جني الثمار.. مهام ما بعد افتتاح المتحف!
نتصور والحال كذلك، حال الافتتاح الذى يتحدث عنه العالم وحال المتحف وهو يستحق، يستحق لما فيه وبما حوله، نقول: نتصور أن عدة مؤسسات تعمل الآن فى سبيل جنى ثمار كل ذلك وتحويله إلى أرقام، وإلا ما كان هناك سبب لتشييد متحف أصلاً، فمثل هذه المشروعات الكبيرة التاريخية تتم للاستفادة منها وليس للتباهى بإنشائها، لذلك منطقياً الآن أن تكون عدة جهات رسمية تعمل فى اتجاه واحد للاستفادة من هذا الحدث العظيم الذى لم يزل ساخناً، وصور وتغريدات ملوك وحكام العالم تتدفق بقوة على مواقع التواصل الاجتماعى بما تحمله من معانٍ وبما يحيطها من متابعين، ولذلك نعود لما نتمنى أن نراه من هيئات (العامة للاستعلامات وهيئة تنشيط السياحة وغرفة السياحة المصرية والسفارات المصرية) فى دعم ورعاية نشاط وحركة كل هذه المؤسسات وتذليل أى عقبات تواجهها وتقف فى طريقها.
فهيئة تنشيط السياحة مع العامة للاستعلامات وضعا المتحف فى خطط التسويق، كلٌّ فى مجاله وكل فى مساره، بداية من المطبوعات الجديدة عن المتحف وأهميته والفرق بينه وبين باقى متاحف مصر ومزايا زيارته وطبعاً أجمل ملامحه فى صور جيدة تجذب المواطن الغربى.
أما غرفة السياحة فنتصور وجود خطة تسويق كبيرة تضع المقصد الجديد فى برامج زيارات خاصة من أى مكان فى العالم إلى مطار سفنكس القريب من المتحف إلى عدة أيام لزيارة المتحف ومناطق الأهرامات وأبوالهول، وبل يمكن إضافة الفيوم إليها وما فيها من بحيرة والسواقى ووادى الحيتان وغيرها من محميات وبأسعار مناسبة منافسة تستهدف مزيداً من الدعاية للمكان عملياً بجلب السائحين!.
كل ذلك مسئولية وزارة السياحة وبعدها الحكومة التى نعتقد أنها ستفعل ذلك بالفعل، لكن دورنا فى تقديم النصيحة نقوم به كاملاً بدوافع المسئولية الوطنية والمهنية والأخلاقية، على أمل أن نشهد تغيراً سريعاً فى أرقام السياحة الوافدة، وبالتالى موسماً سياحياً شتوياً متميزاً نستطيع بعده بحق أن نتباهى بقيمة المتحف سياحياً، كأحد أهم أسباب تشييده وفى صورة أرقام هذه المرة!.