متى تعود أسطورة الجمال إلى عرشها؟.. مفاجأة هولندا تُنعش حلم عودة نفرتيتي
متى تعود أسطورة الجمال إلى عرشها؟.. مفاجأة هولندا تُنعش حلم عودة نفرتيتي
فرحة كبيرة انتابت المصريين بعد إعلان هولندا إعادة قطعة أثرية نادرة من عهد الملك تحتمس الثالث إلى أرض الوطن، وأعاد الخبر أمل استرجاع المزيد من الكنوز المسلوبة، وعلى رأسها رأس الملكة نفرتيتي، أيقونة الجمال والقوة في مصر القديمة.
بمنشور عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، فاجأ رئيس الوزراء الهولندي المصريين بتصريح أنَّ بلاده ستُعيد رأسًا حجريًا نادرًا من سلالة الملك تحتمس الثالث إلى مصر، وهو ما أثلج قلوبهم وأعاد لهم أمل عودة القطع الأثرية المسلوبة في الخارج، وطالبوا في تعليقاتهم بإعادة رأس الملكة نفرتيتي أيضًا، كونه أحد أهم القطع الأثرية المسلوبة خارج البلاد في ألمانيا.
اكتشاف رأس نفرتيتي
تميزت الملكة نفرتيتي بمكانة فريدة وجمال أسطوري وهو ما تجسد في ملامح تمثالها، ليصبح حديث العالم وأحد أعظم الكنوز الأثرية على الإطلاق، ما دفع الملايين سنويًا إلى زيارة متحف «نيوس» في برلين لمشاهدة هذا الأثر الرائع عن قرب.

يعود اكتشاف رأس الملكة نفرتيتي لأول مرة في منطقة تل العمارنة بمحافظة المنيا عام 1912، إلى عالم الآثار الألماني لودفيغ بورشارت، الذي عثر عليه داخل ورشة النحات المصري تحتمس في المدينة، وفق ما أوضح الخبير الأثري محمد الشراكي، مفتش الآثار بوزارة السياحة.
وبفضل دقة التنفيذ وجمال الملامح النادر الذي يعكس سحر الملكة وكونها رمزًا للقوة والأنوثة في مصر القديمة، أصبح تمثال نفرتيتي أحد أبرز وأهم الاكتشافات الأثرية في تاريخ البلاد.
نقل التمثال خارج مصر
ظروف نقل تمثال رأس نفرتيتي خارج مصر في عام 1913 لا تزال محل جدل، حيث تشير الوثائق إلى أنَّ المكتشف الألماني بورشارت قدَّم أوصافًا مضللة في أثناء تقسيم المكتشفات الأثرية بين البعثة الألمانية والسلطات المصرية، ما أدى إلى خروجه من البلاد بطريقة غير نزيهة، لكن لا تزال تتوالى المطالبات الرسمية المصرية باستعادته منذ منتصف القرن العشرين باعتباره من الآثار التي خرجت بطرق غير مشروعة.
معنى اسم نفرتيتي
يعني اسم نفرتيتي في اللغة المصرية القديمة «الجميلة أتت»، وهي زوجة الملك أمنحوتب الرابع أو أخناتون، وكانت تُعتبر سيدة العمارنة، فكان لها دور كبير في مساندة زوجها أثناء الحكم، كما أنها أيَّدته وأصبحت شريكته في تغيير العبادة الدينية من الإله آمون إلى عبادة إله الشمس آتون، الذي جُسِّد على شكل قرص للشمس تخرج منه أيادٍ بشرية تحمل اسم «غنخ» ما يعني الحياة.
وفي عبارة حب دوَّنها أخناتون لزوجته نفرتيتي والتي تُعتبر من أشهر الصور الرومانسية في تاريخ الحضارة المصرية القديمة قال لها: «أنت لست الوحيدة التي خلقها الإله في الدنيا، لكنك أنت الوحيدة التي خلقها الإله في قلبي».
وقد أطلق أخناتون على زوجته نفرتيتي عدة ألقاب هي «سيدة النعمة، حلوة الحب، سيدة الأرضين، محبوبته وسيدة كل النساء».