مساعد رئيس «حماة الوطن»: الحياة السياسية القوية لا تبنى بالخصومة.. وصوت المواطن صمام الأمان لأي تجربة ديمقراطية

كتب: أحمد الشرقاوي

مساعد رئيس «حماة الوطن»: الحياة السياسية القوية لا تبنى بالخصومة.. وصوت المواطن صمام الأمان لأي تجربة ديمقراطية

مساعد رئيس «حماة الوطن»: الحياة السياسية القوية لا تبنى بالخصومة.. وصوت المواطن صمام الأمان لأي تجربة ديمقراطية

قال الدكتور محمد أسعد، مساعد رئيس حزب «حماة الوطن»، ومرشح القائمة الوطنية عن محافظة الجيزة لانتخابات مجلس النواب 2025، إنّ المرحلة الراهنة تتطلب وعياً حقيقياً ومسئولية مشتركة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مشدداً على أن النقد البنّاء علامة نضج وليس خصومة، وأن صوت المواطن سيظل صمام الأمان لأى تجربة ديمقراطية، كما أنّ الاستثمار فى الشباب هو الرهان الأكبر لبناء المستقبل، موضحاً أن الحزب يعمل على تمكينهم ودمجهم فى العمل التنظيمى والميدانى ليكونوا جزءاً من عملية البناء. وأشار «أسعد»، فى حوار لـ«الوطن»، إلى أن المواطن المصرى أصبح أكثر وعياً بالشأن العام، وأكثر حرصاً على معرفة الحقيقة بنفسه، مؤكداً أن التحدى اليوم هو إدارة الطموح الشعبى بواقعية تُبقى الأمل حياً وتُعزز الثقة، مؤمناً بأن الحياة السياسية القوية لا تُبنى بالخصومة بل بالتعاون والاحترام المتبادل بين الجميع، فإلى نص الحوار:

■ كيف ترون المشهد السياسى فى مصر خلال الفترة الحالية؟

- المشهد السياسى فى مصر يشهد حالة نضج غير مسبوقة، وهناك إدراك عام بأن بناء الدولة الحديثة لا يقوم على طرف واحد، بل على تكامل المؤسسات والأحزاب والمجتمع المدنى والمواطن، واليوم، لم يعد المواطن مجرد متلقٍ للقرارات، بل أصبح شريكاً فى صياغة الرأى العام ومتابعة التنفيذ والمساءلة، وهذه الحالة من الوعى هى ما يميز الجمهورية الجديدة، ويجعلنا أكثر قدرة على مواجهة أى تحديات داخلية أو خارجية بثقة ووحدة صف.

■ ما الدور الذى يجب أن تلعبه الأحزاب السياسية فى المرحلة المقبلة؟

- الأحزاب ليست مجرد كيانات انتخابية تظهر وقت الاستحقاقات، بل مدارس فكرية تُخرّج قيادات قادرة على تحمل المسئولية، نحن فى حزب «حماة الوطن»، نؤمن بأن دور الحزب هو تأهيل الكوادر، وبناء الوعى، والمشاركة فى وضع الحلول، لا الاكتفاء بطرح الشعارات، ولابد من التأكيد على أن الحياة السياسية القوية لا تُبنى بالخصومة، بل بالتعاون والاحترام المتبادل، وكلما كانت الأحزاب فاعلة ومؤهلة، كان البرلمان أقوى وأقرب إلى نبض الشارع.

■ كيف ترون تطور الوعى لدى المواطن المصرى مقارنة بالسنوات الماضية؟

- التطور ملحوظ جداً، المواطن المصرى أصبح أكثر اهتماماً بالشأن العام، وأكثر حرصاً على معرفة الحقيقة بنفسه، لم تعد العناوين الكبيرة تُقنعه، بل يسأل ويتابع ويحاسب، وهذا شىء إيجابى للغاية، لأنه يخلق بيئة رقابية مجتمعية طبيعية تعزز الشفافية وتدعم العمل الجاد.

■ ما أبرز التحديات التى تواجه العمل العام فى رأيكم؟

- أهم التحديات هو كيف نحافظ على إيقاع الإنجاز مع ازدياد حجم الطموح، المواطن ينتظر نتائج ملموسة وسريعة، وهذا طبيعى بعد سنوات من البناء والإصلاح، لكن العمل العام يحتاج إلى نفَس طويل، وإلى وعى بأن التنمية عملية تراكمية لا تتحقق بين ليلة وضحاها، والتحدى الحقيقى هو كيف نُدير الطموح الشعبى بطريقة واقعية تحفظ الثقة، وتُبقى الأمل حياً، دون وعود مبالغ فيها أو خطاب شعبوى.

■ ما تقييمكم لدور الشباب فى الحياة السياسية والاجتماعية؟

- الشباب هم الطاقة التى تتحرك بها الدولة نحو المستقبل، لكن علينا أن نُدرك أن تمكين الشباب لا يعنى منح مناصب فقط، بل منح فرصة للتعلّم والمشاركة وصنع القرار، أنا شخصياً مؤمن بأن الاستثمار فى الشباب هو أعظم استثمار يمكن أن تقوم به أى دولة، لأن العائد منه دائم ومستمر، وكل تجربة شبابية ناجحة فى أى مجال هى رصيد للوطن، والحزب يعمل باستمرار على دمج الشباب فى العمل التنظيمى والميدانى ليكونوا جزءاً من عملية البناء لا مجرد متفرجين عليها.

■ كيف تتعاملون مع حملات التشكيك أو النقد التى تزداد مع اقتراب أى استحقاق سياسى؟

- عندما يكون النقد بهدف التصحيح، فهو يُثرى الحياة السياسية ويُصحح المسار، لكن عندما يكون بغرض التشويه أو بث الإحباط، يصبح بلا قيمة، أنا دائماً أقول: العمل هو أفضل ردّ، كما أن الناس تُدرك بوعيها من يعمل ومن يتحدث فقط، ولذلك نحن نركز على التواصل الميدانى والمباشر مع المواطنين، لأن القرب من الناس هو خط الدفاع الأول ضد أى حملات مغرضة.


مواضيع متعلقة