مرشدون صغار من معابد الأقصر.. أطفال أدفو يروّجون لافتتاح المتحف المصري الكبير
مرشدون صغار من معابد الأقصر.. أطفال أدفو يروّجون لافتتاح المتحف المصري الكبير
قبل أيام من افتتاح المتحف المصري الكبير، وبين جدران أحد المعابد العريقة في الأقصر، حمل مجموعة من الأطفال المصريين على عاتقهم مهمة كبيرة تفوق أعمارهم الصغيرة، رسائل من القلب لدعوة الأجانب لزيارة المتحف المصري الكبير، وفي مشهد لافت جذب أنظار رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر تلاميذ في عمر 10 و11 عامًا وهم يدعون السياح لزيارة المتحف المصري الكبير، مقدمين أنفسهم كـ«مرشدين صغار» يتحدثون بلغات أجنبية بثقة، ويشرحون بإتقان تفاصيل عن الحضارة المصرية القديمة.
كواليس مبادرة المرشدين الصغار للمتحف
خلف المشهد البسيط لدعاية الصغار للمتحف المصري الكبير، هناك مبادرة أجرتها المدارس المصرية اليابانية التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي، بحسب شيماء الأمين، معلمة اللغة الإنجليزية في المدرسة الموجودة في إدفو، التي أوضحت لـ«الوطن» تفاصيل المقطع المنتشر وكواليسه، قائلة: «إحنا عاملين حملة دعاية للمتحف تبع المدرسة، والولاد عملوا الدعاية بإيديهم ووزعوها، الأطفال في الصف الرابع والكبار في تانية إعدادي، إحنا دربناهم على الكلام لكن لقيتهم مجهزين كلام تاني ومعلومات زيادة عشان يقولوها للسياح».
وأضافت «الأمين» وهي إحدى المشرفات على النشاط: «بدأنا بتحضير مناقشات داخل الفصول حول معنى المتحف المصري الكبير ومكانته عالميًا، ودربنا الأطفال على كيفية التحدث مع السياح بطريقة لبقة ومحترمة، مع تقديم معلومات صحيحة ومبسطة، وبالطبع ذكرنا دور الجانب الياباني في تمويل الفكرة».

وخلال الحصص، أعدّ الطلاب فيديوهات تدريبية قصيرة باللغتين العربية والإنجليزية لتعلُّم كيفية الترحيب بالأجانب والتعريف بالمتحف، ثم قرروا تنفيذ فكرة ميدانية في معبد إدفو، أحد أهم معابد مصر القديمة، لتطبيق ما تعلموه عمليًا.

دعوات لزيارة المتحف وأنشطة مهمة
يحمل الأطفال في أيديهم بطاقات دعوة صغيرة كُتب عليها باللغتين: «ندعوكم لزيارة المتحف المصري الكبير.. هدية مصر إلى العالم»، كما ارتدوا قلادات يدوية صنعوها بأنفسهم، تحمل رموزًا فرعونية بسيطة تعبّر عن فخرهم بتاريخهم.
ولاقت المبادرة إشادة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون نموذجًا يُحتذى به في غرس الانتماء لدى الأطفال وتعليمهم أسس التعامل مع الزوار بطريقة حضارية، خاصة في وقت تتجه فيه الأنظار عالميًا نحو مصر مع افتتاح المتحف المنتظر.