وليد علاء الدين يطلق «لغز السيد س» قبل معرض الكتاب.. رحلة فكرية لاكتشاف خيال الكتابة

كتب: ياسر الشيمي

وليد علاء الدين يطلق «لغز السيد س» قبل معرض الكتاب.. رحلة فكرية لاكتشاف خيال الكتابة

وليد علاء الدين يطلق «لغز السيد س» قبل معرض الكتاب.. رحلة فكرية لاكتشاف خيال الكتابة

صدر حديثا كتاب «لغز السيد/ س.. فن اقتناص الخيال في الكتابة» للكاتب والفنان التشكيلي وليد علاء الدين، بغلاف من تصميم الفنان وليد طاهر، حيث يتوفر في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.

الكتاب يمثل خلاصة سلسلة من ورش الكتابة الإبداعية التي قدمها الكاتب تحت عنوان «اقتناص الخيال»، التي انطلقت من مكتبة الإسكندرية منذ عدة سنوات، ثم جابت مدنًا عربية عدة مثل أبو ظبي ودبي ومسقط. وتعتمد الورش على التفكير المشترك في المفاهيم والمصطلحات وإعادة النظر فيها، وإعادة تعبئتها بوعي جديد لتفكيك العقبات التي تعيق تحويل الكتابة الأدبية إلى وسيلة حرة للتعبير عن الخيال.

وعبر 32 فصلًا، يقدم الكاتب ما يشبه دليلًا لاجتياز اللحظة التي تسبق الكتابة، محولًا القلق إلى رحلة استثنائية لفك شفرة الإبداع واستكشاف سبل تحول الصور الذهنية إلى نصوص أدبية.

كما يناقش كيف يمكن التعامل مع القراءة كمنهج تفكير لا كمهمة روتينية، جامعًا بين الحكايات الفلسفية والأمثلة العملية، ومستلهِمًا تجارب عمالقة الأدب والعلم لتأكيد أن الخيال ليس ترفًا بل ضرورة لصناعة عالم أكثر إنسانية وجمالًا.

ويرى الروائي والشاعر وليد علاء الدين أن كلمة «الموهبة» ملغزة، مفضلًا استبدالها بكلمة «ملكة»، معتبرًا الكتابة الأدبية «فخًا جماليًا» لأنها تتوسل الجمال لتحقيق متعة القارئ، على خلاف الكتابة البحثية.

ويؤكد أن معادلة الكتابة الإبداعية تقوم على ثلاث ركائز: الرغبة في التعبير، ثم القدرة على التعبير، وأخيرًا اختبار تلك القدرة أو «الملكة»، وهو اختبار مستمر لا يتوقف إلا بتوقف الكاتب عن الكتابة.

وأضاف أن انتشار ورش الكتابة الإبداعية ظاهرة إيجابية تعكس وعيًا متزايدًا بدور الكلمة المكتوبة، حتى إن جاء بعضها بدافع الشهرة أو الجوائز أو الوجاهة الاجتماعية، فالمعيار الحقيقي يبقى للزمن الذي يفرز الجيد من الرديء، معتبرًا أن الكم المتزايد في الإنتاج الأدبي يصنع بيئة خصبة لظهور أعمال نوعية مميزة.

وأشار إلى أنه في هذا الكتاب لا يبحث في دوافع الراغبين في الكتابة، بل يحلل دوافع الرافضين لها، مؤكدًا أن هذا الرفض، الذي يبدو في ظاهره متعاليًا، نابع من خلل في فهم مفهومي الكتابة والإبداع، إضافة إلى التباس مفهوم الموهبة باعتبارها منحة خارقة تشبه الوحي أو الإلهام الغيبي.

ويرى أن هذا الخلل يمتد ليشمل مفهومي التعلم والتدرب، ما يجعل فكرة دراسة الكتابة الإبداعية أو التدريب عليها موضع التباس ومقاومة.

ويؤكد علاء الدين أن الكتاب موجه لمن يخشون البدايات في الكتابة وللمحترفين على حد سواء، من خلال استكشاف أساليب اقتناص الخيال والتدرب عليها باستخدام الأدوات المناسبة.

وأوضح أن الملاحظة هي العتبة الأولى لتغذية الخيال، مشيرًا إلى طرق متنوعة لتنمية مهارة الكتابة مثل تسجيل الأفكار صوتيًا قبل كتابتها، وما يسميه «السطو المعلن» عبر محاكاة أسلوب كاتب مفضل إلى حين تشكيل صوت خاص في الكتابة.

الكاتب وليد علاء الدين شاعر وكاتب وإعلامي مصري، حاصل على ماجستير الصحافة من كلية الإعلام بجامعة القاهرة، وله إنتاج أدبي متنوع في الرواية والمسرح والقصة والشعر، من أبرز أعماله «كيميا»، و«الغميضة»، و«ابن القبطية».