أستاذ طب نفسي: الابتزاز الإلكتروني وتسريبات الصور على الإنترنت تدمر كينونة الإنسان

كتب: أية محسن

أستاذ طب نفسي: الابتزاز الإلكتروني وتسريبات الصور على الإنترنت تدمر كينونة الإنسان

أستاذ طب نفسي: الابتزاز الإلكتروني وتسريبات الصور على الإنترنت تدمر كينونة الإنسان

حذّر الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي، من الآثار النفسية البالغة التي يتعرض لها ضحايا تسريب الصور الشخصية أو الابتزاز الإلكتروني، مؤكدًا أن ما يمر به الضحية لا يقتصر على الخوف، بل هو «إحساس عميق بالانتهاك وفقدان السيطرة على الذات»، مما قد يؤدي في بعض الحالات إلى اليأس أو إيذاء النفس.

وأوضح «رامي»، خلال لقائه ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن تسريب الصور يُشكّل صدمة حقيقية للضحية لأنه يمثل انتهاكًا لخصوصيته وأمانه الشخصي، مضيفًا: «الجسم بيبدأ يتفاعل بهرمونات زي الأدرينالين والكورتيزون، اللي بتسبب توترًا عضليًا ونفسيًا، ومع استمرار الضغط بتظهر أفكار سلبية وشعور دائم بالخطر والتهديد».

وأشار إلى أن هذه الحالة قد تتطور إلى اضطرابات قلق حاد، خاصة حين يشعر الشخص بأن صورته أمام نفسه والآخرين قد تدمرت بالكامل.

لوم الضحية يزيد الألم

وانتقد أستاذ الطب النفسي الممارسات الاجتماعية الخاطئة التي تزيد من معاناة الضحية، قائلًا: «الأسوأ من فعل المبتز هو لوم المحيطين بالضحية بدل ما نساندها بنحولها لمتهم، وده بيضاعف إحساسها بالانكسار واليأس»، موضحاً أن هذا النوع من الضغط النفسي يدفع بعض الحالات إلى التفكير في الانتحار، نتيجة الإحساس بعدم جدوى الحياة بعد فقدان الكرامة والخصوصية.

الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول

وأشار «رامي» إلى أهمية الوعي المجتمعي في الحد من تأثير الابتزاز الإلكتروني، مؤكدًا أن «المجتمع الواعي هو اللي ما يصدقش أي صورة أو فيديو بسهولة، ويشغل منظومة الفكر النقدي قبل الحكم أو النشر»، مضيفاً أن تصديق ونشر المواد المفبركة مثل تقنية «الديب فيك» يزيد من وطأة الألم على الضحايا، داعيًا إلى التفرقة بين «الزائف والحقيقي» والامتناع عن تداول أي محتوى يمس حياة الآخرين.


مواضيع متعلقة