بعد فوه بمنصب عمدة نيويورك.. من هو والد زهران ممداني؟
بعد فوه بمنصب عمدة نيويورك.. من هو والد زهران ممداني؟
منذ فوزه في انتخابات عمدة نيويورك، يشغل السياسي زهران ممداني الرأي العام على نطاق دولي ومحلي، أصوله الإفريقية والهندية وديانته الإسلام، وميوله السياسية المعارضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فلم تكت السياسة بعيدة عن زهران ولا دخيله عليه فمنذ صغره ووالده يكتب في فنون السياسية وهو محمود ممداني، أستاذ العلوم السياسية.
من هو زهران ممداني؟
زهران ممداني مولود عام 1991 بأوغندا، والدته المخرجة الهندية ميرا ناير، ووالده الباحث الأوغندي من أصل هندي محمود ممداني، وفي الخامسة من عمره انتقلت عائلته إلى كيب تاون بجنوب إفريقيا، وعندما بلغ السابعة استقرت الأسرة في ولاية نيويورك الأمريكية، وفي التقرير التالي تقدم «الوطن» جانبا من حياة والده «محمود ممداني» صاحب كتاب «المواطن والرعية.. إفريقيا المعاصرة وتراث الكونيالية المتأخرة».
يقدم محمود ممداني في الكتاب، سردًا جريئًا وثاقبًا لإرث الاستعمار على القارة السمراء، وكيف توسطت في الهيمنة العرقية من خلال السلطات المحلية المنظمة قبليًا، وتعيد إنتاج الهوية العرقية في المواطنين، لقد فهم العديد من الكتاب الحكم الاستعماري على أنه إما مباشر «فرنسي» أو غير مباشر «بريطاني»، مع متغير ثالث - الفصل العنصري - على أنه استثنائي.
يرى ممداني أن هذه المصطلحات تُخفي حقيقة أن هذه الممارسات كانت أشكالًا مختلفة من الاستبداد، بينما حُرم الحكم المباشر حقوق الرعايا على أسس عرقية، أدرجتهم القاعدة غير المباشرة في نمط عرفي للحكم، مع تحديد السلطات المحلية المعينة من قبل الدولة العادات، و أن الفصل العنصري كان في الواقع الشكل العام للدولة الاستعمارية في إفريقيا، من خلال دراسات الحالة الخاصة بحركات المقاومة الريفية «أوغندا» والحضرية «جنوب إفريقيا».
كتب محمود ممداني
وفي تقديمه للكتاب يقول الدكتور حلمي شعراوي المفكر والباحث الراحل، وأبرز رواد الدراسات الإفريقية، يتحدث في التقديم عن علاقته بـ«ممداني»، وزيارات الأخير للقاهرة وعلاقته بالثقافة المصرية، قائلا: «رغم أن محمود ممداني أستاذ للعلوم السياسية، وأقرب إلى أن تجرى تحليلاته مُعلقا على الحدث السياسي القائم، كما تصور ذلك عناوين إنتاجه الكبير فى الدراسات الأفريقية، إلا أنه فى الحقيقة لابد ان يُقرأ أيضا كأستاذ في التراث الاجتماعي والشعبي الإفريقي.. هكذا تؤدي عناوينه منذ كتب عن أسطورة تحديد النسل، والتشكيل الطبقي في بلاده أوغندا، إلى أن كتب عن المسلم الصالح والمسلم الطالح، وعن الصراع حول دارفور وحرر عن الحركات الاجتماعية في إفريقيا، وحتى كتابته عن «المواطن والرعية».
ويقول شعراوي: «فقد زاملت ممداني في إطار الجمعية الإفريقية للعلوم السياسية منذ عام 1976 م، وكان مُدرسا شابًا في جامعة دار السلام بتنزانيا وأنا مساعد أمين عام الجمعية الإفريقية بالقاهرة، وتزاملنا في المجلس الإفريقي للبحوث الاجتماعية كوديسريا، منذ مطلع القرن الواحد والعشرين، وهو أستاذ كبير في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة وفي نفس الوقت مدير مركز الدراسات الاجتماعية في جامعة كاريري بأوغندا».
علاقة والد زهران ممداني بالثقافة المصرية
ويعطي محمود ممداني لمصر دائما مكانتها في تفكيره، منذ تحدث عن الحركات الإسلامية في كتاب «المسلم الصالح..» ودور نظام السادات مع الغرب، إلى أن جاء بنفسه إلى مصر في منتصف 2011 ليزور ميدان التحرير، ويكتب عن مثال «ثورة سويتو» في جنوب إفريقيا 1976 وأثره في الوعي القاري.
يذكر شعراوي أنه «عندما انتهينا من نشر العمل الكبير عن الحركات الاجتماعية في إفريقيا والوطن العربي عبر المجلس القومي للترجمة، وأعقبه كتاب «المسلم الصالح.. المسلم الطالح»، والذي شرفت بمراجعة وتقديمها، أن همس لي «ممداني» بأنه إذ يشكر هذه الهيئة المصرية على تقديمه فى الثقافة العربية بهذه الأعمال، إلا أنه يتمنى من داخله ان يرى ترجمة كتاب المواطن والرعية Citizen and subject بوجه خاص مُترجما إلى العربية، ولم أدهش من جانبي لهذا الطلب، وحملته إلى الجانب المصري، بل وتقابل هو نفسه في أحد زياراته مع مسؤولي المركز، ويسر هو الحصول على إذن الترجمة أو حقوق الملكية الفكرية، ليتخذ الكتاب طريقه للترجمة والنشر.
