لماذا خصص المصريون القدماء مقابر للكلاب بجانب أصحابها؟.. منحوها أسماء مميزة

كتب: نهى نصر

لماذا خصص المصريون القدماء مقابر للكلاب بجانب أصحابها؟.. منحوها أسماء مميزة

لماذا خصص المصريون القدماء مقابر للكلاب بجانب أصحابها؟.. منحوها أسماء مميزة

لم يكن وجود الكلاب في حياة المصريين القدماء مجرد علاقة «حيوان وصاحبه»، بل كان ارتباطًا روحيًا وإنسانيًا كبيرا، تجاوز حدود الحياة ليصل إلى العالم الآخر، فقد خصَّص المصريون القدماء مقابر للكلاب بجوار أصحابها، في مشهد يكشف عن مكانة خاصة احتلها هذا الحيوان في قلوبهم ومعتقداتهم، فلم تكن تلك المقابر مجرد تكريم لرفيق مخلص، بل تجسيدًا لفكرة الوفاء والحماية حتى بعد الموت، حيث آمن المصري القديم بأن الكلب يمكن أن يرافق صاحبه في رحلته الأبدية، ويحرسه في رحلة عبوره إلى العالم الآخر.

سر بناء مقابر للكلاب في مصر القديمة

كانت الكلاب جزءا لا يتجزأ من حياة المصريين القدماء اليومية، سواء من خلال تربيتها في البيوت أو اصطحابها في رحلات الصيد والقنص وحراسة الممتلكات، أيضا في المعارك الحربية، ونظرا لأهميتها تم تخصيص مقابر لها بجوار مقابر أصحابها اعتقادا منهم أنهم يحتاجوا وجود كلابهم في الآخرة، حيث تعتب لوحة الملك «إنتف» الذي ينتمي للأسرة الحادية عشرة في الفترة من 2120 حتى 2070 قبل الميلاد وكلابه أكبر دليل على مكانة الكلاب في مصر القديمة، وفقا لتقرير نشرته قناة «on».

دلالة وجود الكلاب في حياة المصري القديم

الكلاب في مصر القديمة تنحدر من سلالات متنوعة، غير أن النقوش والرسوم تكشف بوضوح عن أربعة أنواع رئيسية، أبرزها الكلب السلوقي المعروف برشاقته وقوامه الممشوق وأذنيه المنتصبتين وذيله الملتف، وقد كان هذا النوع محبوبًا لدى الأمراء وطبقة الأثرياء، لما يتمتع به من قدرة عالية على الجري السريع، إلى جانب اتخاذه رفيقًا وفيًّا لأصحابه، وفقا لما ذكره عالم المصريات «جي راشیه» في الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونية.

أطلق المصريون القدماء أسماء مميزة على كلابهم منذ الدولة القديمة، منها اسم «نب» بمعنى السيد، إلى جانب أسماء عكست صفاتها مثل «الرفيق المخلص» و«المهاجم الجسور»، ومع مرور الزمن ظهرت أسماء ذات أصول أجنبية، ومن أشهرها أسماء كلاب الملك «إنتف» الأربعة وهي «بحتى» أي غزال، «بحتيس» بمعنى أسود، وكذلك «أبيكور» ويُحتمل أن معناه خنزير وحشي، و«تكرو» وهو أيضًا اسم ذو أصل أجنبي.