مصر تتسلم 3.5 مليار جنيه قبل ديسمبر.. تفاصيل تطوير مشروع علم الروم | عاجل

كتب: أسماء زايد

مصر تتسلم 3.5 مليار جنيه قبل ديسمبر.. تفاصيل تطوير مشروع علم الروم | عاجل

مصر تتسلم 3.5 مليار جنيه قبل ديسمبر.. تفاصيل تطوير مشروع علم الروم | عاجل

شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع صفقة استثمارية جديدة، من خلال شراكة استثمارية بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة الديار القطرية، لتنفيذ مشروع تطوير وتنمية قطعة من الأرض تبلغ مساحتها 4900.99 فدان تعادل 20 مليونًا و588 ألفًا و235 مترًا مربعًا في نطاق منطقة سملا وعلم الروم بالساحل الشمالي الغربي بمحافظة مطروح.

ووقَّع العقد المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعبدالله بن حمد بن عبدالله العطية وزير البلدية ورئيس مجلس إدارة شركة الديار القطرية، بحضور أحمد كجوك وزير المالية، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس علي محمد العلي الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، والشيخ حمد بن طلال آل ثان رئيس قطاع التطوير والمشاريع في آسيا وأفريقيا بشركة الديار القطرية.

علم الروم مشروع عمراني تنموي متكامل

وتهدف الاتفاقية إلى إقامة مشروع عمراني تنموي متكامل وفقًا للمستويات العالمية، ليكون منطقة جذب إقليمية لمختلف الأنشطة الخدمية، والسياحية، والسكنية، والتجارية؛ لتصبح منطقة علم الروم منطقة ساحلية سياحية واستثمارية متكاملة على مستوى عالمي، في إطار الجهود الحالية للدولة المصرية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

مكونات مشروع علم الروم

ويتضمن المشروع إنشاء مجمعات وأحياء سكنية راقية ومشروعات سياحية وترفيهية، وبحيرات صناعية مفتوحة، وملاعب جولف، ومارينا سياحي دولي، و2 مارينا محلية داخلية، كما يشمل المشروع إقامة محطات لتوزيع الكهرباء، ومحطات أخرى لتحلية ومعالجة المياه، إضافة إلى عدد من المستشفيات والمدارس والجامعات، فضلًا عن عدد من المقرات الحكومية.

وبموجب الاتفاقية، تلتزم شركة المشروع (مملوكة بالكامل تقريبًا لشركة ديار القطرية)، والمزمع تأسيسها لتنفيذ المشروع، بإعداد مخطط عام للمشروع متوافق مع الضوابط البنائية المحددة من قبَل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ويتم اعتماد المخطط العام من قبل الهيئة.

وفي ضوء توقيع الاتفاقية أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنَّ الاتفاق يُعد شراكة استثمارية كبرى مع الجانب القطري، ويأتي تتويجًا للعلاقات الأخوية الراسخة، وعمق الروابط التاريخية بين مصر ودولة قطر الشقيقة، كما يأتي في ظل العلاقات الأخوية التي تربط بين قيادتي الدولتين، السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وحِرص الجانبين على تعميق الشراكة الاقتصادية بين القاهرة والدوحة، والرغبة القوية في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، واستمرار العمل المشترك نحو تعزيز مجالات الاستثمار والتبادل الاقتصادي بما يعكس الإرادة السياسية بين مصر وقطر، ويُسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة التي تخدم تطلعات الشعبين الشقيقين.

دعم الشراكة الاقتصادية بين مصر وقطر

وقال الدكتور مصطفى مدبولي إنَّ اتفاق اليوم تجسيد لما سبق أن تم التوافق عليه بين زعيمَي الدولتين بشأن دعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وإطلاق حزمة من الاستثمارات القطرية المباشرة في مصر خلال هذه المرحلة.

بنود اتفاق مشروع علم الروم

وحول بنود الاتفاق أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه سيتم بنفس الآلية التي تعتمد عليها الدولة، مُمثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، مع جميع المطورين والقطاع الخاص؛ حيث يتم تخصيص قطعة أرض للمستثمر (الشركة القطرية)، ويتم الحصول في مقابل ذلك على ثمن نقدي إضافة إلى مقابل عيني، فضلاً عن حصة من أرباح المشروع تُخصَّص لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وفي هذا الإطار أوضح رئيس مجلس الوزراء الجانب المالي المنصوص عليه في الاتفاق مع الشركة القطرية، لافتًا إلى أنَّ الصفقة ـ التي تم إبرامها ـ تتضمَّن شقين، الأول «ثمن نقدي» بقيمة 3.5 مليار دولار وسيتم تحويله من المستثمر قبل نهاية العام الجاري، وجزء آخر «مقابل عيني» بمساحة بنائية من المكون السكني بالمشروع تتمثل في وحدات سكنية، يستهدف أن يتحقق من بيعها بعد استلامها قيمة تُقدَّر بـ1.8 مليار دولار، فضلاً عن حصة المشاركة في الأرباح تخصص لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وتابع أنَّ الصفقة التجارية تتضمن ـ فضلاً عن الثمن النقدي ـ استحقاق الهيئة ما يعادل نسبة 15% من صافي أرباح المشروع (صافي أرباح شركة المشروع والكيانات التابعة والمسيطر عليها؛ سواء من الديار القطرية أو شركة المشروع)، وذلك بعد استرداد كامل التكلفة الاستثمارية المستردة طبقًا لأحكام الاتفاق.

تسليم الأرض دون شواغل على مرحلتين رئيسيتين

وتبلغ نسبة أراضي الإسكان من إجمالي المساحة نحو 60%، إضافة إلى مساحة مناطق خدمية لا تزيد على 15%، وطرق وميادين، ومناطق خضراء ومفتوحة في حدود 25%، وليس هناك مكون صناعي في أرض المشروع، كما سيتم تسليم أرض المشروع خالية من جميع الشواغل على مرحلتين رئيسيتين وعدد من المراحل الفرعية في كل منهما.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أنَّ الدولة تواصل العمل بجدية واتخاذ ما يلزم من إجراءات وقرارات لجذب وتدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، انطلاقًا من أن مثل هذه المشروعات توفر تنمية متكاملة تحقق العديد من الأهداف، بينها إتاحة الفرصة لتعمير الأراضي وإقامة مشروعات عمرانية جديدة، وإتاحة المزيد من فرص العمل للشباب المصري، إضافة إلى أن هذه الاستثمارات تسهم في دعم نمو الاقتصاد الوطني، إلى جانب ما تحققه هذه المشروعات من عوائد للمستثمرين، وجني ثمار مشروعاتهم الاستثمارية.

تعزيز مكانة الساحل الشمالي كوجهة عالمية متكاملة

وقال السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية إنّ المشروع خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة الساحل الشمالي المصري كوجهة عالمية متكاملة، وهو يجسد التزام قطر كشريك في دعم جهود الحكومة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وتشغيل المناطق الساحلية على مدار العام.

250 ألف فرصة عمل يوفرها المشروع

وأشار إلى أنَّ المشروع يمثل أحد أبرز المشاريع الاستثمارية في المنطقة، باستثمار تقديري يبلغ نحو 29.7 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يوفّر أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. ويجسِّد هذا المشروع ثقة "الديار القطرية" في قوة الاقتصاد المصري، وإيمانها بجدوى الاستثمار في موقعه الجغرافي الاستثنائي.

وأكد المهندس علي محمد العلي، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، أنَّ مشروع علم الروم خطوة جديدة في تطوير وجهات استثنائية في مصر، ويأتي ضمن سلسلة استثمارات استراتيجية تركز على الوجهات السياحية ذات القيمة الاقتصادية العالية.

علم الروم يعيد تعريف معايير السياحة في البحر المتوسط

وأضاف أنَّ المشروع سيكون علامة فارقة في تطوير الساحل الشمالي، ووجهة عالمية تعيد تعريف معايير السياحة على البحر المتوسط، من خلال تطوير يمتد على أكثر من 20 مليون متر مربع، بطاقة فندقية تتجاوز 4500 غرفة.

وأوضح أنَّ تنفيذ المشروع سيتم عبر شركة المشروع المملوكة بالكامل لشركة الديار القطرية، بالتنسيق مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لضمان توافق التصميم مع أفضل المعايير العالمية.


مواضيع متعلقة