«البترول»: 19 مليار دولار لتنفيذ 11 مشروعاً جديداً حتى عام 2035

كتب: مارينا رؤوف

«البترول»: 19 مليار دولار لتنفيذ 11 مشروعاً جديداً حتى عام 2035

«البترول»: 19 مليار دولار لتنفيذ 11 مشروعاً جديداً حتى عام 2035

أولت وزارة البترول والثروة المعدنية، اهتماماً كبيراً بصناعة البتروكيماويات، كونها ركيزة أساسية لزيادة الإنتاج المحلى من الخامات المختلفة، حيث تستهدف الدولة تلبية الاحتياجات المتزايدة من المنتجات البتروكيماوية فى المجالات المختلفة، بما يعود بالنفع عبر تقليل الاستيراد وتوفير كميات للتصدير، كما تعتزم الوزارة زيادة صادرات السلع البترولية الناتجة عن مشروعات التكرير والبتروكيماويات، للحد من عجز الميزان التجارى، فحسب التقارير الرسمية تم رصد 19 مليار دولار بين عامى 2020 و2035، لتنفيذ 11 مشروعاً جديداً كجزء من استراتيجيتها المحدثة وبرنامجها الوطنى لتطوير صناعة البتروكيماويات.

وتدعم الحكومة المشروعات الاستثمارية الكبرى فى قطاع البتروكيماويات، لكى تصبح مصر مركزاً إقليمياً للبتروكيماويات والطاقة، لإسهاماته فى جذب الاستثمار الأجنبى وتعزيز الصادرات، كما توقعت وكالة فيتش ارتفاع السعات الإنتاجية من المنتجات البتروكيماوية خلال عام 2027 مقارنة بكل من مواد البولى بروبلين وبولى إيثيلين والإيثيلين والميثانول والبولى إيثلين ثيرفثالات والبولى فينيل كلورايد، والأمونيا.

ووفقاً لتقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، سجلت الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات نحو 4.2 مليون طن سنوياً العام المالى 2022-2023 مقارنة بـ4.1 مليون طن سنوياً بالعام المالى 2018-2019، كما ارتفعت القيمة الاستثمارية لمشروعات التكرير والبتروكيماويات لتسجل 2.92 مليار جنيه 2018-2019، مقارنة بـ5.15 مليار جنيه عام 2022-2023، بمعدل نمو 76.4%.

وشهدت صادرات البتروكيماوية والأسمدة ارتفاعاً فى عام 2022 بنسبة نمو 22% مقارنة بالعام 2021، كما يعد قطاع الكهرباء هو أكثر القطاعات استهلاكاً للغاز الطبيعى إذ يستحوذ على 56% من إجمالى استهلاك الغاز الطبيعى خلال العام المالى 2022-2023، ويليه قطاع البتروكيماويات والأسمدة بنسبة بلغت 16%.

وواصلت الشركة القابضة للبتروكيماويات دورها فى تنمية صناعة البتروكيماويات وزيادة مساهمتها فى الإنتاج المحلى، ليصل إلى نحو 4 ملايين طن سنوياً، مما ساهم فى تلبية الاحتياجات المحلية وتعزيز فرص التصدير. وخلال الجمعية العامة للشركة، لاستعراض حجم الاستثمارات خلال العام المالى «2024-2025»، بلغ نحو 8.7 مليار جنيه، حيث تمكنت الشركة من تحقيق وفر مالى قدره 30 مليون جنيه نتيجة تطبيق إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة.

فى ظل الاتجاه العالمى نحو تقليل الانبعاثات الكربونية والعمل على تحقيق صافى انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، واستجابة الدول للتغيرات المناخية العالمية، ظهر ما يسمى بـ«البتروكيماويات الخضراء» والتى تعتمد على موارد الطاقة النظيفة والمتجددة، والتى تستهدف خفض التأثير البيئى للبتروكيماويات عن طريق تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى والاعتماد على الوقود الأحفورى. ووفقاً لتقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بلغت التكلفة الاستثمارية لمشروعات البتروكيماويات الخضراء فى مصر، التى تعمل على خفض الانبعاثات الكربونية بإجمالى 1.2 مليار دولار وبنحو 2.1 مليون طن مترى من الكربون سنوياً.

وفى تصريحات سابقة، قال الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إن مصر لديها العديد من الفرص الواعدة والمشروعات الاستثمارية المهمة فى قطاع البتروكيماويات، التى من المقرر طرحها للقطاع الخاص للمشاركة فيها، خاصة أنها مشروعات ذات قيمة اقتصادية مرتفعة. وأكد «مدبولى» اهتمام الدولة بالتوسع بالمشروعات المنفذة فى قطاع البتروكيماويات، والدعم الكبير لهذه الصناعة المهمة، إذ تكون مواكبة لأحدث التقنيات العالمية فى هذا الصدد، خاصة أن صناعة البتروكيماويات لها دور كبير فى إتاحة قيمة مضافة لما تمتلكه مصر من ثروات وموارد طبيعية، وهو ما ينعكس مردوده الإيجابى على الاقتصاد القومى.

فيما قال المهندس كريم بدوى، وزير البترول، إن النتائج المتحققة فى صناعة البتروكيماويات المصرية، والمشروعات الجديدة الجارى تنفيذها، تعكس نجاح المحور الثانى من استراتيجية عمل الوزارة فى دعم صناعة البتروكيماويات، باعتبارها ركيزة أساسية لتعظيم القيمة المضافة من الثروات الطبيعية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى للطاقة والصناعات التحويلية. وأشار «بدوى» إلى أن الوزارة تستهدف وتعمل على الترويج للمنتجات البتروكيماوية فى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، لتعظيم الاستفادة وزيادة الصادرات المصرية للخارج.

وأوضح أن الوزارة والشركات التابعة لها العاملة فى قطاع البتروكيماويات تبذل العديد من الجهود، والعمل التكاملى الذى أدى إلى التغلب على التحديات وتحقيق نتائج متميزة للقطاع، لافتاً إلى أن المشروعات الجديدة الجارى تنفيذها ستسهم فى إحداث نقلة نوعية فى قطاع البتروكيماويات، مضيفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة فى الإنتاج من الغاز الطبيعى باعتباره مادة التغذية الرئيسية لصناعة البتروكيماويات وبالتالى زيادة الصناعات البتروكيماوية.

وأضاف أن ما جرى اتخاذه من إجراءات تحفيزية للشركاء لضخ الاستثمارات وزيادة الإنتاج يلعب دوراً مهماً فى تأمين احتياجات مصانع البتروكيماويات، مؤكداً ضرورة وضع رؤية واضحة لاستغلال الغاز الغنى بالمشتقات اقتصادياً باعتباره المادة الأساسية لصناعة البتروكيماويات، بما يسهم فى جهود تحفيز الاستثمار للشركاء فى زيادة الإنتاج المحلى من هذا النوع من الغاز لتوجيهه للصناعات ذات القيمة المضافة بدلاً من الاستهلاكات التقليدية. وأكد الوزير أن العاملين فى قطاع البترول هم الثروة الحقيقية، لافتاً إلى أهمية العمل على تقديم الحلول المبتكرة واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتعظيم استغلال الطاقات الإنتاجية بمصانع البتروكيماويات القائمة على استخدام الغاز الغنى بالمشتقات كمادة خام، وتابع أن جهود الوزارة لتأمين البنية التحتية لإمدادات الغاز وسفن التغييز ساعدت على دعم تشغيل المصانع وزيادة إنتاجها، وتحقيق أقصى استفادة من الغاز.

فى سياق متصل، استعرض إبراهيم مكى، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، موقف تقدم الأعمال فى مجموعة من المشروعات الاستراتيجية، أبرزها مشروع شركة السويس لمشتقات الميثانول، ومجمع البتروكيماويات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات ضخمة وبطاقة إنتاجية تقدر بنحو 4 ملايين طن سنوياً، إضافة إلى مشروع سلاسل إمداد الإيثان لضمان تغذية المصانع ورفع الصادرات إلى 4 مليارات دولار سنوياً بحلول عام 2030. كما استعرض «مكى» مشروعات خضراء تشمل إنتاج وقود الطائرات المستدام، والإيثانول الحيوى، والأمونيا الخضراء، ومشروع تكنولوجيا الأخشاب من قش الأرز، فضلاً عن مشروعات بمدينة العلمين الجديدة، ومنها إنتاج الصودا آش والسيليكون المعدنى ومشتقاته.


مواضيع متعلقة