استشاري استدامة: المتحف الكبير نموذج متكامل للبناء الأخضر
استشاري استدامة: المتحف الكبير نموذج متكامل للبناء الأخضر
أكد الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة، أن مصر نجحت في تطبيق مفهوم المتحف الأخضر من خلال مشروع المتحف المصري الكبير الذي يعد نموذجا متكاملا لرؤية الدولة المصرية في التحول نحو التنمية المستدامة، وترسيخ مبادئ البناء الأخضر واستخدام الطاقة النظيفة، لافتا إلى أن المتحف المصري حصد شهادة EDGE Advanced كأول متحف أخضر في إفريقيا والشرق الأوسط، ويمثل نقلة نوعية في دمج الاستدامة بالعمارة الثقافية.
تصميم معماري يستفيد من الإضاءة الطبيعية
أوضح «عبد الفتاح» في تصريحات لـ«الوطن»، أن المتحف المصري الكبير يعتمد على منظومة متطورة لإدارة الطاقة تشمل الألواح الشمسية، والإضاءة الذكية بتقنيات LED، وأنظمة التهوية وتكيف الهواء الموفرة للطاقة، إلى جانب تصميم معماري يستفيد من الإضاءة الطبيعية ويحد من الفاقد الحراري بنسبة تتجاوز 60% مقارنة بالمباني التقليدية.
توجه وطني شامل تقوده مصر نحو التحول الأخضر
أشار إلى أن هذا التحول يأتي هذا في سياق توجه وطني شامل تقوده مصر نحو التحول الأخضر، يتجلى في خطة الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، حيث تجاوزت مساهمة المصادر النظيفة أكثر من 20% من مزيج الطاقة عام 2025، مع استهداف الوصول إلى 42% بحلول عام 2035 وفقًا لاستراتيجية وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، لافتا إلى أن الحكومة تبنت سياسة وطنية للمباني الخضراء عبر نظام الهرم الأخضر المصري (Green Pyramid Rating System) الذي يشجع المؤسسات العامة والخاصة على تطبيق معايير الاستدامة في التصميم والتشييد والتشغيل.
وأكد، أن الجهود لم تقف عند المشروعات الحكومية، بل امتدت إلى مبادرات مجتمعية وبرامج تدريبية بالتعاون مع وزارتي البيئة والإسكان، لتأهيل كوادر قادرة على تطبيق مفاهيم الاستدامة في البناء وإدارة الطاقة والمياه، مشددا على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح حضاري يحتفي بتاريخ مصر القديم، بل هو أيضًا شاهد حي على وعيها البيئي الحديث، وتجسيد عملي لرؤية دولة تسعى لأن تكون مركزا إقليميا للطاقة النظيفة والمباني المستدامة، حيث يصبح الحفاظ على التراث والموارد الطبيعية معا عنوانا للنهضة المصرية في القرن الحادي والعشرين.