إنجازات بالجملة.. افتتاح المتحف الكبير يعيد للمصريين مشاعر الفخر
إنجازات بالجملة.. افتتاح المتحف الكبير يعيد للمصريين مشاعر الفخر
في مشهد مهيب شهده العالم أجمع، وفي لحظة جمعت بين عبق الماضي ونبض الحاضر، تألقت مصر من جديد، بافتتاح المتحف المصري الكبير والذي يُمثل حدثاً استثنائياً في تاريخ الثقافة والحضارة الإنسانية، يضم بين جنباته كنوز الحضارة المصرية العريقة، ويجمع بين عبقرية المصري القديم وإبداع المصري المعاصر، ويضيف إلى عالم الثقافة والفنون معلمًا جديدًا، يلتف حوله كل مهتم بالحضارة والمعرفة.
يُعد المتحف المصري الكبير من أبرز المشروعات الثقافية في القرن الحادي والعشرين، ويجسد طموح مصر في تقديم حضارتها العريقة برؤية معاصرة تواكب التطور العالمي في عرض وحفظ الآثار. فهو أكبر متحف في العالم مكرسًا لحضارة واحدة، مما يعزز من مكانة مصر الثقافية والسياحية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ما أهمية المتحف الكبير لمصر؟
على صعيد الدولة المصرية، سيلعب المتحف المصري الكبير دورًا محوريًّا في تحقيق عدد من المنافع، منها ما يلي:
-المنافع الاقتصادية: حيث يُتوقع أن يسهم المشروع في خلق فرص عمل دائمة في مجالات متعددة، إلى جانب توفير فرص واسعة في قطاع الخدمات. كما يُنتظر أن يدعم أنشطة اقتصادية مرتبطة بالمتحف في مجالات مثل البناء والنقل والتأمين والخدمات والتصنيع، مما يعزز من دوره كمحرك للتنمية الاقتصادية.
-المميزات السياحية: سيرفع مشروع المتحف الكبير مستوى الخدمات السياحية، ويزيد عدد السياح الدوليين. علاوة على ذلك، سيكون المتحف حافزًا للسياح لتمديد إقامتهم نتيجة لتقديم خدمات متنوعة تستهدف جميع فئات السياح.
-المنافع التنموية المحلية: من خلال تطوير المناطق المحيطة بالمتحف المصري الكبير، وإنشاء مطاعم ومراكز حرفية ومحلات تجارية وفنادق ومراكز تسوق. وتطوير منطقة الأهرامات، وربطها بالمتحف المصري الكبير وبعض الفنادق المهمة.
-تطوير السياحة الثقافية: حيث يجذب ملايين الزوار سنويًّا ليقدّم لهم تجربة فريدة تدمج بين الآثار الفرعونية العريقة وتقنيات العرض الحديثة، مما يعزز مكانة مصر كوجهة عالمية رائدة للتراث الحضاري، ووفقًا لمؤسسة فيتش (Fitch).
- يُعد المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مُخصصًا لحضارة واحدة، ويمتد على مساحة 120 فدانًا، وسيعرض 100 ألف قطعة أثرية، ومن المتوقع أن يجذب 5 ملايين زائر سنويًّا.
-الترويج لسياحة المؤتمرات: سيعمل المتحف المصري الكبير على الترويج لسياحة المؤتمرات في مصر، حيث يضم مركزًا للمؤتمرات الدولية.
-تعزيز الهوية الوطنية: يعكس المتحف عظمة الحضارة المصرية، ويعزز فخر المصريين بتاريخهم العريق.
-الترويج للسياحة التعليمية: حيث يضم المتحف المصري الكبير (مركزًا للتعليم والتدريب - مركزًا للفنون والحرف - مكتبة المصريات)، مما يرفع من وعي الأجيال الجديدة بتاريخهم وثقافتهم.
-الترويج للسياحة الترفيهية: حيث يضم المتحف المصري الكبير (حدائق، أوبرا، سينما، مسارح، متاجر، قاعات طعام، أنشطة ترفيهية، وقريب من الفنادق المحيطة).
جاء الافتتاح تتويجا لجهودا استمرت لعقود المتحف المصري الكبير يضم مجموعة فريدة من الكنوز الأثرية، أبرزها المجموعة الكاملة للملك الذهبي توت عنخ آمون، التي تُعرض لأول مرة كاملة منذ اكتشاف مقبرته في نوفمبر 1922.
- يحتضن المتحف مجموعة الملكة حتب حرس، والدة الملك خوفو منشئ الهرم الأكبر، إلى جانب متحف مراكب الملك خوفو الذي أُدمج ضمن نطاقه.
- يضم عددًا ضخمًا من المقتنيات الأثرية التي تمتد من عصور ما قبل الأسرات وصولًا إلى العصرين اليوناني والروماني، بما يعكس التسلسل الحضاري لمصر عبر آلاف السنين، ويوفر للزائرين تجربة تاريخية وبصرية ومعرفية لا مثيل لها.