خريطة الدوائر الانتخابية 2025.. اعرف عدد مقاعد محافظتك وأساس تقسيم الـ568 نائبا

كتب: يسرا البسيوني

خريطة الدوائر الانتخابية 2025.. اعرف عدد مقاعد محافظتك وأساس تقسيم الـ568 نائبا

خريطة الدوائر الانتخابية 2025.. اعرف عدد مقاعد محافظتك وأساس تقسيم الـ568 نائبا

تنطلق عملية التصويت في محافظات المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025 في الخارج غدا، فيما تتجه الأنظار إلى خريطة الدوائر الانتخابية الجديدة وعدد المقاعد المخصصة لكل محافظة، وسط تساؤلات حول الأسس التي اعتمدتها الدولة في التقسيم الجديد، ومدى اتساقه مع نصوص الدستور وقوانين الانتخابات.

فطبقا لدستور 2014 وتعديلاته في 2019 نص على أن مجلس النواب يتكون من عدد لا يقل عن 450 عضواً يُنتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، مع جواز تعيين رئيس الجمهورية نسبة لا تتجاوز 5% من الأعضاء، كما يُلزم الدستور المشرع بمراعاة التمثيل العادل للسكان والمحافظات عند تحديد الدوائر الانتخابية.

وجاء قانون مجلس النواب المعدل لعام 2025 ليُعيد رسم خريطة الدوائر الانتخابية، مستنداً إلى آخر بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والتغيرات الإدارية التي شهدتها بعض المحافظات.

وبحسب التعديلات الأخيرة، يبلغ عدد أعضاء مجلس النواب 568 نائباً منتخباً، بواقع 284 مقعداً بنظام القوائم المغلقة المطلقة، و284 مقعداً بنظام الفردي، بخلاف نسبة التعيين التي يقرها رئيس الجمهورية.

143 دائرة انتخابية لنظام الفردي

وتم تقسيم الجمهورية إلى 143 دائرة انتخابية لنظام الفردي، يتراوح تمثيل كل دائرة بين مقعد أو اثنين وفقاً للكثافة السكانية، بينما خُصصت أربع دوائر فقط لنظام القوائم، على النحو التالي: دائرتان تضمّان كل منهما 40 مقعداً، دائرتان أخريان تضمّان كل منهما 102 مقعد، ويعكس هذا التقسيم سعي المشرع لتحقيق توازن بين تمثيل المحافظات وعدد الناخبين، وفي الوقت نفسه تبسيط العملية الانتخابية وضمان عدالة التوزيع.

وجاء توزيع المقاعد ليواكب التغييرات السكانية والإدارية في البلاد، فمثلاً: محافظة القاهرة حصلت على أكبر عدد من المقاعد بواقع 31 مقعداً فردياً في 19 دائرة، فيما تلتها الجيزة والإسكندرية والشرقية في الترتيب بعدد دوائر ومقاعد يتناسب مع عدد السكان المسجلين في كل محافظة، وشهدت المحافظات الحدودية والصعيد إعادة دمج لبعض الدوائر لتحقيق التوازن العددي والتمثيلي، ووفقا لمجلس النواب خلال الموافقة على تلك التعديلات القانونية فأن هذا التقسيم روعي فيه أن تكون كل دائرة متقاربة من حيث عدد السكان وعدد الناخبين المسجلين، مع مراعاة الحدود الإدارية للمحافظات والمراكز والمدن.

ويرجع تحديد هذا العدد من المقاعد إلى 3 عوامل رئيسية، هي: الالتزام بالنص الدستوري الذي يحدد الحد الأدنى لعدد النواب المنتخبين، وتحقيق العدالة السكانية من خلال توزيع المقاعد بحسب الكثافة وعدد الناخبين في كل محافظة، والموازنة بين النظامين الفردي والقوائم لضمان تمثيل محلي واسع عبر المرشحين الفرديين، وتمثيل سياسي أكبر عبر القوائم الحزبية.

4 دوائر كبرى للقوائم

وطبقا لقانون انتخابات مجلس النواب، فإن وجود 4 دوائر كبرى للقوائم يعزز من فرص الأحزاب والتحالفات السياسية، بينما يتيح النظام الفردي للمرشحين المستقلين والممثلين المحليين خوض المنافسة في نطاق جغرافي أضيق، وأن التقسيم الجديد يُعد خطوة نحو تحديث الخريطة الانتخابية المصرية بما يتماشى مع الواقع السكاني والإداري.

وأوضح المستشار محمود فوزي في تصريحات سابقة له، أنَّ نظام الانتخابات يتسم، بأكبر قدر من التوافق بين مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية لضمان إجراء انتخابات شاملة وعادلة، مؤكدا أن التعديلات التي أجريت على القانون سيكون لها تأثير إيجابي على تحسين السلام المجتمعي وتعزيز المشاركة السياسية لجميع فئات المجتمع، كما تساهم في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بما يضمن تحقيق تمثيل عادل لجميع الفئات في المجتمع.

وأضاف أنه ومن المتوقع أن تسهم هذه التعديلات في تحسين النظام الانتخابي، ما يتيح لمزيد من المواطنين المشاركة في العملية السياسية بشكل فعال ويضمن العدالة والمساواة بين جميع الأطراف السياسية.


مواضيع متعلقة