نفس الصورة وهي أميرة قبل 60 عاما.. قصة شغف الملكة ماري بالحضارة المصرية

كتب: إسراء عبد العزيز

نفس الصورة وهي أميرة قبل 60 عاما.. قصة شغف الملكة ماري بالحضارة المصرية

نفس الصورة وهي أميرة قبل 60 عاما.. قصة شغف الملكة ماري بالحضارة المصرية

خلال الأيام الماضية خطفت الملكة ماري ملكة الدنمارك الأنظار في القاهرة، بعدما أبهرت الجميع بإطلالتها الساحرة أمام الأهرامات وتمثال توت عنخ آمون خلال زيارتها الرسمية إلى مصر، وخاصةً خلال حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، إذ وصفت الحدث بأنه «رحلة مبهرة إلى قلب الحضارة المصرية التي لا تنتهي»، وقبل 60 عامًا خطت الأميرة مارجريت قبل أن تصبح ملكة الدنمارك أولى خطواتها في القاهرة، مفتونةً بجلال المعابد ودهشة الأسرار الفرعونية، فما القصة؟

.

من مارجريت إلى ماري.. شغف ملكي بالحضارة المصرية

هكذا تكرر المشهد الملكي ذاته بعد عقود، حين جاءت الملكة ماري لتكمل هذا الجسر من الاحترام المتبادل والعشق الإنساني للحضارة المصرية، في مشهد يؤكّد أنَّ مصر تظل دائمًا وجهة الملوك ومحطة الإلهام الأبدي، ولم تكن الزيارة عادية، بل حملت في طياتها رسائل تقدير وصداقة طويلة الأمد بين البلدين، لتكمل الملكة ماري هذا الجسر من الاحترام المتبادل والعشق الإنساني للحضارة المصرية، في مشهد يدل على أن مصر تظل دائمًا وجهة الملوك ومحطة الإلهام الأبدي، وفقًا لما نشرته «الصفحة الرسمية لسفارة الدنمارك في مصر».

الزيارة الملكية لم تكن مجرد حدث بروتوكولي، بل تجسيد لعلاقة تاريخية وإنسانية ممتدة بين العائلتين الملكيتين في مصر والدنمارك، تعود جذورها إلى أكثر من 60 عامًا، حينما زارت الأميرة مارجريت قبل أن تصبح ملكة الدنمارك لاحقًا مصر في ستينيات القرن الماضي، شابةً شغوفةً بالتاريخ والآثار الفرعونية.

.

في الزيارة الأولى، انبهرت الأميرة مارجريت بجمال المعابد المصرية ومقتنيات الفراعنة، وسجلت ملاحظاتها في يومياتها الخاصة، ووصفت مصر بأنها صفحة من الجمال الخالد، وبعد مرور عقود، تأتي الملكة ماري لتكمل هذا الجسر من الاحترام والحب المتبادل، مؤكّدةً أنَّ الحضارة المصرية ما زالت مصدر إلهام لكل من يزورها.

الملكة ماري زارت مصر بصفتها الرسمية، والتقت بالرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيدة بجهود الدولة في إنشاء المتحف المصري الكبير، الذي وصفته بأنه صرح عالمي فريد يعرض روعة التاريخ المصري بطريقة عصرية تليق بعظمة الفراعنة.

زيارة الملكة ماري للمتحف كانت واحدة من أكثر اللحظات تداولًا عالميًا، إذ التقطت الصور لها أمام تمثال الملك توت عنخ آمون، في مشهد جمع بين سحر الحضارة المصرية القديمة وأناقة الحاضر الأوروبي، والصحف الدنماركية وصفت المشهد بأنه رمز للتواصل الثقافي بين دولتين تربطهما قيم مشتركة من الاحترام، والإعجاب بالفن والجمال والتاريخ.

.

صداقة ملكية وجسر من الاحترام

من الأميرة مارجريت التي عشقت الأهرامات في الستينيات، إلى الملكة ماري التي وقفت اليوم أمامها بانبهار مماثل، تبقى العلاقة بين الدنمارك ومصر أكثر من مجرد علاقات دبلوماسية؛ إنها قصة صداقة ملكية تُروى في صفحات التاريخ، وجسر ثقافي وإنساني يزداد قوة بمرور الزمن، وزيارتها لمصر لم تكن مجرد محطة دبلوماسية في جدول ملكي مزدحم، بل رحلة وجدانية إلى قلب التاريخ.

لطالما عرفت الملكة ماري بذوقها الرفيع وحضورها المميز، استطاعت أن تجمع بين رقي الملوك وسحر الحضارة المصرية في مشهد واحد، جعل صورها أمام الأهرامات تتصدر الصحف العالمية، ويصفها الإعلام الأوروبي بأنها الملكة التي وقفت أمام الزمن، وفي لحظة تأمل أمام تمثال توت عنخ آمون، ظهرت ماري وكأنها تجسّد دهشة العالم أمام عبقرية المصريين القدماء.

.

زيارة الملكة ماري أعادت إلى الأذهان تلك اللحظة التي وقفت فيها الأميرة مارجريت منذ 6 عقود أمام المعابد المصرية، لتؤكّد أنَّ العلاقة بين الدنمارك ومصر ليست صدفة عابرة، بل امتداد حضاري وإنساني يتجدد جيلاً بعد جيل.


مواضيع متعلقة