر نفس إحساس مقبرة توت الأصلية».

مجموعة توت عنخ آمون بالكامل حوالي 5 آلاف قطعة هتتعرض لأول مرة في المتحف المصري الكبير، والقناع الذهبي له مكان مخصص وحده داخل القاعة «علشان الناس تقدر تتأمل جماله في هدوء»، مؤكّدًا أنَّ قاعة الملك توت صممت لتشبه مقبرته الأصلية في وادي الملوك من حيث الإضاءة والتفاصيل الجدارية.

..

جدران تحاكي مقبرة توت عنخ آمون الأصلية

«إحنا لأول مرة في التاريخ بنعرض المجموعة كلها، وده هيكون في قاعة الملك توت اللي اتصممت مخصوص علشان تدي إحساس بالرهبة والعظمة، والقناع هو رمز مصر وعلشان كده اتخصصت له قاعة خاصة جدًا، فيها إضاءة محسوبة بدقة، وجدران تحاكي مقبرة توت الأصلية».

..

التصميم الداخلي للقاعة يحاكي أجواء المقبرة الأصلية في وادي الملوك من حيث الإضاءة والألوان، والهيبة التي تليق بملك لم يزل حاضرًا في الذاكرة الإنسانية، وفق «حواس»، الذي أضاف أنَّ القناع اختير له مكان منفصل داخل القاعة وذلك ليكون مركز الجذب البصري، ولأنّ القناع هو رمز مصر الأول، والقطعة التي ينتظرها العالم بأكمله منذ عقود.

وتمّ تصميم قاعة الملك توت عنخ آمون لتكون رحلة في الزمن تبدأ منذ لحظة دخول الزائر وحتى خروجه، فالإضاءة الدقيقة تحاكي شعاع المشاعل القديمة، بينما توزيع القطع الأثرية يسير وفق تسلسل يحكي قصة حياة الملك منذ ولادته وحتى وفاته الغامضة، وتعد هذه القاعة الأكبر من نوعها في العالم لعرض مقتنيات ملك واحد، وفق ما أكدته وزارة السياحة والآثار المصرية.


مواضيع متعلقة