أوقع بالمتورطين.. خطأ فادح يكشف خيوط سرقة متحف اللوفر

كتب: محمد عبد العزيز

أوقع بالمتورطين.. خطأ فادح يكشف خيوط سرقة متحف اللوفر

أوقع بالمتورطين.. خطأ فادح يكشف خيوط سرقة متحف اللوفر

في أقل من أسبوع، تمكنت الشرطة الفرنسية من تعقب اثنين من المشتبه بهم الذين يعتقد أنهم اقتحموا متحف اللوفر وسرقوا 8 من جواهر التاج التاريخية الفرنسية، تقدر قيمتها بنحو 100 مليون دولار، وتم القبض على مشتبه ثالث، يعتقد أنه شريك في العملية، يوم الأربعاء الماضي، فكيف وصل المحققون إلى المشتبه بهم؟

كان الحمض النووي DNA العنصر الحاسم في الوصول إلى المتهمين الثلاثة، وقالت المدعية العامة لور بيكوا، إن آثار الحمض النووي للرجلين اللذين اقتحما المتحف عثر عليها على النافذة التي تم اقتحامها وعلى واحدة من دراجتي الهروب الناريتين اللتين استخدمهما اللصوص للفرار، بحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.

أما الحمض النووي للمشتبه الثالث فتم العثور عليه على رافعة ميكانيكية مثبتة على شاحنة استخدمت لرفع اللصين إلى شرفة الطابق الثاني في المتحف.

قوة قواعد بيانات الحمض النووي في فرنسا

ورغم أن السرقة بدت كفضيحة أمنية كبرى لمتحف اللوفر، وهو واحد من أكبر وأشهر المتاحف في العالم، فإن سرعة التعرف على المشتبهين كشفت عن قوة قواعد بيانات الحمض النووي في فرنسا ودورها في حل الجرائم.

كما أظهرت التحقيقات أن اللصوص ارتكبوا أخطاء فادحة في نهاية عمليتهم رغم تخطيطهم الدقيق، إذ تركوا وراءهم قفازًا، وتاجًا سقط أثناء الفرار، والشاحنة المزودة بالسلم الميكانيكي التي حاولوا حرقها دون نجاح.

وقد عالجت الشرطة 150 عينة جنائية من موقع الحادث ومن الأغراض التي تركها اللصوص، واتضح أن الثلاثة المسجونين لديهم سوابق جنائية، ما جعل حمضهم النووي موجودًا مسبقًا في قاعدة البيانات الوطنية.

قاعدة بيانات الحمض النووي الفرنسية

تُعرف باسم الملف الوطني الآلي للبصمة الجينية، وتضم أكثر من 4.4 مليون ملف DNA تم جمعها على مدار نحو 30 عامًا من متهمين أو مدانين، إضافة إلى ضحايا كوارث طبيعية.

أصبحت هذه القاعدة أداة رئيسية في التحقيقات، إذ تجمع عينات من اللعاب، العرق، الشعر، الجلد، السائل المنوي، والدم، ثم ترسل إلى مختبرات عامة وخاصة معتمدة لتحليلها ومقارنتها بقاعدة البيانات العملاقة.


مواضيع متعلقة