سر اللحن القبطي في افتتاح المتحف المصري الكبير.. رسالة سلام للعالم
سر اللحن القبطي في افتتاح المتحف المصري الكبير.. رسالة سلام للعالم
- المتحف المصري الكبير
- مينا فهيم
- اللحن القبطي
- إبؤورو انتى تى هيرينى
- ملك السلام
- افتتاح المتحف
- ماير ناير ناجي
- الموسيقى العربية
- التراث القبطي
- المنيا
- كنيسة العذراء
- كنيسة العائلة المقدسة
- رسالة سلام
- الجمهورية الجديدة
وسط المشهد المهيب في افتتاح المتحف المصري الكبير، خطف الشاب مينا فهيم الأنظار بالغناء على لحن كنسي مؤثر حمل عنوان «إبؤورو انتى تى هيرينى» أي «يا ملك السلام»، ليكون رسالة مصرية خالدة عن المحبة والسلام انطلقت من قلب التاريخ إلى آذان العالم.
قصة الشاب البالغ من العمر 19 عاما، الذي انتقل من كنيسة صغيرة بالمنيا إلى منصة عالمية تروي كيف صنع صوته لحظة لن تُنسى، كشف لـ«الوطن»، عن كواليس اختيار هذا اللحن وقال: «لما عرفت إن رسالة الحفل عن السلام، قلت للمايسترو ناير عندي لحن قبطي ينفع جدًا، اسمه إبؤورو انتى تى هيرينى، يعني يا ملك السلام، أعطنا سلامك واغفر خطايانا».
ابتسم المايسترو وهو يستمع إلى النغمات الأولى في البروفات، فأدرك الاثنان أنّ هذا اللحن ليس مجرد أداء ديني، بل رسالة سلام خرجت من عمق التراث القبطي لتحمل صوت مصر إلى العالم.
من كنيسة البربة إلى منصة العالمية
ينتمي الشاب مينا فهيم، صاحب الصوت الذي هزّ القلوب في افتتاح المتحف المصري الكبير إلى محافظة المنيا، وبدأ رحلته من كنيسة العذراء بالبربة، ثم انتقل إلى كنيسة العائلة المقدسة بالزيتون في القاهرة، حيث يُواصل دراسته في معهد الموسيقى العربية، وتتبع شغفه بالفن والتراث القبطي الأصيل.
ورُشّح مينا للمشاركة في الحفل من قِبَل الدكتور ماجد سليمان، الأستاذ بمعهد الموسيقى العربية، والذي رشّحه مع عدد من الأصوات الشابة للمايسترو ناير ناجي، ليقع الاختيار عليه بعد تجارب الأداء.
الشماس المرتل: لحظة لا تُنسى أمام الرئيس والعالم
وعن لحظة ظهوره أمام السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي ورؤساء وملوك الدول المشاركة في الافتتاح، قال الشماس القبطي: «كانت لحظة فخر لا توصف، الوقوف أمام السيد الرئيس في حدث عالمي زي دا له هيبة وفرحة خاصة جدًا، وكنت فخور إن صوتي يكون جزء من رسالة مصر إلى العالم».
رسالة فنية ووطنية
وأوضح مينا أنّ مشاركته في افتتاح المتحف المصري الكبير تمثل بالنسبة له ذروة فنية وإنسانية، مضيفًا: «أنا كنت فخور جدًا إني بمثل بلدي في أهم حدث في تاريخها الحديث. دا شرف كبير لأي فنان، وأتمنى صوتي يوصل للناس كلها وأقدم دايمًا حاجة تفرّح مصر وتعبّر عن هويتها».
مصر أرض السلام لكل الثقافات
ويُعد اختيار اللحن القبطي «إبؤورو انتى تى هيرينى» إشارة رمزية بليغة، إذ يجمع بين الجذور المصرية القديمة والروح المسيحية التي وُلدت على أرض مصر، ليعكس تنوع الهوية المصرية ووحدة رسالتها الإنسانية الخالدة: «السلام والمحبة».