بعد إعلان هولندا إعادة رأس فرعوني نادر.. أشهر الآثار المصرية المسروقة في متاحف العالم
بعد إعلان هولندا إعادة رأس فرعوني نادر.. أشهر الآثار المصرية المسروقة في متاحف العالم
من قلب القاهرة، وفي إطار زيارة رسمية رفيعة المستوى ضمَّت رؤساء وزراء هولندا وبلجيكا ولوكسمبورج، أعلن رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف عن قرار بلاده القاضي بإعادة رأس تمثال فرعوني نادر تم تهريبه خارج البلاد بطرق غير مشروعة. وهذا الإعلان الهام، الذي يمثل نقطة تحول في ملف استرداد الآثار، يكتسب أهمية خاصة، كونه يأتي من دولة أوروبية تحوي متاحفها العديد من القطع المصرية المسلوبة، ويؤكد التزام لاهاي بتصحيح أوضاع هذه الكنوز المنهوبة، على غرار المطالبات المستمرة لاسترداد قطع بارزة مثل رأس نفرتيتي وحجر رشيد، وتُعد هذه الخطوة اعترافًا صريحًا بأحقية مصر في تراثها، وتدعم جهودها الدبلوماسية والثقافية العالمية في مواجهة تهريب الآثار.
أشهر الآثار المصرية المسروقة
يقول الدكتور عماد مهدي، الباحث الأثري عضو جمعية الأثريين المصريين، في حديثه لـ«الوطن»، إنّه تتصدر قائمة أبرز الكنوز المصرية المسلوبة والمعروضة حاليًا في المتاحف الأجنبية مجموعة من القطع النادرة التي خرجت من البلاد بطرق غير قانونية، ومن أهمها تمثال الملكة نفرتيتي المعروض في برلين والذي تم إخراجه من مصر بشكل غير قانوني، إلى جانب حجر رشيد الذي سُرق عام 1801 ويُعرض حاليًا في المتحف البريطاني، كما يضم متحف اللوفر في فرنسا سقف معبد دندرة الأثري.
وأضاف عضو جمعية الأثريين المصريين: تُعرض تحفة فنية أخرى هي التمثال الرائع للملك منكاورع وزوجته في متحف بوسطن بالولايات المتحدة، إضافة إلى تمثال المهندس حم أيونو، وهو التمثال الفريد والوحيد في العالم لمهندس هرم خوفو ويُعرض في ألمانيا، وتشمل القطع المنهوبة أيضًا مسلة كليوباترا الواقعة في ميدان الكونكورد بباريس، فضلًا عن تمثال الملك «رع» ابن الملك «خوفو»، والذي يقف فى مدخل الجناح المصري بمتحف اللوفر، وتمثال «سخم كا» الذي بيع في مزاد علني بلندن عام 2015، ومجموعة من اللوحات والتماثيل، أبرزها لوحة زهرة الخشخاش المسروقة عام 2010، وسبع قطع أثرية نادرة سُرقت من متحف الفن الإسلامي عام 2014، بالإضافة إلى تهريب بعض أحجار كساء الهرم الأكبر لبيعها في المزادات العالمية.

مطالبات بإعادة القطع الأثرية المنهوبة
وكانت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير لها، أشارت إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير قد أشعل حملة جديدة تطالب المملكة المتحدة بإعادة حجر رشيد إلى مصر، حيث يُعد الحجر أحد أهم القطع الأثرية في تاريخ البشرية، ونقلت الصحيفة تصريحات لعدد من الأكاديميين أكدوا فيها أن الافتتاح الضخم للمتحف المصري الكبير يعزز بشكل كبير من مطلب القاهرة في استرداد حجر رشيد، الذي يُمثل المفتاح الرئيسي الذي مكّن العلماء من فك رموز اللغة الهيروغليفية، مما يرفع سقف الضغوط على المتحف البريطاني لاتخاذ قرار الإعادة.
ونقلت الصحيفة البريطانية تصريحًا للدكتورة مونيكا حنا، عميدة كلية الآثار بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، شددت فيه على أن القطع الأثرية البارزة، مثل حجر رشيد وتمثال نفرتيتي وخريطة السماء الدندراوية، نُهبت في السابق تحت ذرائع استعمارية، وأضافت أن الافتتاح المهيب للمتحف المصري الكبير يمثل رسالة واضحة وقوية موجهة للعالم بضرورة العمل على استعادة هذه الكنوز المصرية المنهوبة إلى موطنها الأصلي.