«فخار وألباستر وبريشيا».. 41 قطعة نادرة بمتحف كفر الشيخ تروي قصص الحرفي المصري القديم
«فخار وألباستر وبريشيا».. 41 قطعة نادرة بمتحف كفر الشيخ تروي قصص الحرفي المصري القديم
في قلب الدلتا، حيث التاريخ والحضارة، يقع متحف كفر الشيخ الذي يحتفل هذه الأيام بمرور خمس سنوات على افتتاحه، وقد اختار القائمون على المتحف أن تكون هذه المناسبة أكثر من مجرد احتفال، بل رحلة إلى عمق التاريخ المصري القديم من خلال معرض مؤقت بعنوان «حرفة ومهارة الصانع المصري القديم».
داخل قاعات المتحف، يستقبل المعرض زائريه بـ41 قطعة نادرة تُجسّد قصص الحرفي المصري القديم، الذي حول الطين والحجر إلى تحف فنية نابضة بالحياة، فمن أوانٍ وأطباق ومصاحن إلى أوانٍ نذرية صغيرة منحوتة بدقة من الفخار والألباستر والبريشيا، يجد الزائر نفسه أمام شهادة بصرية على عبقرية المصري القديم في تطويع الخامات بمهارة وإبداع لا مثيل لهما.

يقول الدكتور أسامة فريد عثمان، مدير عام متحف كفر الشيخ، لـ«الوطن»، إن الهدف من المعرض ليس فقط عرض القطع الأثرية، بل إحياء روح الصانع المصري القديم، الذي أبدع بأدوات بسيطة لكنه ترك إرثاً لا يزال يبهر العالم.
يستمر المعرض ثلاثة أشهر، يفتح خلالها أبوابه لكل محبي التراث والفن الأصيل، ليأخذهم في رحلة عبر الزمان، حيث الإتقان والابتكار والذوق الرفيع الذي شكل ملامح الحضارة المصرية منذ آلاف السنين، حسب «عثمان»: «كل قطعة في هذا المعرض تروي قصة صانع أحب عمله، فخلّد اسمه دون أن يكتب حرفًا واحدًا».

في ذكرى ميلاده الخامسة، يثبت متحف كفر الشيخ أنه ليس مجرد صرح أثري، بل منارة ثقافية نابضة بالحياة، تربط الماضي بالحاضر وتعيد تقديم حكايات المصري القديم بروح معاصرة تستحق الإعجاب والتأمل، وفقًا لـ«عثمان»: «نفخر بهذا الصرح العظيم الذي أصبح خلال خمس سنوات فقط مركزًا للإشعاع الثقافي والمعرفي في قلب الدلتا، يجذب الزوار والباحثين والمهتمين بالحضارة المصرية من مختلف المحافظات».