طلقت مراتي على فيسبوك.. ماذا تقول دار الإفتاء المصرية؟

كتب: سهيلة هاني

طلقت مراتي على فيسبوك.. ماذا تقول دار الإفتاء المصرية؟

طلقت مراتي على فيسبوك.. ماذا تقول دار الإفتاء المصرية؟

في ظاهرة متكررة أصبحت تثير قلقا لدى المتزوجين، تتداول على مواقع التواصل الاجتماعي عبارات مثل طلقتك أو أنت طالق تكتب أو تنشر في لحظات غضب أو مزاح عبر حسابات الزوج أو الزوجة في Facebook أو بروابط الرسائل النصية، ما يثير التساؤل: هل يكفي مجرد نشر العبارة أو كتابتها ليعتبر الطلاق وقع؟، وفي هذا التقرير نرصد ماذا قالت دار الإفتاء في هذا الأمر وما هو حكم الطلاق عبر الرسائل الإلكترونية.

دار الإفتاء توضح حكم الطلاق عبر الرسائل الإلكترونية



وأوضحت دار الإفتاء في فتوى لها حول «مدى وقوع الطلاق عن طريق الكتابة في الرسائل الإلكترونية» – فإن قيام الزوج بكتابة رسالة موجهة إلى زوجته بلفظ طلاق صريح عبر وسيلة من وسائل الاتصال الحديثة – كرسائل SMS أو WhatsApp أو البريد الإلكتروني – يرجع فيه إلى نيته وقت الكتابة، موضحة أن ليس كل قول أو كتابة للطلاق عبر الإنترنت أو الهاتف تلقائيا يقع الطلاق، بل يشترط توافر عدة ضوابط وضعها الفقه، منها:

- أن يكون الزوج صاحب الرسالة المكتوبة. ‎

- أن تُوجَّه الرسالة للزوجة أو يكون قصدها إيصالها إليها، ولو عن طريق وسيط.

- أن يكون اللفظ المكتوب من ألفاظ الطلاق المعروفة، أن تكون النية وقت الكتابة صادقة في إرادة إيقاع الطلاق، وليس مجرد تهديد أو مزاح أو انتقام. ‎

- أن يكون مقصودًا إنهاء العلاقة وقتًا ما وليس مجرد إعلان عن طلاق سابق أو محاولة ضغط على الزوجة

وشرحت الدر أنه إذا كتب الزوج عبارة «أنا طلقتك» على فيسبوك أو أرسلها برسالة، وكانت نيته وقتها الطلاق، فذلك يحتسب طلاقا شرعيا، ويستوجب عدة وإجراءات شرعية، أما إذا كانت العبارة صادرة في مزاح أو غضب دون قصد فِعليّ، فالأمر لا يعتبر طلاقا شرعيا بحسب الدار، في حالة الشك، يُنصح بالتوجّه لمأذون شرعي أو القضاء المختص لطرفي الزوجين لاستيضاح الوضع ومآلاته.


واكدت الدار أن ظاهرة استخدام وسائل التواصل لاستخدام ألفاظ الطلاق أو التهديد بها أصبحت تستدعي وعيًا شرعيًا لعدم ربطها تلقائيًا بالطلاق، وشددت على أن الاتكال الوحيد ليس على النقل أو النشر، بل على النية واللفظ والوِسيلة، ولهذا يستحسن الحذر والابتعاد عن استخدام ألفاظ الطلاق في لحظات الغضب، والتحقق أولاً من المقصود، لتجنّب نتائج قد تُغيّر المسار القانوني والعائلي.