«تصديري الصناعات الكيماوية»: هدفنا 10 مليارات دولار صادرات بنهاية العام

كتب: محمد سعيد الشماع

  «تصديري الصناعات الكيماوية»: هدفنا 10 مليارات دولار صادرات بنهاية العام

«تصديري الصناعات الكيماوية»: هدفنا 10 مليارات دولار صادرات بنهاية العام

أكد خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن هناك فرصاً كبيرة لنمو الصادرات المرتبطة بقطاع الصناعات الكيماوية فى مصر، والتى تتنوع منتجاتها ما بين سلع وسيطة ومغذية ومدخلات إنتاج، بالإضافة إلى المنتجات تامة الصنع، والتى تُباع إلى المستهلك النهائى بشكل مباشر. وقال «أبوالمكارم»، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية يستهدف الوصول بحجم صادرات القطاع إلى 10 مليارات دولار مع نهاية العام الحالى، مستنداً إلى الكثير من العوامل الإيجابية والمساندة، التى من شأنها أن تحقّق طفرة فى العملية التصديرية، وفى مقدّمتها مجموعة الإجراءات والسياسات التى تبنّتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، من خلال التنسيق والتعاون مع عدة وزارات أخرى، وعلى رأسها وزارة المالية.

وأوضح رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والأسمدة أن ما تستهدفه الحكومة المصرية بشأن خفض زمن الإفراج الجمركى إلى يومين، مع نهاية العام الحالى، يُسهم فى خفض تكاليف الاستيراد والتخزين، بالإضافة إلى تعزيز تنافسية الصناعة المصرية، مشيراً إلى أن التوافق فى الرؤى بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة المالية، فى الكثير من الموضوعات التى كانت محل شكوى من جانب رجال الأعمال فى السابق، ساعد فى تيسير وتحفيز مختلف المستثمرين، وكان من أبرز صور هذا التوافق حول تطبيق «ضريبة المساهمة التكافلية» على صافى أرباح الشركات، بدلاً من إيراداتها.

وتابع «أبوالمكارم» أنه رغم تحفّظ المجتمع التصديرى بشأن خفض نسبة المساندة فى البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية، إلا أنه لا يُمكن إنكار ما تحقّق من نتائج إيجابية، ومنها توسيع قاعدة المستفيدين، وزيادة حجم المخصّصات المالية فى برنامج رد الأعباء التصديرية إلى 45 مليار جنيه، وذلك ما بين مساندة أساسية ومساندة إضافية، بالإضافة إلى ميكنة إجراءات صرف المساندة لدى صندوق تنمية الصادرات، وهو ما كانت نتيجته سرعة صرف المستحقات التصديرية بحد أقصى 90 يوماً. وأضاف أن مشاركة المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية فى المحافل والمؤتمرات والمعارض الدولية، تعكس حرص المجلس على دعم الشركات المصرية، إلى جانب تمكينها من الوصول إلى أدوات تمويل حديثة، وفتح آفاق أوسع لزيادة تنافسية الصناعات الكيماوية المصرية فى الأسواق الخارجية، وتحديداً فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية، والتى من شأنها أن تتطلب تعزيز التعاون بين المصدّرين والجهات التمويلية.

وأعلن رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والأسمدة أنه من المستهدف زيادة صادرات القطاع، خلال الفترة من 2025 إلى 2030، بنحو 9% سنوياً، لتصل صادرات القطاع إلى 15 مليار دولار، بحلول عام 2030. وأكد، فى هذا الصدد، أن ما شهدته الفترة الماضية من إقبال كبير من جانب الشركات التركية، وتحديداً فى قطاعات الصناعات الكيماوية والهندسية والنسيجية، والتوجّه إلى مصر، والاستحواذ على مصانع، سواء بالإيجار كمرحلة أولى، أو من خلال الشراء المباشر، يعكس الثقة فى الاستقرار والاستدامة والإمكانات العالية، التى تتمتّع بها البيئة الاستثمارية فى مصر.

واستكمل «أبوالمكارم» حديثه، قائلاً إن ما تتميز به مصر، بالمقارنة مع كل من الصين وتركيا، من تكلفة أقل، سواء فى أجور العمالة، أو تكلفة التمويل، والذى يجعل من تكلفة الإنتاج فى مصر، بصفة عامة، أقل من مثيلتها فى الصين وتركيا وغيرهما، بالإضافة إلى ما تمتلكه مصر من اتفاقيات للتجارة الحرة فى منطقة الشرق الأوسط، وهو ما لا يتوافر فى أى مكان آخر بالمنطقة، حيث إن هذه الاتفاقيات تتيح للشركات الاستثمار والتصنيع تحت شعار «صُنع فى مصر»، ومن ثم التصدير والاستفادة من المزايا التفاضلية لهذه الاتفاقيات.

وأعلن المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والأسمدة أن صادرات القطاع حقّقت نمواً إيجابياً خلال النصف الأول من عام 2025، بمعدل نمو بلغ 13%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضى، حيث حقّق القطاع إجمالى صادرات بلغ 4.6 مليار دولار، مقارنة بحجم صادرات بلغ نحو 4 مليارات دولار، خلال الفترة نفسها من 2024. وأضاف أن أبرز بنود الصناعات الكيماوية التى حقّقت نمواً، تتمثل فى الأسمدة والبلاستيك والبتروكيماويات، كما ارتفع إجمالى صادرات القطاع إلى أهم 10 أسواق، من 2.1 مليار دولار، خلال النصف الأول من 2024، بما يُمثل 52% من إجمالى صادرات القطاع، إلى ما قيمته 2.7 مليار دولار، خلال النصف الأول من العام الحالى، لتمثل نحو 59% من إجمالى صادرات القطاع.

ووفقاً لما أعلنه المجلس التصديرى، فقد تصدّرت تركيا قائمة أهم الأسواق المستوردة لمنتجات القطاع خلال النصف الأول من 2025، بما قيمته 664 مليون دولار، وجاءت إيطاليا فى المركز الثانى، بحجم صادرات 572 مليون دولار، وفى المرتبة الثالثة البرازيل، بحجم صادرات 349 مليون دولار، واحتلت إسبانيا المرتبة الرابعة بحجم صادرات 241 مليون دولار، بينما كانت فرنسا فى المركز الخامس، بقيمة صادرات بلغت نحو 214 مليون دولار.


مواضيع متعلقة