الذكاء الاصطناعي يثير القلق.. تحذير جديد من الإدمان بسبب «شات جي بي تي»
الذكاء الاصطناعي يثير القلق.. تحذير جديد من الإدمان بسبب «شات جي بي تي»
حذّر خبراء في علم النفس من أن الإفراط في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التفاعلية قد يؤدي إلى نشوء حالة نفسية جديدة وُصفت بأنها غريبة ومثيرة للقلق، خصوصًا مع انتشار برامج المحادثة الآلية الشهيرة مثل ChatGPT وClaude وReplika، التي يلجأ إليها بعض المستخدمين بحثًا عن الصداقة أو الدعم العاطفي أو حتى العلاج النفسي.
وأوضح الخبراء أن هذا النوع من الإدمان قد يكون شديد التأثير، مؤكدين أن الاعتماد العاطفي أو الذهني على «الرفقاء الرقميين» ينطوي على مخاطر حقيقية.
وتتمثل الخطورة الأكبر في ما يُعرف بـ«ذهان الذكاء الاصطناعي»، وهي حالة يبدأ فيها المستخدم بتصديق أوهامه نتيجة تفاعل برامج المحادثة معه بطريقة تُعزز هذه الأفكار بدلاً من تصحيحها، بحسب ما أوردته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وقال البروفيسور روبن فيلدمان، مدير معهد قانون الذكاء الاصطناعي والابتكار في جامعة كاليفورنيا للقانون: «الإفراط في استخدام برامج المحادثة يمثل شكلاً جديدًا من أشكال الاعتماد الرقمي، إذ تخلق هذه الأنظمة وهمًا قويًا بالواقع، وهو أمر بالغ الخطورة عندما يكون ارتباط الشخص بالواقع ضعيفًا بالفعل».
فتاة تروي تجربتها مع شات جي بي تي
وروت جيسيكا جانسن (35 عامًا) من بلجيكا تجربتها مع هذه الحالة، حيث بدأت باستخدام ChatGPT بشكل متكرر أثناء استعدادها لزفافها، ومع ازدياد الضغط النفسي، انتقلت من استخدام الأداة عدة مرات أسبوعيًا إلى حد استنفاد الحد الأقصى للاستخدام يوميًا، وبعد أسبوع واحد فقط، نقلت إلى قسم الطب النفسي في المستشفى.
واكتشفت «جيسيكا» لاحقًا أن اضطرابها ثنائي القطب غير المشخّص كان قد تسبب في نوبة هوس تفاقمت بفعل الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى ذهان كامل النمو.
جيسيكا: ChatGPT كان يفاقم حالتي
وقالت لصحيفة «ديلي ميل»: «خلال أزمتي، لم أكن أدرك أن ChatGPT كان يفاقم حالتي، وكان يشاركني هلوساتي ويغذي أوهامي، مما جعلني أغوص أعمق في هذه الحالة، وأصبحت مقتنعة بأنني مصابة بالتوحد».
ويرى الخبراء أن السبب وراء قوة هذا النوع من الإدمان هو طبيعةبرامج المحادثة، إذ تبرمج للرد بشكل إيجابي ومتعاطف مع المستخدم، دون رفض أو نقد، ما يجعلها بيئة خطيرة خاصة للأشخاص الذين يعانون من هشاشة عاطفية أو عزلة اجتماعية.