وسط طابور الصباح.. الموت يخطف مدير مدرسة الأقصر أمام أنظار تلاميذه

كتب: أسماء أبوالسعود

وسط طابور الصباح.. الموت يخطف مدير مدرسة الأقصر أمام أنظار تلاميذه

وسط طابور الصباح.. الموت يخطف مدير مدرسة الأقصر أمام أنظار تلاميذه

كانت عقارب الساعة تشير إلى السابعة والنصف صباح اليوم الاثنين، حين اصطف التلاميذ في طابور الصباح داخل ساحة مدرسة الشيخ البغدادي في قرية البياضية بمحافظة الأقصر؛ استعدادًا لتحية العلم، لكن اليوم اختلف تمامًا عن كل يوم حيث ساد الصمت فجأة بعد سقوط مدير مدرسة ولفظ أنفاسه الأخيرة أمام أعين الطلاب متأثرًا بإصابته بأزمة قلبية مفاجئة.

حل الصمت بديلًا عن صوت مدير المدرسة الذي كان يهز أركانها ليوجه الطلاب، وخيّم الحزن على وجوه التلاميذ ممتزجًا بالخوف من رهبة موت مديرهم أمام أعينهم، وغادر الجميع إلى فصوله في صمت وحزن على ذلك المدير دمث الخلق، المخلص في عمله، الحريص على الالتزام والانضباط داخل المدرسة.

رحيل مفاجئ لمدير المدرسة

فقدت مدرسة الشيخ البغدادي بمحافظة الأقصر، مديرها محمد علي الذي لم يكن مجرد مدير للمدرسة بل كان بمثابة القائد والأب والقدوة لتلاميذه، إثر إصابته بأزمة قلبية مفاجأة داهمته أثناء طابور الصباح ليسقط في فناء المدرسة التي لطالما قضى أعوام من عمره وروحه بها، تاركًا حزنًا وفراغًا كبيرًا في قلوب المعلمين والتلاميذ.

مدير مدرسة الشيخ البغدادي الراحل وسط تلاميذه

الأطباء أكدوا وفاته

وسارع المعلمون بنقل مدير المدرسة إلى المجمع الطبي الدولي في محاولة منهم لإنقاذ حياته التي كانت قد صعدت إلى بارئها في فناء المدرسة، لكن عقولهم رفضت تصديق الأمر، وقلوبهم لم تستوعب الصدمة، حتى أعلنها الأطباء صراحةً وفاة مدير المدرسة في طابور الصباح قبل نقله إلى المستشفى متأثرًا بإصابته بأزمة قلبية.

واجتمع المعلمون لإنهاء الإجراءات وتصاريح الدفن لتكريم مديرهم، بينما تولى آخرون ضبط ومتابعة سير اليوم الدراسي، وإيضاح الموقف لهؤلاء التلاميذ الصغار الذين كانوا شاهدين على اللحظات الأخيرة لحياة قائدهم ومعلمهم ومديرهم.

وعقب تأكيد نبأة وفاة مدير المدرسة، نعت إدارة البياضية التعليمية المدير الراحل، مؤكدةً إنّ وفاته خسارة كبرى لمديرية التربية والتعليم بالأقصر، داعين له بالرحمة ولأسرته وزملاءه وتلاميذه بالصبر والسلوان، معلنين تشييع جثمانه إلى مقابر عائلته بقرية البغدادي ظهر اليوم.

حزن يطال الكبير والصغير

وأشاد المعلمون والتلاميذ بمديرهم الراحل، مؤكدين إنّه كان دمث الخلق وعلمهم إنّ النجاح هو حسن الخلق قبل مجموع الدرجات، وإنّ التربية قبل التعليم، إذ بقيت ذكراه وذكرى عباراته الرنانة يوميًا في طابور الصبح رغم رحيل جسده.


مواضيع متعلقة