خبراء: القيمة المضافة لأنشطة قطاع البتروكيماويات تدعم احتياجات السوق وتُقلل الاستيراد

كتب: محرر

  خبراء: القيمة المضافة لأنشطة قطاع البتروكيماويات تدعم احتياجات السوق وتُقلل الاستيراد

خبراء: القيمة المضافة لأنشطة قطاع البتروكيماويات تدعم احتياجات السوق وتُقلل الاستيراد

أكد عدد من خبراء الاقتصاد والطاقة أن صناعة البتروكيماويات من أبرز الصناعات العالمية والمحلية الواعدة لتحسين الاستدامة وإنعاش الاقتصاد الدائري للبلاستيك من خلال الاحتفاظ بالمواد قيد الاستخدام لأطول فترة ممكنة عن طريق إعادة تدويرها وإعادة استخدامها، بدلاً من التخلص منها، ويُسهم الاقتصاد الدائري للبلاستيك فى تقليل التأثير البيئى للبتروكيماويات عن طريق تقليل النفايات وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فضلاً عن تشجيع تطوير مواد أولية جديدة أكثر استدامة.

مصر لم تجعل نفسها رهينة هذه الأحداث وانطلقت لصناعة القيمة المضافة

وقالت الدكتورة وفاء على، أستاذ الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، إنه رغم حالة المزاحمة العالمية والضجيج والتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أجندة الاقتصادات، وأولها ملف الطاقة، إلا أن مصر لم تجعل نفسها رهينة هذه الأحداث وانطلقت لصناعة القيمة المضافة، طبقاً للجدول الزمني والمحاور الـ6 الرئيسية، التى وضعتها وزارة البترول، ومنها صناعة القيمة المضافة ألا وهى صناعة العصر.

وأضافت «على»، لـ«الوطن»، أن صناعة البتروكيماويات هى صناعة العصر، إذ يقوم عليها الكثير من الصناعات التحويلية والتكميلية الأخرى وتنتج عنها صناعات مهمة ومئات من المنتجات التى تكون نهائية أو مدخلاً لصناعات وسيطة. وشددت على أن صناعة البتروكيماويات تُمثل الاستغلال الأمثل للاحتياطي المصري من الغاز الطبيعى وتحقيق قيمة مضافة، والتى تُسهم فى دعم الاقتصاد القومى. وأشارت إلى أن تلك الصناعة تتميز بالتنوع الكبير فى منتجاتها التى تحل مكان المنتجات الطبيعية مثال الخشب والحديد، بالإضافة إلى المنتجات التى تُستخدم فى الحياة اليومية، ويمكن من خلال إقامة تلك المشروعات أن تكون هناك مشروعات صغيرة ومتوسطة تعتمد على المواد الخام التى تنتج من المواد البتروكيماوية، لتصنيع الكثير من المنتجات المستخدمة فى مختلف مناحي الحياة وجميع المجالات الصناعية، مثال صناعة التعبئة والتغليف والصناعات المغذية للسيارات والتشييد وعدد من الصناعات التحويلية والتكميلية الأخرى كصناعة الصوب الزراعية والسجاد والموكيت، كما أنها تمثل جميع المنتجات البترولية والبتروكيماوية، اعتماداً على النفط الخام أو الغاز الطبيعي، وهى القاعدة الأساسية للصناعات الكيماوية العضوية الثقيلة، والتي تتكون من عدة مركبات سنتحدث عنها تفصيلاً.

زيادة القيمة المضافة لأنشطة ومشروعات إنتاج البتروكيماويات

ولفتت إلى أن استراتيجية الدولة فى هذه الصناعة العصرية تهدف إلى الاستمرار فى زيادة القيمة المضافة لأنشطة ومشروعات إنتاج البتروكيماويات والمنتجات التى توفّرها بهدف توفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات الوسيطة والنهائية، التى تُعد مدخلات إنتاج رئيسية لصناعات كثيرة لتقليل ما يتم استيراده ورفع العبء عن كاهل الاحتياطي النقدي، وفتح آفاق جديدة للتصدير، الأمر الذى يُسهم فى تحسين الميزان التجاري للدولة وتعزيز موارد النقد الأجنبي.

وأكدت أن مصر مؤهلة للريادة فى صناعة البتروكيماويات، منوهة بأن المؤشرات الاستثمارية لهذا القطاع تُنبئ بوصول حجم المنتجات من البتروكيماويات إلى أكثر من 4.5 مليون طن سنوياً وبمعدلات ترتفع تدريجياً إلى ما يُقدّر بـ4 ملايين طن نمواً فى الإيرادات، بنسبة أكثر من 50% على أساس سنوي، لتبلغ نحو 6.7 مليار دولار، وجعلها من أكثر عوامل الطفرة التى حققها إجمالي صادرات مصر خلال العام.

وتابعت: «لا شك أن هناك فرصاً استثمارية تتيحها هذه المشروعات من صناعة البتروكيماويات للقطاع الخاص، لاستغلال الفرص المتاحة وتكوين شراكات تستفيد من السوق المحلية الكبيرة، وظهير مصر الأفريقي والإقليمي والطلب المتزايد على منتجات صناعة البتروكيماويات».

تنفيذ استراتيجية صناعة البتروكيماويات الوطنية

من جانبه، قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، إن قطاع صناعة البتروكيماويات فى مصر شهد تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، خاصة بعد عام 2014 وحتى اليوم، مشيراً إلى أن الدولة بدأت تنفيذ استراتيجية صناعة البتروكيماويات الوطنية، والتي تستمر حتى عام 2040، من أجل تعظيم القيمة المضافة من الثروات الطبيعية، خاصة الغاز الطبيعي، بعد الاكتشافات التى اكتُشفت مؤخراً، أهمها حقل ظهر، والذي أهل مصر لأن تصبح مركزاً إقليمياً لصناعة البتروكيماويات بحلول العام الحالي. ولفت إلى أن السنوات الماضية شهدت قفزة فى حجم الإنتاج للمنتجات البتروكيماوية بمعدلات تخطت 4.3 مليون طن خلال عام 2023، بمعدلات ارتفاع تخطت الـ50% عن السنوات السابقة.

أوضح «غراب» أن مصر بدأت في تنفيذ مشروعات جديدة صديقة للبيئة فى صناعة البتروكيماويات، إضافة لتنفيذ مشروعات إحلال وتجديد وتطوير لبعض الشركات، منوهاً بأن الإحصائيات تشير إلى أن صادرات الأسمدة والبتروكيماويات تستحوذ على ما يتراوح بين 21 و22% من إجمالي قيمة الصادرات غير البترولية.


مواضيع متعلقة