«جيل بوعي رقمي خطوة نحو تنمية الإنسان والمجتمع».. ندوة توعوية لمجمع إعلام القليوبية
«جيل بوعي رقمي خطوة نحو تنمية الإنسان والمجتمع».. ندوة توعوية لمجمع إعلام القليوبية
نظّم مجمع إعلام القليوبية، اليوم، ندوة توعوية تحت عنوان «جيل بوعي رقمي خطوة نحو تنمية الإنسان والمجتمع»، بالتعاون مع مدرسة الرواد الحديثة ببنها، ضمن اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات، بنشر الوعي بثقافة الأمن الرقمي والمعلوماتي، وتعزيز مفاهيم الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة، بما يسهم في بناء مجتمع رقمي واعٍ، وقادر على التعامل مع التحديات التقنية المعاصرة بكفاءة ومسؤولية، وحماية أبنائنا من الآثار السلبية للتكنولوجيا والاتصال المفتوح، تحت إشراف الدكتور أحمد يحيى مجلي، رئيس قطاع الإعلام الداخلي.

وشارك في الندوة، علي محمد علي بدوي، خبير الأمن السيبراني والعلاقات الدولية، وأعد وأدار اللقاء إيمان فاروق عبد الفتاح، أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية.
بيئة رقمية مفتوحة
وأكدت ريم حسين عبد الخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، في كلمتها، أن أبناءنا يعيشون اليوم في بيئة رقمية مفتوحة، مليئة بالفرص والتحديات، ومن واجبنا أن نزوّدهم بالثقافة الرقمية التي تحميهم من مخاطر الاستخدام الخاطئ، وتُعينهم على استثمار إمكانات التكنولوجيا في التعلم والإبداع وخدمة وطنهم.
وأضافت أن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان الواعي المتعلم، والوعي الرقمي هو البوابة التي تقودنا إلى مستقبلٍ أكثر إشراقًا وأمانًا، وهو حقًا خطوة راسخة نحو تنمية الإنسان والمجتمع، وبناء مصر الحديثة التي نحلم بها جميعًا.

الشباب خط الدفاع الأول
وأكد علي بدوي، خبير الأمن السيبراني، أن التحول الرقمي الذي يشهده العالم اليوم، يفرض علينا جميعًا أفرادًا ومؤسسات، أن نكون على درجة عالية من الوعي الرقمي والأمن المعلوماتي، لأن التكنولوجيا لم تعد مجرد وسيلة للتواصل أو المعرفة، بل أصبحت ميدانًا جديدًا للحياة والعمل والصراع والتأثير، وفي ظل ما نواجهه من حروب معلوماتية وحروب الجيل الرابع والخامس، أصبح الحفاظ على أمن الدولة والمجتمع يبدأ من وعي المواطن، خاصة الشباب، الذين يمثلون خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات وحملات التضليل الإلكتروني.

وشدد «بدوي»، على أن الابتزاز الإلكتروني يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس، والشعور بالخوف والانعزال، بينما يسبب التنمر عبر الإنترنت أضرارا نفسية، قد تفوق تلك الناتجة عن التنمر التقليدي، موضحا أن الإدمان الإلكتروني يسلب الوقت والقدرة على التركيز، ويضعف العلاقات الاجتماعية والأسرية، كذلك، فإن الألعاب الإلكترونية العنيفة تزرع السلوك العدواني وتقلل الإحساس بالتعاطف، في حين أن التعرض للمحتوى الإباحي يشوّه المفاهيم الأخلاقية، ويؤثر سلبا على النمو النفسي والمعرفي.

أهمية دور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في نشر الوعي الرقمي
وأشار إلى أنه من هنا تبرز أهمية دور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام، في نشر الوعي الرقمي، وتعليم النشء قيم الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا، وتحصينهم بالمعرفة والرقابة الذاتية، مؤكدا أن التوعية ليست تقييدًا لحريتهم، بل حماية لعقولهم ونفوسهم، وضمان لبناء جيل واعٍ يستخدم التكنولوجيا لبناء مستقبله، لا ليقع فريسة لمخاطرها.