«وول ستريت جورنال» عن المتحف المصري الكبير: «مهيب ومذهل»
«وول ستريت جورنال» عن المتحف المصري الكبير: «مهيب ومذهل»
حالة لا تتوقف من الإبهار والافتتان يُحدثها المتحف المصري الكبير منذ افتتاحه في 1 نوفمبر الجاري، إذ يُعد أكبر متحف في العالم لحضارة واحدة هي الحضارة المصرية القديمة، تحتضن قاعاته آلاف القطع الأثرية الفريدة التي خلدت مختلف جوانب الحضارة المصرية القديمة وجسَّدت بعض مظاهر عظمة الإنسان المصري وأصالة تراثه النفيس، لتجعل من المتحف سجلًا حيًا للحضارة المصرية.
المتحف المصري المهيب
وفي هذه الصدد خصَّصت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية موضوعًا للاحتفاء بهذه المناسبة تحت عنوان «الوصول المذهل للمتحف المصري الكبير»، جاء فيه: بعد عقود من العمل، افتُتح أخيرًا هذا المتحف الضخم والمهيب للعامة، عارضًا مجموعة هائلة من القطع الأثرية من مقبرة الملك توت عنخ آمون إلى جانب عدد لا يُحصى من الكنوز الأخرى.
وقالت: «المتحف المصري الكبير، الذي فُتح للعامة يوم الثلاثاء، هو مكان تتجسد فيه العظمة بكل معانيها. يقع المبنى في هضبة الجيزة، على بُعد نحو 10 أميال من القاهرة، ويمتد على مساحة تزيد على 5 ملايين قدم مربعة، ويضم أكثر من 100,000 قطعة أثرية تروي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى نهاية العصرين اليوناني والروماني. وقد وُصف بأنه أكبر متحف أثري في العالم وأهم متحف جديد على مستوى العالم».
وأكملت الصحيفة: «خلال الأعوام الثلاثة والثلاثين منذ الإعلان عنه لأول مرة، والعقدين اللذين استغرقهما بناؤه، اكتسب المتحف المصري الكبير مكانة شبه أسطورية. وبعد تأجيل افتتاحه بسبب الثورات والحروب والجائحة والعقبات المالية المعتادة، استُقبل افتتاح المتحف هنا بمشاعر قريبة من النشوة».

افتتاح المتحف المصري الكبير
وكان السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شهد، مساء السبت الماضي، احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، بمشاركة ما يقارب الثمانين وفدًا مُمثلة لمختلف دول العالم، بالإضافة لحضور واسع لمُمثلي عدد من المنظمات الإقليمية والدولية، وكبرى الشركات العالمية.
وووفقًا لوزارة السياحة والآثار: شهد المتحف المصري الكبير، في أول أيام افتتاحه للجمهور الثلاثاء الماضي، إقبالًا واسعًا وتدفقًا كبيرًا للزائرين الذين حرصوا على أن يكونوا بين أوائل الزائرين لهذا الصرح الحضاري الفريد، وبلغ عدد الزائرين نحو 18 ألف زائر من المصريين، إلى جانب حضور مكثف لوسائل الإعلام المحلية والدولية التي جاءت خصيصًا لتغطية هذا الحدث العالمي.
وبتصميم معماري فريد يطل المتحف المصري الكبير على أهرامات الجيزة، حيث يمتد كجسر حضاري يعكس عبقرية الإنسان المصري، ويعيد إحياء أعظم حضارة عرفتها الإنسانية في إطار معاصر يجمع بين الأصالة والحداثة.
ويمتد المتحف على مساحة تبلغ نحو 490 ألف متر مربع، ليصبح الأكبر من نوعه في العالم، كما يضم «الدرج العظيم» الذي تصطف على جانبيه تماثيل شامخة لملوك مصر، بارتفاع يصل إلى 6 طوابق، في مشهد مهيب يجسد فخامة التصميم وضخامة البناء.
ويضم المتحف المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد، وتضم أكثر من 5000 قطعة من كنوز الملك، إلى جانب آلاف القطع الأثرية التي تروي تاريخ مصر عبر العصور، لتجعل من المتحف سجلًا حيًا للحضارة المصرية.