قبل انتخابات مجلس النواب 2025.. ما هي سلطات النائب؟

كتب: أحمد الشرقاوي

قبل انتخابات مجلس النواب 2025.. ما هي سلطات النائب؟

قبل انتخابات مجلس النواب 2025.. ما هي سلطات النائب؟

يحتل عضو مجلس النواب في النظام الدستوري المصري مكانة محورية، فهو حلقة الوصل بين إرادة الشعب ومؤسسات الدولة، وصاحب الدور الأبرز في ممارسة السلطتين التشريعية والرقابية وفقًا لما نص عليه دستور 2014 وتعديلاته، وما حدده قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014.

السلطة التشريعية.. صناعة القوانين باسم الشعب

وقال الدكتور محمد عبدالحميد الزهار أمين العلاقات الخارجية بحزب حماة الوطن والخبير في الشؤون السياسية، إنَّ النائب يمثل النائب صوت المواطنين داخل البرلمان، يحمل همومهم من الشارع إلى قبة المجلس، ويسهم في سن القوانين التي تنظم حياة الناس وتضمن العدالة والمساواة، ويراقب أداء الحكومة حفاظًا على المال العام ومصالح الوطن.

وأوضح الخبير في الشؤون السياسية في حديثه لـ«الوطن» إن المهمة الأساسية للنائب تتمثل في التشريع، وهي سلطة أصيلة منحها له الدستور في المادة 101، التي تنص على أن «يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية».

وتابع: ومن أبرز الصلاحيات التشريعية التي يضطلع بها النائب هي: «اقتراح القوانين، إذ يحق لعشرة أعضاء على الأقل تقديم مقترح بقانون لمناقشته داخل المجلس مناقشة مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة أو من رئيس الجمهورية تعديل النصوص القانونية أثناء المناقشات داخل اللجان النوعية أو الجلسات العامة -التصويت النهائي على القوانين وإقرارها قبل صدورها ونشرها بالجريدة الرسمية- اعتماد الخطة العامة للتنمية والموازنة العامة للدولة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية واحتياجات المواطنين».

ونوه أنه من خلال هذه الصلاحيات، يسهم النائب في صياغة السياسات العامة وتشريعات تمس حياة الناس اليومية، مثل قوانين التعليم والصحة والضرائب والعمل والحماية الاجتماعية.

السلطة الرقابية.. عين الشعب على الحكومة

واضاف الرقابة البرلمانية هي الوجه الآخر لعمل النائب، وتعد من أهم أدوات تحقيق مبدأ الفصل بين السلطات وضمان الشفافية والمساءلة، ووفقًا للدستور في المواد من 129 إلى 134، يمتلك النائب مجموعة من الآليات الرقابية، أبرزها: «طلب الإحاطة وهي أداة يستخدمها النائب لتوجيه انتباه الحكومة إلى قضية أو مشكلة تهم المواطنين في دائرته، والبيان العاجل وهي وسيلة لمناقشة موضوعات عامة ذات أهمية عاجلة تمس المصلحة العامة، والأسئلة البرلمانية وهي يوجهها النائب إلى رئيس الوزراء أو أحد الوزراء لاستجلاء الحقائق حول أداء جهة تنفيذية معينة، والاستجواب وهي أقوى الأدوات الرقابية، ويعني مساءلة الوزير أو الحكومة عن تصرف أو سياسة محددة، وقد يترتب عليه سحب الثقة، وطلب سحب الثقة حيث يمنح الدستور لمجلس النواب سلطة سحب الثقة من أحد الوزراء أو من الحكومة بأكملها، في حال ثبوت تقصير أو إخلال بالواجب، وتشكيل لجان تقصي الحقائق وذلك للتحقيق في قضية عامة أو واقعة فساد أو إهمال».

النائب بين البرلمان والشارع

واستكمل: «وبهذه الأدوات يمارس النائب دوره في محاسبة الحكومة والتأكد من أن السياسات العامة تُنفذ بما يخدم المواطنين ويحافظ على موارد الدولة، كما انه لا يقتصر دور النائب على قاعة البرلمان، بل يمتد إلى الشارع، فهو ممثل الشعب في دائرته الانتخابية، يتواصل مع المواطنين، ينقل مطالبهم وشكاواهم إلى الوزارات والهيئات، ويعمل على حل مشكلاتهم عبر الأدوات البرلمانية، ويمثل وجوده حلقة تفاعل مستمرة بين المواطن ومؤسسات الدولة، حيث تعكس فلسفة النظام النيابي التي تقوم على أن الشعب هو مصدر السلطات، وأن النائب يمارس سلطاته باسمه ولصالحه.

واختتم حديثه: وألزم القانون النائب بالحفاظ على كرامة العضوية وألا يستغل منصبه لتحقيق مصالح خاصة، كما ألزم الدستور في المادة 110 أعضاء المجلس بأداء اليمين الآتي: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه»، وهذا القسم يجسد طبيعة المهمة النيابية بوصفها أمانة ومسؤولية وطنية لا مجرد منصب تشريفي.