تحركات عسكرية أمريكية في نيجيريا وفنزويلا.. ماذا تفعل إدارة ترامب؟
تحركات عسكرية أمريكية في نيجيريا وفنزويلا.. ماذا تفعل إدارة ترامب؟
تزايدت خلال الساعات الأخيرة مؤشرات التصعيد العسكري الأمريكي في نيجيريا وفنزويلا، مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه أمر البنتاجون بالبدء في التخطيط لعمل عسكري محتمل في نيجيريا، بالتوازي مع رصد تحركات بحرية أمريكية قرب سواحل فنزويلا.
وقال ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه أصدر تعليماته لوزارة الدفاع الأمريكية للاستعداد لأي عمل محتمل في نيجيريا، متهمًا حكومة أبوجا -عاصمة نيجيريا-، بالتقاعس عن وقف الاضطهاد الهمجي للمسيحيين، بحسب وكالة «رويترز».
وأضاف أنه في حال استمرت الحكومة النيجيرية في السماح بقتل المسيحيين، فستوقف الولايات المتحدة فورًا جميع المساعدات والمعونات لنيجيريا، وقد نتوجه إلى هذا البلد المدان بكل ما أوتينا من قوة، للقضاء على الإرهابيين الذين يرتكبون هذه الفظائع المروعة.
يأتي هذا التهديد بعد يوم واحد من إعلان ترامب تصنيف نيجيريا دولة مثيرة للقلق بشكل خاص، بسبب ما وصفه بفشلها في حماية المسيحيين، وهو تصنيف أثار توترًا سياسيًا واسعًا في أبوجا.
وردّ الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، على تصريحات ترامب، مؤكدًا أن بلاده لا تشجع الاضطهاد الديني، مضيفًا: «لطالما كانت الحرية الدينية ركيزة أساسية لهويتنا الوطنية، ولن نسمح لأي طرف خارجي بتشويه هذا الواقع».
تحركات عسكرية قرب فنزويلا
في الوقت نفسه، كشفت «سكاي نيوز» صور أقمار صناعية تظهر سفينة عسكرية أمريكية تبعد أقل من 200 كيلومتر عن السواحل الفنزويلية، في أثناء تنفيذ تدريبات بحرية واسعة النطاق.
ويرى خبراء أن هذه التحركات تمثل رسالة ردع مزدوجة لكل من نيكولاس مادورو، الرئيس الفنزويلي، في كاراكاس، والمجموعات المعادية للمصالح الأمريكية في أمريكا اللاتينية.
تزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع الأمريكية، تعزيز الوجود العسكري في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، من خلال نشر سفن حربية وطائرات واستقدام آلاف الجنود الإضافيين، في إطار عمليات تستهدف شبكات تهريب المخدرات، بحسب البنتاجون.
ويشير محللون إلى أن الجمع بين نيجيريا وفنزويلا في تحركات عسكرية متزامنة، يعكس استراتيجية ضغط جديدة، تهدف إلى ترسيخ الهيمنة الأمريكية في مناطق نفوذ متعددة، خصوصًا في ظل تنامي أدوار الصين وروسيا في القارتين الإفريقية والأمريكية الجنوبية.