عالمة باكستانية: المتحف الكبير هدية مصر لمن يقدر الجمال

كتب: أحمد حامد دياب

عالمة باكستانية: المتحف الكبير هدية مصر لمن يقدر الجمال

عالمة باكستانية: المتحف الكبير هدية مصر لمن يقدر الجمال

وصفت العالمة الباكستانية، الدكتورة سليمة إكرام أستاذ علم المصريات والأنثروبولوجيا بالجامعة الأمريكية بالقاهرة المتحف المصرى الكبير بأنه هدية مصر لكل من يقدر الجمال، وسيجذب السائحين من جميع أنحاء العالم، معتبرة أن المتحف سيقدم رؤية ثقافية وإيجابية لمصر، وسيعزز الفخر الوطني والوعي بماضيها العريق.

وأضافت «إكرام» في حوار مع «الوطن»، أن مصر صاحبة حضارة عظيمة وطويلة الأمد دامت آلاف السنين، معتبرة أن كل ما جرى اكتشافه هو مجرد 30% فقط من الحضارة المصرية، وهناك أكثر من 70% من الكنوز الأثرية تنتظر الاكتشاف.

وإلى نص الحوار:

كيف تنظرين إلى المتحف المصري الكبير؟

يعرض المتحف المصري الكبير عددًا هائلاً من القطع الأثرية الرائعة من مصر القديمة والتي ستلهم الفنانين والمهندسين المعماريين والمصممين والكتاب، وكل من يقدر الجمال، وسيجذب افتتاحه أعدادًا هائلة من السياح، وسيقدم رؤية ثقافية وإيجابية لمصر، وسيعزز الفخر الوطني والوعي بماضي مصر.

وما يميز المتحف عالمياً بالإضافة إلى كونه متحفاً هائلاً، أنه يحتوى أيضًا على أحدث مختبرات الحفظ الفنية التي إمكانات وقدرات كبيرة تساعد في فهم التكنولوجيا الخاصة بمصر القديمة، والمواد التي كانت مستخدمة وقتها.

هل انتهى عصر الاكتشافات الأثرية؟

لا يزال هناك ما لا يقل عن 70% من كنوز مصر التي يتعين اكتشافها، ولكن العديد منها الآن تحت المساكن الحديثة، فلا تزال هناك آثار مدفونة للملوك والملكات والأميرات والأمراء والعامة، بالإضافة إلى المدن والقرى المخبأة تحت الأرض، وتعد مصر دائماً مكاناً مثيراً لعالم الآثار.

ماذا عن «لعنة الفراعنة»؟

بعض المقابر تحتوى بالفعل على لعنات تقول: ليعاقب مجلس الآلهة كل من يدخل هذه المقبرة وهو نجس أو ينتهكها، وليقطع عنقه كالإوزة.

وأحيانا، تطال اللعنة لتشمل أفعى أو عقرباً أو أسداً أو فرس نهر يلتهم ويدمر صاحبها، لكن قلما تجد مثل هذه اللعنات في مقابر توت عنخ آمون، فلم تكن كذلك، ومع ذلك، ولبيع الصحف، ابتكر الصحفيون بمساعدة من يدعون أنهم وسطاء، فكرة لعنة مقبرة توت عنخ آمون، التي استحوذت على خيال العامة.

ماذا عن قاعة توت عنخ آمون؟

أتطلع بشوق لرؤية مجموعة توت عنخ آمون كاملة في مكان واحد سيساعدنا هذا على تصور المجموعة وفهمها بشكل أفضل، ويتيح لنا إجراء بحث أعمق، ليس فقط حول هذه المجموعة تحديداً، بل سيساعدنا أيضاً على استقراء ما قد تحتويه أو لا تحتويه مدافن ملكية أخرى، بالإضافة إلى ذلك، يمكن إجراء مقارنات بين أنواع مختلفة من القطع الأثرية سواء من حيث الزخارف أو التقنيات المستخدمة في صنعها، بسهولة أكبر.

كيف تطورات منطقة الأهرامات؟

شهدت هضبة الجيزة العديد من المباني الجديدة، وإنه من الرائع وجود مطاعم عالية الجودة إلا أننى أمل ألا يكون هناك الكثير من التطوير، لأنه سيفسد أجواء الموقع، وقد يشكل خطرا على الكنوز الأثرية المعروفة، وكذلك تلك التي لم تكتشف بعد، كما أن معارض ارت دلیجیت رائعة وتؤكد الروابط بين الماضي والحاضر من خلال الرؤية الفنية والجهود التقنية.

ما رسالتك إلى العالم حول المتحف؟

المتحف المصرى الكبير هو مكان مذهل يتيح للمرء رؤية بعض من أروع القطع الفنية التي أبدعتها البشرية، ويُقدر فيه المواهب الفنية بصدق، ويشعر فيه بتواصل عميق مع الماضي.

بماذا تنصحين زوار المتحف؟

بخلاف جناح توت عنخ آمون أنصح يتم تنظيم الزيارات من المتحف المصرى الكبير حتى يتمكن الزوار من تقدير مصر القديمة بطرق متنوعة، على المحور الأفقى، تكون الشاشة زمنية أما على المحور الرأسي إنه موضوعي وكذلك زمني، وبالتالي يمكن للناس أن يروا كيف تطورت الموضوعات المختلفة بمرور الوقت، مثل الدين والملكية والأفكار الجنائزية والجوانب المختلفة للحياة اليومية (الكتابة ومستحضرات التجميل والملابس والمجوهرات)، أيضا يستكشف الدرج الكبير مواضيع مماثلة، ولكن على نطاق مختصر، وإن كان كبيرا،.

لماذا أحببت الحضارة المصرية؟

لقد فتنت بمصر عندما كان عمري 8 سنوات وحصلت على كتاب الحياة الزمنية عن مصر القديمة وعندما كان عمري 4 سنوات، زرنا مصر.. ما زلت أتذكر المرة الأولى التي دخلت فيها الهرم الأكبر ورائحته الكيميائية لتنظيفه، والمتحف المصرى مع بائعيه حول النافورة، وتقريبا اصطدموا حرفيا بتماثيل الحجر الجيري المطلية لراهوتب وتوفريت أقارب الملك سنفرو اعتقدت أنهم على قيد الحياة واعتذرت لهم، واستغرق الأمر منى بضع لحظات لأدرك أنهم تماثيل، ولكن في تلك اللحظة، وقعت في حبهم وفى حب مصر القديمة، ثم صعدنا إلى الطابق العلوى لرؤية كنوز توت عنخ آمون.. كان في التاسعة من عمره عندما اعتلى العرش كانت كراسيه الصغيرة وملابسه وما إلى ذلك هناك، وشعرت أننا أصدقاء.. لذلك قررت أن أكون عالمة مصريات.

ما رسالتك إلى الأجيال الجديدة؟

أريد أن تتاح للجميع فرصة الحصول على نوع من التواصل مع مصر القديمة، لأنها حضارة غنية وجميلة ونابضة بالحياة ومثيرة، الأهم من ذلك كله، أريد أن يفخر طلابي المصريون بتراثهم، وأن يقدروه، وأن يحموه إنه تراث ينتمي إلى العالم ولكن الأهم من ذلك كله، إلى المصريين.


مواضيع متعلقة