بسبب دم والدته.. لماذا تزوج توت عنخ آمون من أخته غير الشقيقة قبل الحكم؟

كتب: آية أشرف

بسبب دم والدته.. لماذا تزوج توت عنخ آمون من أخته غير الشقيقة قبل الحكم؟

بسبب دم والدته.. لماذا تزوج توت عنخ آمون من أخته غير الشقيقة قبل الحكم؟

في لحظةٍ صاخبة من التاريخ، خيّم الحزن على مصر القديمة حين دوّى خبر وفاة الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، الملك الشاب الذي لم يُمهله القدر ليكمل عقده الثاني، وكان أكثر القلوب وجعًا قلب زوجته عنخ إسن آمون، والتي أحبّها حبًا نقشه بالذهب على عرشه.

كانت تكبره بـ4 سنوات، لكنها كانت أقرب الناس إلى روحه، جمعت بينهما قصة عشق ملكية خالدة، توّجها القدر بمجد الفراعنة، وأنهاها بغموض الموت. واليوم، وبعد أكثر من 3 آلاف عام، يعود اسماهما ليُذكرا معًا من جديد في الرابع من نوفمبر، يوم اكتشاف مقبرته، واليوم الذي صار يرمز لـ«عيد الحب المصري»؛ حيث يلتقي الحب بالتاريخ، وتروي مقتنيات الملك الشاب قصة عشقٍ لا يطويها الزمن.

كرسي من الذهب يروي قصة حب توت عنخ أمون وزوجته

وفي الرابع من نوفمبر «يوم الحب المصري»، يستعيد المصريون ذكرى اكتشاف مقبرة الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، تلك اللحظة التي غيّرت تاريخ علم الآثار إلى الأبد، وبعد أكثر من قرن على هذا الحدث الاستثنائي، شاء القدر أن تتألق مقتنيات الملك الشاب وقناعه الذهبي لأول مرة كاملة أمام الجمهور داخل المتحف المصري الكبير، ليغدو هذا اليوم احتفالًا مزدوجًا يجمع بين الحب والتاريخ، بين العشق وعبق الحضارة المصرية الخالدة.
توت عنخ آمون، الذي رحل شابًا تاركًا زوجته عنخ إسن آمون أرملة في الـ 22 من عمرها، جمعته بها واحدة من أجمل قصص الحب في تاريخ الفراعنة، قصةٌ ملكية تستحق أن تُروى في يوم الحب المصري، فقد كشف عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس، في كتابه الأسرة أيام الفراعنة، عن تفاصيل هذا الحب الذي وُلد بين جدران قصور العمارنة، وتُوّج بزواج لم يدم طويلًا بعدما خطف الموت الملك الشاب.
تحمل العديد من مقتنيات الملك توت عنخ آمون بين تفاصيلها قصة الحب التي جمعته بزوجته عنخ إسن آمون، وكأنّها تنطق بمشاعرهما عبر الزمن، ويظهر ذلك بوضوح في كرسي العرش الذهبي، حيث يجلس الملك في هدوء، وتقف أمامه زوجته ممسكة بإناء عطر تلمس به كتفه برقة وحنان، في مشهدٍ يفيض بالمحبة، كما تُجسّد نقوش أخرى لحظات رومانسية بينهما، منها لقطة، وهي تقدم له باقة من الزهور، فيبدو أنّ مقتنيات الملك لم تحفظ فقط تاريخه، بل احتضنت أيضًا أسرار قلبه.

لماذا تزوج توت عنخ أمون من أخته قبل الحكم؟

يحمل اسم عنخ إسن آمون، زوجة الفرعون الذهبي معنى ساميًا وهو «التي تحيا لآمون»، وُلدت في العام الرابع من حكم والدها الملك إخناتون في طيبة، وكانت الابنة الثالثة بين 6 بنات أنجبتهن الملكة نفرتيتي، ولم تكن عنخ إسن آمون مجرد زوجة للملك الشاب، بل كانت أيضًا أخته غير الشقيقة، إذ جمع بينهما دم الملوك والعراقة والقدر ذاته.

4عنخ إسن آمون زوجة توت عنخ أمون، التي يعني اسمها «التى تحيا لآمون» ولدت في العام الرابع من حكم أبيها إخناتون فى العاصمة طيبة، وهي الابنة الثالثة من البنات الست لأخناتون ونفرتيتى، لك تكن فقط زوجته للملك توت، ولكنها الأخت غير الشقيقة له.

وأوضح الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين، سبب زواج الملك توت عنخ آمون من أخته غير الشقيقة، رغم فارق السن بينهما، مشيرًا إلى أنّ الدافع كان مرتبطًا بالنسب الملكي، فوالدة «توت» هي الملكة كيا، كانت الزوجة الثانية لإخناتون ولم تحمل الدم الملكي، على عكس نفرتيتي، أم البنات الستة ومن بينهن عنخ إسن آمون. لذلك، كان الزواج ضرورة تفرضها تقاليد العرش في مصر القديمة، حتى يكتسب «الدم الملكي» الذي يُؤهّله للحكم.

وقال شاكر لـ«الوطن»: «توت عنخ آمون تزوج عنخ إسن آمون حتى يتمكن من اعتلاء العرش، لأنّ أمه لم تكن من السلالة الملكية».