«الطلاق في الميتافيرس».. جدل فقهي يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات في العالم الافتراضي |عاجل

كتب: أحمد الشرقاوي

«الطلاق في الميتافيرس».. جدل فقهي يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات في العالم الافتراضي |عاجل

«الطلاق في الميتافيرس».. جدل فقهي يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات في العالم الافتراضي |عاجل

أثار الدكتور أحمد تركي، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، ومدير عام التدريب بوزارة الأوقاف سابقًا، قضية جديدة تتعلق بعلاقة الشباب بعالم الميتافيرس، محذرًا من مخاطره القيمية والفكرية والدينية، وداعيًا إلى تأهيل الأئمة والوعاظ لمواكبة هذا الواقع الجديد الذي يوشك أن يتحول إلى جزء من الحياة اليومية للبشرية.

الطلاق في الميتافيرس

وقال في بيان له، إن فكرة التحصين القيمي أصبحت ضرورة لمواجهة تحديات العالم الافتراضي، مشيرًا إلى أن التقنيات الحديثة مثل الميتافيرس ستفتح الباب أمام تفاعلات جديدة تتجاوز الواقعين المادي والرقمي إلى عالم «ما وراء الواقع»، حيث يمكن للمستخدمين العيش والتفاعل في بيئة ثلاثية الأبعاد تجمع بين الحقيقي والافتراضي.

وأضاف أن خطر هذا العالم يكمن في إمكانية استغلاله من قبل جماعات الفكر المتطرف أو المنصات الإباحية أو دعاة الإلحاد، مؤكدًا أن الشاب قد يجد نفسه في غرفة داخل الميتافيرس يتعامل فيها مع داعش أو جماعات الفكر الضال بكامل نشاطها، في غياب تام للرقابة الدينية أو الفكرية

وأكد الشيخ تركي أنه لا يمكن مواجهة هذه التحديات عبر المنابر التقليدية أو الخطب الشعائرية المقولبة، داعيًا إلى صياغة خطاب ديني جديد يتعامل مع الواقع الماورائي بنفس أدواته الحديثة، مع استخدام لغة التكنولوجيا والواقع الافتراضي لنشر الفكر الوسطي ومبادئ الدين الصحيحة.

برنامج تدريبي للأئمة

وأشار إلى تجربته السابقة خلال زيارة مكتبة الإسكندرية في عام 2018، ضمن برنامج تدريبي للأئمة، حيث ألقى محاضرة بعنوان «الخطاب الديني والعلوم المستقبلية»، موضحًا أنه كان يناقش فيها كيف استشرف النبي ﷺ المستقبل ووضع حلولًا للمشكلات المتوقعة، معتبرًا ذلك أصلًا في الفكر الإسلامي يجب استعادته في مواجهة التحديات المستقبلية.

وفي تحليله لمفهوم الميتافيرس، أوضح الشيخ تركي أن المصطلح مأخوذ من كلمتي «Meta» بمعنى «ما وراء» و«Verse» من «الكون»، وهو فكرة وُلدت من رواية خيال علمي عام 1992 قبل أن تتحول إلى مشروع واقعي مع إعلان مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ تغيير اسم شركته إلى «ميتا».

وبيّن أن هذا التطور التكنولوجي سيفتح الباب أمام تجارب غير مسبوقة في التعليم والعمل والترفيه، لكنه في المقابل يفتح ثغرات خطيرة في البنية الأخلاقية والاجتماعية، إذا لم يتم التعامل معه بحذر.

كما طرح عددًا من الأسئلة الفقهية الجديدة التي قد تظهر مع انتشار الميتافيرس، مثل: «هل يقع الطلاق إذا قال الزوج لزوجته أنت طالق داخل غرفة افتراضية؟، هل ينعقد الزواج عرفيًا داخل الميتافيرس بشهود افتراضيين؟، ما الموقف القانوني من الجرائم الرقمية كالسب أو الاغتصاب داخل هذا العالم؟»

وأشار إلى أن هذه الأسئلة تعكس ضرورة تجديد الفقه الإسلامي والقانوني لمواكبة التطورات التكنولوجية، وتشكيل لجان علمية متخصصة لوضع استراتيجية واضحة لمواجهة المخاطر المحتملة ووضع حلول قابلة للتطبيق.